رسالة إلى عام رحل .

image

بسم الله الرحمن الرحيم

القصر – ق4 ب – ش2
محافظة الجهراء – دولة الكويت
31/12/2013

عزيزي / عام 2013
السلام عليك و مغفرة الله وعفوه وتسامحه.. أما بعد :.
أكتب إليك مودعا أحداثك السعيدة لا المحزنة  ، معبرا عن حمد الله وشكره على كل ما مر بي فيك ، آملا أن يغفر لنا الله كل ذلاتنا فيك و يعفو عن كل تقصير منا ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أتذكر يا 2013 بدايتك معي كيف كانت ؟
كنت أنتظر فيك حدثا سعيدا وصفته أنه سيكون الأفضل في حياتي قاطبة ، وهذا ما حدث بفضل الله في يومك  13/7 بمجيء ” آمن ” إلى دنيانا ، فهل علمت قدرك عندي و وقع هذه اللحظة في نفسي ؟
هل أدركت لحظة أن وقعت عيني على ” آمن ” وهو يضع إصبعه في فمه و يحرك ناظريه يمينا ويسارا يستكشف بهما من خلف اللوح الزجاجي الحياة الجديدة عليه ؟ آااااااه ، كم كنت رائعا يا عام الفرحة في تلك اللحظة !
كم خففت عني غربتي هذه النظرة !
مرت بنا أحداثا عديدة في أيامك كان ” آمن ” محورها قبل مجيئه أو بعده ، فالفرحة في إبتسامته  و الحزن في تعبه ، والرضا في راحته و الألم في وجعه .. آمن هو علامتك يا 2013 فلعلك ستبقى محفورا في ذاكرتنا به فهنيئا لك .
مرت أيامك كغيرها من أيام العمر سريعة ، حتى أسعدني الله فيك بانتقال أسرتي لبيت أبي الجديد ، فقد عشنا أعواما كثيرة ننتظر هذا الحدث بشغف شديد ، فقدر الله أن تكون حاضنا له ، محفورا في الذاكرة به .
بيت أبي يا 2013 عرقت فيها كثيرا ، فرحت به جدا و تألمت له جدا جدا ، ملأ الأمل نفسي به أياما  وسكن اليأس قلبي بسببه أخرى ، لكن الأيام تثبت صدق قول الله جل وعلا : ” لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ” صدق الله العظيم فيأتي أمر الله وتنتقل الأسرة لحياتها الجديدة فيه بفرحة ورضا ملأ نفوسنا جميعا بفضل الله وكرمه ، ورغم أني لم أشاركهم هذه اللحظة بجسدي لكن نفسي وقلبي لم يتخلفا عنهم فكنت قريبا على بعد .
” بيت أبي بيت العائلة بارك الله لنا فيه ” .
توالت أحداثك يا عزيزي 2013 حتى رأيت صغيرتي وفي يدها خاتم الخطبة بعد ليلة مرت بفضل الله كأسعد ما يكون كما وصفوها لي ، ورغم قسوة الفراق وعدم استطاعتي حضور ليلة الخطبة إلا اني كنت أشعر بفرحتهم وكأني بينهم .
صغيرتي سوزان ، كنت أدعو لها طوال عمري بالزوج الصالح و الهداية ، فلعل الله يجعله لها مهتديا و يجعلها له سكنا بإذن الله .
الآن بقي منك ساعات وترحل إلى الأبد ولن ترجع أو تعود أحداثك فهل ستذكرني بالخير ؟
اكتب عندك يا عام الفرحة أن ثمة رجل يدعى تامرا راسلني قبل أن أرحل ، و ذكرني ببعض أحداث نسيتها و يذكرها ، بعين تطل على 2014 لعله يكون أكثر مني أفراحا ، أو يحمل في طياته يوما يزور فيه بيت الله ليغفر له ما مضى من عمره بعفوه ومغفرته .
أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ، و إلى لقاء عند علام الغيوب .
التوقيع
تامرأبوبكر
* ملحوظة : لم أذكر أي من الأحداث المحزنة في خطابي لك كي لا تقرأ مني ما يسوءك أو لا نتذكره حين ينصلح الحال بإذن الله .

Advertisements