مؤمن تامر 👬

image

الحمد لله رب العالمين ، لا أجد ما يعبر عن قدر فرحتي وسعادتي بمولودي الثاني #مؤمن_تامر إلا الحمد لله المنعم والمتفضل علينا بذلك الرزق العظيم في يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان 1434 هجرية ، الثالث من يوليو 2015 .
يارب ، نعمك علي كثيرة و فضلك على عبدك الضعيف عظيم ، اللهم بحق اسمك الرازق أنبته و أخاه #آمن_تامر نباتا حسنا واجعلهما لي شافعين يوم الدين ، اللهم احفظهما وكل أبناء وبنات المسلمين و استعملهما في خدمة دينك ، اللهم لك الحمد .. اللهم لك الحمد.

آمن ، حبة القلب .

image

آمن ، أيقونة الفرحة و السعادة و الأمل .
حبة قلبي ياولدي ، ربي يحفظك و يحسن لنا منبتك ، يا قرة عيني و ميراثي .

أمي حنان الدنيا .

image
لا شك أن الأم هي أغلى الناس عند كل إنسان ، فلكل منا جانبا في قلبه لأمه لا يقترب منه أحد غيرها فهي إن شئنا تملأ القلب ، وإن لم نشأ ملء القلب الذي لم يعرف الحب قبلها ؛ فعلى صدرها دق القلب و بين أصابعها تكونت الملامح و أمام أعينها نطق اللسان بأول كلمة ” ماما ” فلا قبلها و لا بعدها في قدرها و مكانتها ؛ حفظها الله حنان الدنيا .
عيد الأم ، كنت في صغري أريد أن أحضر لها هدية فكانت تصبرني بأني هديتها الكبرى و تأبى أن تكلفني ما لا أطيق لأنها الأعلم بحال أسرتها و أولادها ، لكني كنت أصر فأدخر من مصروفي لمدة طويلة حتى أحضر لها هدية و كانت أول هدية تعبر عن قدر براءة الطفل و قدر مكانته عند أمه بتعبيرها عن فرحتها بالهدية على بساطتها ، لقد كانت الهدية  ” صابونة ريحة و أكياس شامبو ” استخدمتها وأخوتي بعد ذلك ، لكنها عبرت عن فرحتها الغامرة بها لأنها البسيطة القنوعة الرحيمة .
كانت تحرص كل الحرص على عيد الأم لجدتي لأبي و لأمها رغم ضيق ذات اليد ولم نكن ننتبه لمعنى ذلك ولم نحرص على هديتها طويلا لأنها كانت ترفض أي هدية لها لأننا لا نستطيعها في رأيها ، و أتت من بعدي أختي الصغرى لتصر على هديتها التي غالبا ما كانت تثير الضحك في نفوسنا جميعا لبساطتها و لظرف أختي المعهود ، فيمر يومها بسيطا تكتفي فيه غالبا بقبلة على اليد أو الخد و تدعو لنا كعادتها . بارك الله لنا فيها قلبا كبيرا .
الآن و أنا أفكر في هدية لها أتذكر يدها الصغيرة في حجمها التي كنت أتندر عليها كثيرا و أشفق عليها أكثر لفرط تعبها ؛ فاليد التي كانت تحنو علينا بالمس صغارا و تتحمل المشقة في البيت بترتيب كافة شؤونه حتى الكبر تحتاج الآن لشيء ولو يسير من الراحة التي لم ترها أمي إلا نادرا ، فلعلي بهديتي أكون قد سعيت في سبيل ذلك ولو بشيء يسير ، فإن كنت لا أستطيع في غربتي تقبيل تلك اليد أتمنى أن أكون قد أهديتها قبلة من نوع خاص أرجو بها من الله رضاها و إدخال السرور على قلوبها .
أشتاق إليك يا أمي ، أحن إليك يا أعز الناس ، فالله أسأل أن يحفظك و يديم رضاك عنا ودعاءك لنا يا غالية .. يوم أم سعيد يا أمي ، يوم حب سعيد .

ميراث 2 .

image

كلما كان للمعلم شيئا ولو يسيرا في قلوب تلاميذه ، أيقن أن له في الدنيا حبا يبقى ميراثا مادامت الحياة .
ميراث الخير .#
image

رسالة إلى عام رحل .

image

بسم الله الرحمن الرحيم

القصر – ق4 ب – ش2
محافظة الجهراء – دولة الكويت
31/12/2013

عزيزي / عام 2013
السلام عليك و مغفرة الله وعفوه وتسامحه.. أما بعد :.
أكتب إليك مودعا أحداثك السعيدة لا المحزنة  ، معبرا عن حمد الله وشكره على كل ما مر بي فيك ، آملا أن يغفر لنا الله كل ذلاتنا فيك و يعفو عن كل تقصير منا ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أتذكر يا 2013 بدايتك معي كيف كانت ؟
كنت أنتظر فيك حدثا سعيدا وصفته أنه سيكون الأفضل في حياتي قاطبة ، وهذا ما حدث بفضل الله في يومك  13/7 بمجيء ” آمن ” إلى دنيانا ، فهل علمت قدرك عندي و وقع هذه اللحظة في نفسي ؟
هل أدركت لحظة أن وقعت عيني على ” آمن ” وهو يضع إصبعه في فمه و يحرك ناظريه يمينا ويسارا يستكشف بهما من خلف اللوح الزجاجي الحياة الجديدة عليه ؟ آااااااه ، كم كنت رائعا يا عام الفرحة في تلك اللحظة !
كم خففت عني غربتي هذه النظرة !
مرت بنا أحداثا عديدة في أيامك كان ” آمن ” محورها قبل مجيئه أو بعده ، فالفرحة في إبتسامته  و الحزن في تعبه ، والرضا في راحته و الألم في وجعه .. آمن هو علامتك يا 2013 فلعلك ستبقى محفورا في ذاكرتنا به فهنيئا لك .
مرت أيامك كغيرها من أيام العمر سريعة ، حتى أسعدني الله فيك بانتقال أسرتي لبيت أبي الجديد ، فقد عشنا أعواما كثيرة ننتظر هذا الحدث بشغف شديد ، فقدر الله أن تكون حاضنا له ، محفورا في الذاكرة به .
بيت أبي يا 2013 عرقت فيها كثيرا ، فرحت به جدا و تألمت له جدا جدا ، ملأ الأمل نفسي به أياما  وسكن اليأس قلبي بسببه أخرى ، لكن الأيام تثبت صدق قول الله جل وعلا : ” لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ” صدق الله العظيم فيأتي أمر الله وتنتقل الأسرة لحياتها الجديدة فيه بفرحة ورضا ملأ نفوسنا جميعا بفضل الله وكرمه ، ورغم أني لم أشاركهم هذه اللحظة بجسدي لكن نفسي وقلبي لم يتخلفا عنهم فكنت قريبا على بعد .
” بيت أبي بيت العائلة بارك الله لنا فيه ” .
توالت أحداثك يا عزيزي 2013 حتى رأيت صغيرتي وفي يدها خاتم الخطبة بعد ليلة مرت بفضل الله كأسعد ما يكون كما وصفوها لي ، ورغم قسوة الفراق وعدم استطاعتي حضور ليلة الخطبة إلا اني كنت أشعر بفرحتهم وكأني بينهم .
صغيرتي سوزان ، كنت أدعو لها طوال عمري بالزوج الصالح و الهداية ، فلعل الله يجعله لها مهتديا و يجعلها له سكنا بإذن الله .
الآن بقي منك ساعات وترحل إلى الأبد ولن ترجع أو تعود أحداثك فهل ستذكرني بالخير ؟
اكتب عندك يا عام الفرحة أن ثمة رجل يدعى تامرا راسلني قبل أن أرحل ، و ذكرني ببعض أحداث نسيتها و يذكرها ، بعين تطل على 2014 لعله يكون أكثر مني أفراحا ، أو يحمل في طياته يوما يزور فيه بيت الله ليغفر له ما مضى من عمره بعفوه ومغفرته .
أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ، و إلى لقاء عند علام الغيوب .
التوقيع
تامرأبوبكر
* ملحوظة : لم أذكر أي من الأحداث المحزنة في خطابي لك كي لا تقرأ مني ما يسوءك أو لا نتذكره حين ينصلح الحال بإذن الله .

قصة البداية .

wpid-20130602_084133.jpg
الثلاثاء 1 من أكتوبر 2013 يكون مر عام تام لي في الغربة بحلوها و مرها ، هذه التجربة الأهم في حياتي على الاطلاق .
أول لحظة لي في الغربة كانت في مطار برج العرب حين وقفت عند ميزان الحقائب فصدمت بأن معي وزنا زائدا يقدر بعشرين كيلوجرام تقريبا فسريعا بدأت أفتح حقيبة لأفرغ ما فيها لأعطيه لأخي كي يعود بها وأنا في غاية الحزن على الأغراض التي كنت أحملها لبعض الأقارب بالكويت ، لكن حدث موقفا غريبا وكأنه سحر !
فجأة وجدت شابا مصريا يلتقط مني الحقيبة ويهمس في أذني دون أن يراه مسئول الوزن : ليس معي وزن ، أعطني الحقيبة . لم أفهم في البداية لكن سرعان ما تنبهت أنه يقصد أن يضيف الوزن عنده على تذكرته مساعدة لي في موقفي الصعب ، لأقول سبحان الله على التوفيق ! دعوة أمي .. ربنا يوقفلك أولاد الحلال .
أرى حولي في صالة مطار برج العرب ركابا كثيرين يعانون من الوزن الزائد و يفرغون حقائبهم و منهم من يدفع رسوما كبيرة على الوزن الزائد وأنا أقول سبحان مدبر الأمور !
أصعد بعد الوزن إلى ختم الخروج ليحدث خطأ فتتبدل تذكرتي بتذكرة راكب آخر فأتنبه قبل نزول الطائرة وأعود لأصوب الخطأ ثم أجلس منتظرا لحظة دخول الطائرة التي عانيت فيها لحظة الهبوط على أرض الكويت من ارتفاع الضغط الذي جعل أذني وكأن الدم سينفجر منها ، وقيل لي بعد ذلك أن هذا طبيعيا مع هبوط الطائرة .
الساعة 5 صباحا بتوقيت الكويت موعد هبوط طائرتي في المطار وأنا أنظر يمينا ويسارا متأملا الأرض و السماء ، ومع ملامسة قدمي لأرض المطار أتنفس هواء غير تقليدي ثم أصدم بحرارة غير طبيعية .
أستقل أتوبيس نقل الركاب من مهبط الطائرة إلى صالة الركاب لأنتظر حقائبي التي تأخرت للأسف فأتفحص وجوه الناس وتفاعلاتهم .
أحمل حقائبي لأخرج من باب المطار لتلامس الحرارة وجهي فأنتبه لهذا الجو الحار الغريب قبل طلوع الشمس فيشغلني عنه زوجتي الحبيبة التي كانت في انتظاري وكنت مشتاقا لها بشدة لأنها كانت قد سبقتني في الحضور بأيام .
أنظر من شباك السيارة على الشوارع و البيوت فأشعر بحالة توهان طبيعية لإنسان لم يبتعد عن مدينته الصغيرة من قبل ثم أذهب لمقابلة مدير المؤسسة التعليمية التي سأعمل بها والذي يقابلني بسؤال : مستعد للاختبار يا أستاذ ؟ أجيبه : أيوة يا فندم .
يسألني : متى أتيت ؟ أجيبه : حالا من الطائرة إلى هنا . يتعجب ثم يكرر السؤال : يعني مستعد للاختبار ؟ أجيبه : ربنا ييسر إن شاء الله .
ناولني ورقة الاختبار وطلب مني الإجابة ثم عاد لي بعد ساعتين تقريبا فأخذ الورقة بنفسه و قال لي : اتبعني .
يقلب في الورقة ويتمتم بكلمات الإعجاب من دقة إجاباتي الصحيحة وفجأة يرى خطأ فيقول : معقول تخطئ في كذا .. ؟
أقول له مبررا إجابتي فيقول : اممممم ماشي .
يبدأ في مناقشتي في بعض الإجابات فأوضح مقصدي منها فيبدي إعجابه ويقول : أنت يا أخي عندك إجابة لكل شيء ، فأبتسم ثم يسألني العديد من الأسئلة المتنوعة فأجيب إجابات صحيحة فيزداد إعجابه و يناولني مصحفا ويطلب مني القراءة فأقرأ آيتين فيقول ماشاء الله كفى .
يقف فجأة مدير المؤسسة و يمشي وأنا وراءه ويقول : أنت هتشتغل ثانوي يا أستاذ ويعدد لي بعض النصائح المساعدة لي في العمل حتى يصل للمسئولة عن مخاطبة المدارس فيقول لها : الأستاذ يروح للمرحلة الثانوية ، فترد عليها : لا يوجد مكان خال غير الابتدائي ، يقول : لا حرام يشتغل ابتدائي شوفيله مكان ثانوي ، تقول مفيش غير فصل متوسط و آخر ابتدائي فيقول لها طيب يعمل متوسط الآن ، ثم يخاطبني : ربنا يسهل اشتغل دلوقت وسد العجز .
الحمد لله ، رددتها كثيرا على توفيق الله في هذه المقابلة التي سيبقى أثرها لأنها مع المدير العام وليس مسئولا عاديا ، لكن رغم التوفيق قدر الله لي أن أعمل شهرا كاملا في المرحلة المتوسطة و الابتدائية بعدد 17 حصة إلى أن صدر قرار عملي بالابتدائي فقط كي يكون نصاب الحصص 19 ويصل بالمراقبات إلى 25 . كان القرار صادما لي لأني كنت أعمل بجد دون تقصير ، وهون علي أني عرفت أن ما حدث كان بسبب عدد الحصص فقط و ظروف العجز بالمدرسة .
مر العام بنجاح و تميز بشهادة مشرف القسم الذي تحدث عني جيدا أكثر من مرة بعد زيارته لي بالصف وكان دائم الاعتماد علي في أشياء تخص القسم حتى أنه قال لي في نهاية العام قبل أن يستقيل و يعود لمصر : أنا أرتاح لك و أطمئن على أي عمل تقوم به ، فأقول : الحمد لله .
انضممت لكنترول المدرسة بعد إلحاح مسئول الكنترول بعد سماعه عني وعن عملي رغم أني رفضت أكثر من مرة لكن قبلت أخيرا ولم أندم والحمد لله . ومع نهاية العام الدراسي وقع الاختيار علي لتقديم حفل تخرج التلاميذ الذي تقيمه المدارس كل عام وكان هذا العام قد قرر المدير المساعد بالمدرسة أن يكون الحفل خاصا بكل مرحلة فأصبح لزاما علينا أن نقدم 4 حفلات متتالية وكان المعد أن يقوم قسم اللغة العربية بتقديم الحفل فرشح المشرف 4 معلمين بواقع معلم لكل حفل وكنت من المكلفين بالحفل الثاني .
قدم زميل لي الحفل الأول وكان مقبولا وقدمت الحفل الثاني وكان أكثر من رائع ، فلا أستطيع وصف ردود الأفعال المهنئة لي على أدائي في الحفل و تمكني من اللغة والإلقاء حتى أن أحد الزملاء من أهل الكويت صعد لي على المسرح وقبل رأسي وقال لي : ” أنت رفعت رؤوسنا اليوم و شرفتنا ، أنت أجمل شيء في الحفل ” . كانت مفاجأة لي ملأت قلبي سعادة ثم انتهى الحفل بتهنئة كل الزملاء لي على أدائي و طلب البعض أن أكمل تقديم باقي الحفلات لكن قلت لهم لا يصح لأن أسماء مقدمي الحفلات تم إعلانها ولا ينبغي حرمان باقي الزملاء من الفرصة .
قدم أحد زملائي الحفل الثالث وكان متواضعا فبعد انتهاء الحفل صدر قرارا من إدارة المدرسة بإسناد الحفل الرابع لي ، الحفل الرابع هو أهم الحفلات لأنه حفل المرحلة المتوسطة وقد وعدت إدارة المؤسسة التعليمية المدير المساعد للمدرسة بالحضور ، فأصدر قراره بإسناد حفل الختام لي رغم أن الزميل المكلف به هو أقدر الزملاء في القسم ومن أفضلهم ورغم أني إعتذرت لعدم إحراجه لكن إعتذاري قوبل بالرفض الشديد حتى أن المشرف الإداري رد علي بشدة وقال : أنت الذي ستقدم الحفل وهذا تكليف لا رجعة فيه .
علم زميلي بالقرار فقال لي : ربنا يوفقك أنا متفهم للأمر .
قدمت الحفل الرابع وكان موفقا الحمد لله وشهد الجميع لي بالتميز و التوفيق ورغم أن إدارة المؤسسة لم تحضر إلا أن كل الضيوف هنئوني فكنت سعيدا بختام العام بهذا التوفيق من الله عز وجل .
تشاء الأقدار الآن و يتم تعيين زميلي – الذي كان مكلفا بالحفل الرابع و قمت به بدلا منه – مشرفا لقسم اللغة العربية بالمدرسة ليصبح رئيسي المباشر وكأن الله عوضه بهذه الترقية التي سعدت لها جدا لأنه يستحقها ولحسن العلاقة بيننا .
العام الأول لي بدولة الكويت عانيت فيه كثيرا لكن الله أنعم علي فيه بأشياء جيدة فأسأله جل في علاه أن يرزقنا جميعا التوفيق دائما لما يحب ويرضى .

تنفيسة .

13180096831
دفعتني رغبتي الملحة في الصراخ ورفع الحزن والألم بعض الشيء عن كاهلي وقلبي وصدري في اللجوء لمدونتي للحديث مع نفسي عن الكارثة التي تمر بها مصر بسبب إنقلاب 30/6/2013 وما نشأ عنها من تداعيات .
الآن مصر تعيش حالة من الإنقسام الحاد بسبب هذا الإنقلاب الذي قام به قائد الجيش الفريق السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي ، جعل كل المصريين يتناحرون فيما بينهم بين مؤيد ومعارض له و أنا بالطبع من هؤلاء المصريين الذين يعانون من الاختلاف الدائم مع من حولهم و أيضا أعاني بشدة بسبب غربتي التي أبعدتني عن قلب الأحداث المصرية في فترة هي الأصعب في تاريخ مصر .
موقفي من الإنقلاب ليس نصرة للرئيس مرسي الذي طالما انتقدته و قلت أنه يخطئ كثيرا رغم ما فعله من إيجابيات ، لكنه كان للأسف يخسر الكثير من المتعاطفين معه و الدافعين له بسبب بعض  أخطائه و بسبب الإعلام الفاسد الذي سخر أبواقه للحديث عن سلبياته والتقليل من شأنه .
رفضي للإنقلاب هو رفض للاعتداء على الدستور الذي أقره 64% من المصوتين عليه و إعتداء على شرعية رئيس منتخب ، وكنت أرى أن أي حل للأزمة و أي إرضاء للمتظاهربن كان يجب أن يكون على أساس الشرعية الدستورية وذلك ما دفعني لمطالبة الرئيس بإجراء استفتاء على بقائه يحل به الأزمة و يفض به الاشتباك بين معارضيه ومؤيديه لكن الرئيس استمر في الخطأ وعدم إدراك حقيقة الموقف و دفع البلاد إلى ما هي عليه الآن .
الفريق السيسي هو قائد الإنقلاب والمتسبب في كل ما نحن فيه بعد الرئيس مرسي أو قد يكون هو أصل المشكلة لأنه انحاز بقوة سلاح الجيش مع طرف على حساب طرف و قام بالإنقلاب الذي وافق هواه بدليل أن خارطة الطريق التي أعلنها كان قد أعلن مرسي موافقته عليها في خطابه ليلة الإنقلاب ورغم ذلك أعلن السيسي تعطيل الدستور وعزل مرسي .
ما حدث من مظاهرات مطالبة بعودة الشرعية و مبادرات حل للأزمة بعد ذلك دفعت الكثيرين إلى الأمل في إسقاط الإنقلاب بعد إنكشاف سلبياته الكثيرة و ما جر إليه مصر من هيمنة العسكر على الحكم و جلوس سياسيين غير منتخبين في مواضع صناعة القرار و تفرغوا للتنكيل بمعارضي الإنقلاب و القضاء على جماعة الإخوان حتى أصبح كل مؤيد للشرعية عضوا في الإخوان مهما أكد و وضح أن موقفه لصالح مصر وانتصارا لثورة 25 يناير ومكتسباتها .
حالة الخلاف و التناحر و الشقاق بين المصريين لم يعد لها حل بخاصة بعد أن طلب الفريق السيسي تفويضا من المناصرين له لقتل معارضيه والخلاص منهم حتى أتت لحظة العنف الكبرى في تاريخ مصر بفض إعتصامي رابعة العدوية و ميدان النهضة بالسلاح الحي للجيش والشرطة في خطوة أقل ما توصف بها أنها إبادة لمؤيدي الشرعية و الخلاص منهم بكل عنف .
كانت لحظات من أسوأ اللحظات التي عشتها في حياتي وأنا أرى القتل في رابعة والنهضة دون أن أملك أي شيء غير الحسرة و الدعاء لمصر .
رغم ما تبثه قنوات التليفزيون المصري و ما تتبعها من قنوات عهر إعلامي عن مسئولية الإخوان عن العنف وأنهم مسئولون عن الدماء التي سالت إلا أن عقلي و فهمي للأمر أن ما حدث هو قتل متعمد لمتظاهرين سلميين لم يملكوا إلا الخطابات الحماسية المتجاوزة أحيانا من أعلى منصاتهم التي أحرقت بكل قسوة ولم تراع أي حرمة لدم أو لمقدس إسلامي .
أغلب الذين زاروا إعتصام رابعة من معارفي أكدوا لي سلميته و أن من به من أشرف المصريين وأنبلهم لذلك تزداد فناعتي أن ما حدث من السيسي و الببلاوي و وزير الداخلية إنما هو إعتداء وقتل سافر من إنقلاب فاقد لأي شرعية أراد أن يتخلص من صداع معارضيه بأبشع الطرق وأحقرها ، ثم تخلص من كل آثار القتل والحرق حتى لا يترك أي دليل إدانة يمكن محاسبته عليه فحسبي الله ونعم الوكيل .
أصبحت أستمع للأخبار بكل ألم وحسرة ولا أستطيع إلا الكتمان ، فحتى الكلام لم يعد يجدي لي سواء تحدثت مع من يوافقني الرأي أو يخالغني فما الفائدة وقد بدا الإنقلاب يستقر يوما بعد يوم رغم كل التظاهرات التي تخرج ضده وكل الرفض الدولي له من أغلب المهتمين دوليا .
كنت أرى أن الحل يكمن في مبادرة الدكتور العوا التي وافقت عليها لأنها في رأيي كانت ترضي الطرفين لكن بعد فض إعتصام رابعة لم يعد هناك قوة لطرف الشرعية تجبر الإنقلابيين على التخلي عن موقفهم .
الآن تزداد الأوضاع في مصر سوءا للأسف و تزداد خشيتنا من تفشي العنف الذي سيكون معه المصريون هم الخاسرون .
الآن لا أملك إلا لا حول ولا قوة إلا بالله ، مصر التي ثار شعبها على طاغية فاسد الآن تموت ثورته بالبطيء وهو منقسم و يتقاتل بالسلاح والرأي أيضا !!