” ……… ”

 

* قبل أن تقرأ هذه التدوينة يستوجب قراءة السابقة عليها ” بالتوفيق ياخضراء ” للأهمية .

أحيانا تجد نفسك مدفوعا لبغض شخص ، لكرهه ، لنبذه بدون أدنى صد منك لهذا الشعور ؛ وهذا ما ينتابني بشدة الآن تجاه هذا الشعب الجزائري الذي سبق أن هنأته بعد المبارة الفاصلة وتمنيت له التوفيق خالصا من قلبي .

كتبت الآن الكثير وحذفته من فرط غيظي وغضبي وسخطي على هذا الشعب الغير شقيق ” فلم يعد شعب الجزائر لنا شقيقا الآن على الأقل حتى نرى منه ما يشفي صدورنا ” ، غير أني لا أود الإطالة في التعبير عما يجيش في صدري الآن لأني أجدني في حالة ثورة عنيفة وغضب جم تجاه ما وجدناه من مشجعي الجزائر بعد المباراة في السودان ؛ فأكتفي فقط بكلمات قليلة أعبر فيها عن أسفي الشديد لما وصلنا له من حقد وكره متبادل قد يدفعنا لأسوء مما نتوقع في الأيام القادمة .

ياجزائري ؛ أجبرتني على بغضك .. سامحك الله .

بالتوفيق يا خضراء .

قبل المبارة تملكني شعور بسيط بعكس ما تمنيناه جميعا ، فوجدتني أرفع يدي بعد صلاة العشاء مبتهلا لله عز وجل بدعاء بسيط نصه :

” يارب قدم لنا الخير ياااااارب .. وارضينا بيه “

نعم ؛ تمنيت الرضا قبل أي شئ  ؛ وبفضله تعالى منّ عليّ به ؛ لأجدني الآن راض كل الرضا عن نتيجة المباراة .. قانع بشدة بما قسمه تعالى لعباده .. متمنيا المزيد من الرضا والقناعة التي أفتقدها كثيرا كثيرا في حياتي ” للأسف ” غير أني سأُجاهد نفسي كثيرا عليها فيما هو آت بإذن الله .

يا الله ؛ لك الحمد في السراء والضراء .. لك الفضل يا كريم … ،

مبروك يا جزائر

وبالتوفيق يا خضراء .

أيها الصبر الجميل .. لك نشتااااااق .

images

الآن ؛ أشعر أن طاقتي لم تعد كسابق عهدي بها .

نعم .. لم أعد كما تعودتني في سنين عمري الماضية ، تغير الكثير في طباعي الشخصية وقدرة إحتمالي على ما أنا فيه .. تغيرت نظرتي للدنيا وإحساسي بها .. تبدلت إهتماماتي وبعض علاقاتي .. تحسنت عيوني وغاب عنها الرمد الربيعي منذ سبع سنوات مضت ، ومنذ ذلك الحين لم يتغير في حياتي شئ أذكره بفرح وسعادة إلا بعض المناسبات المُفرحة لي ولكن لا تخصني بل تخص أصدقائي وأخوتي وأقاربي .. نعم لم أعد مثلما كنت ؛ ولات حين ندم على ما مضى أو شغف لإستقبال ما هو آت .

الآن أتقوى لأُعبر عن تغير شديد في نفسي شعرته منذ فترة وكتمته بين جوانحي وصدري ، فمع تغير وتبدل كبير في شخصيتي وطباعي ؛ تغير وتبدل ” صبري ” .. فقلّت قدرتي على الصبر وإنعدم ” للأسف الشديد ” إحساسي بالصبر اليقيني الذي كنت دائما أتحلى به .

نعم ؛ لم أعد صابرا كما كنت .. بل قَلّ صبري وإحتمالي وأصبحت أشعر بضيق شديد مما أنا فيه ، أردد بيقين ” الحمد لله ” ولكن بإستعجال شديد لتغير لا أتمناه فقط ولكن أبذل في سبيله كل طاقتي وأسبابي لبلوغه ومع ذلك لم أعد صابرا على نتيجته بل متمنيا لها ولمّا تأت .

تمر سنوات عمري وأنا في شتات .. شتات أتيقن به وأنا أُحدد أهدافي تلو الأخرى ولمّا يتحقق منها شئ .. أصبحت أترك الهدف لغيره ؛ لا لتحقُقـِه ولكن لإستحالة  أو ” بالأدق ” لتأخر تحققه لأنه ليس بيدي وحدي .

 تبدل صبري لـــ لامبالاة تجعل من رؤيتي للنكبات والإحباطات شئ أشبه بالعادي أو بالأحرى شئ أشبه بالطقوس اليومية التي إن تأخر بعضها سارعت إليه هرولة .

طاقتي على الإحتمال ضعفت وهانت أمام أتفه الأسباب ، حتى إنقطاع النت عني وانا أجلس أمام هذه الشاشة أصبح مبعث نكد وقرف وخنقة أكتم غيظي معها كأشد مايكون ويتردد على شفتي همسا ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” غير أني أُرددها بضيق أحيانا يقارب فوهة بركان من فرط تأثري بإحساس النحس معه كأتفه الأسباب .

حرماني الزائد من توءم الروح يزداد يوما بعد يوم ويقل معه صبري وتنعدم معهما قدرتي على إحتواء الصدر .

إحساسي بعدم الإستقرار في عملي يكاد يعصف برغبتي في التميز و نظرتي للخير الآت .

 تقصيري في حق ربي يدميني ؛ أصبحت أنزلق لــلمم أخشاه ينزلق بي لكبيرة غير أني أُدركها وأعوذ بربي منها و من تحول العبادات لعادات  ، هذا التحول هو آفة الطاعة وقاتلها أعاذنا الله منه . وألهمنا الصبر على مانحن فيه من نِعم لا ندركها ببصيرتنا العاجزة ؛ غير أني الآن وبكل صدق أصرخ في نفسي وأمام الشاشة الصماء بــ همسة قد تقرؤها للتو ، وتُسمع معها قرع أصابعي وتضجرها :

” كثير في حياتي الإشتياق .. وكثيرة هي مسبباته ، غير أن الإشتياق لك أصبح شوق المشتااااااااااااااااق >> أيها الصبر الجميل .. لك نشتااااااق  ” .