يا جزائري ؛ نقف في الإنتظار .

272853_55333

مهما تبدلت إهتمامات الكثيرين منا وانشغل بأعبائه ونتوءات صدره وعجائب القدر بيُسره وعُسره ، تبقى دائما مسببات الحِمية الوطنية ظاهرة جلية تنبض وتصدع بها المواقف الحرجة .. ؛ هذا وجدته وشعرت به حين وجدتني شغوفا على غير عادتي مؤخرا بكرة القدم وأهم أحداثها وأكثرها تأثيرا في نفوسنا جميعا نحن مهووسي الحنين للوطنية في أبسط تعبيراتها ومسبباتها .

مصر والجزائر ؛ الموقعة التي أنتظرها بشغف .. بلهفة .. بإشتيااااااااااااااااااااق ؛ لنسعد بإذن الله بتأهلنا لِما قد يشغلنا عما نحن فيه بإرادتنا وبطيب خاطر .

 كأس العالم يراودني بخاصة ويراود كل مصري وكل جزائري ولكل منا طموحه ويبقى توفيق الله ثم الإجتهاد والأخذ بالأسباب مفاتيح الفوز والتأهل بإذن الله ، لكننا على كل حال نتمنى وضع الأمور في نصابها مع فريق الجزائر بلاعبيه المتعالين أصحاب الطموح في الوصول لكأس أفرقيا للأمم .. و مشجعيه وما لاقيناه من أغلبهم .
ومع مبادرة رئيس تحرير المصري اليوم بــ ” وردة لكل جزائري ” استقبالا لهم في المطار لنبذ التعصب أُعلن شغفي بإستقبالهم كما يحلو لهم ولكن توديعهم كما يحلو لنا بالورود والأزهار بعد رؤيتهم لسماء الـ ستاد وكأنها وضح النهار من فرط التعبير عن سعادتنا بهم وبمآلهم بإذن الله .. لذلك نقف في إنتظارهم على أحر من الجمر وفي أيدينا ورود تليق بهم وبنا على حد سواء …. قفوا معي يا أشقائي لنقف جميعا مع الأشقاء ؛ لعلنا نقف يوما فرحين بتحرير الأقصى ومن بعده الفوز بكأس العالم …،

 نعم ؛ نقف في الإنتظار .

Advertisements

عن العلم نكتب .

 3lm

كلنا يعلم فضل العلم وأهله ، كلنا قرأ وتعلم فضل العلم في القرآن والسنة وأن كل الأديان حثت كثيرا على ضرورة العلم والتعلم .. وفي ديننا الإسلامي الكثير من نصوص القرآن وقول النبي صلى الله عليه وسلم مما يؤكد على فضل العلم وفرضه ، لكنني هنا أود أن أكتب عن العلم من زاوية أخرى توازي ذِكر العلم وفضله في الإسلام ؛ زاوية نؤكد فيها على دور العلم في وعي الفرد بمحيطه وفهمه للواقع وما ينطوي عليه من تجدد وحداثة .

نقول أن العلم هو أساس نهضة الأمم ورُقيها ؛ وهذا ليس كلاما بل واقع نراه ونعيشه في كل زمان ومكان بخاصة القرنين السابقين علينا وما رأيناه من تقدم أمم  بلغت بتقدمها العلمي الفضاء ، وأمم أخرى تذيلت الدنيا بالأمية وغياب دور العلم والحرص عليه ، فأحد أقرب النماذج المحيطة النموذج الماليزي الذي حققه مهاتير محمد مع شعبه ، فكان في أساسه مبني على العلم وتطوره ؛ هكذا قال مهاتير محمد حين سُئل عن سر تطور ماليزيا في سنوات حكمه .

حرْصنا على العلم أراه يبدأ من المدرسة ، فقيمة العلم للعلم غابت عن وزارة التعليم عندنا فلم يعد الإهتمام بغير الإمتحان مما أدى بنا لتعلم بالتلقين والحفظ يُقاس فيه تفوق التلميذ بدرجاته فقط دون النظر لدرجة تحصيله وتعلمه .. مما أدى لغياب الوعي بقيمة العلم للعلم ؛ لذلك وجب علينا بدايةً الوعي بمبدأ العلم للعلم ؛ فالمدرسة تقوم بدورها التعليمي بتوفير كافة الوسائل التعليمية النظرية والتجريبية المعملية ، التلميذ في فصله الدراسي يتعلم القراءة وقيمتها ويحرص عليها في صغره ليرتقي بها في كبره مع مواده الدراسية العلمية ، المعلم يقوم بدوره التعليمي بالتوازي مع متطلباته الشخصية دون طُغيانها عليه وعلى مهنيته ، ولي الأمر في البيت يعي قيمة العلم ويغرسها في نفس ولده وبنته لخلق جيل يتعلم  ليبني شخصيته وذاته على العلم  بعد تدينه وحُسن خلقه .

بعيدا عن التعليم الإلزامي يأتي التثقيف الذاتي بكثرة القراءة والحرص عليها بتدبر ووعي في جميع جوانب المعرفة الدينية والثقافية والأدبية والتاريخية والطبية و كل جوانب المعرفة والعلم ، فمن العيب كل العيب أن يمر شهر دون أن تقرأ كتابا واحدا وإن صغر حجمه ومحتواه .. عيب علينا أمة اقرأ أن تمر علينا شهور وسنوات وعُمر دون أن نقرأ لنتعلم .. ومهما بلغت درجة علم الفرد فهو في حاجة للعلم والمثابرة عليه ولنا في سيدنا موسى عليه السلام الأسوة في ذلك بقصته مع الخضر عليه السلام في قوله تعالى على لسان موسى :
” قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ( 66 ) قال إنك لن تستطيع معي صبرا ( 67 ) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ( 68 ) قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا “

سافر موسى عليه السلام طلبا للعلم وهو نبي الله .. ، فهل نعي نحن قيمة العلم ونحرص عليه ونحن عباد الله المأمورون بعبادته بالعلم  ؟ .

الآن أهمس في أذني وأنتم بقول لابن القيم رحمه الله يقول :

” صاحب العلم يحرسه علمه ، وصاحب المال يحرس ماله “

لعلنا نعي .. والله من وراء القصد .

محمي: بير شلبي .

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى: