جانا العيد .

2349401192072578ws4

” هيه هيه هي .. هيه هيه هيه … باركوا وهنوا ، سوا واتمنوا ؛ كل العالم يبقى سعيد .. كله أخوه ، بره وجوه ، كله فرح وهنا وزغريت .. كتّر يارب فــ أعيدنا ، واطرح فيها البركة وزيد ، جانا العيد أهو جانا العيد .. جانا العيد أهو جانا العييييد . “

عيد 20009 كغيره من الأعياد التي عشتها طوال العشر سنوات السابقة بنفس تفاصيلها تقريبا ولا جديد ، ودائما ما كنت أردد قول المتنبي :

عيدُ ؛ بأي حال عُدت يا عيد … بما مضى أم بأمر فيه تجديد .

لكن اليوم أبتسم وأنا أستمع لرائعة ” صفاء أبوالسعود ” وهي تشدو بنغمات طفولية محببة لأذني التي تربت على كلماتها ” العيد فرحة ” ، نعم فرحة تراها في صلاة العيد وفي وجوه الأطفال بخاصة وهم يمسكون بالمسدسات والرشاشات وكأنهم أعلنوا الحرب على جيوب آبائهم  .

نعم العيد فرحة وإن رغمت أنوف .. فرحة من فرحتين بشرنا بهما صلى الله عليه وسلم ؛ هذه واحدة والأخرى عند لقاء الله لعله يرحمنا ويرزقنا خير الآخرة … افرحوا يا أحبة ورددوا معي :

” هيه هيه هي .. هيه هيه هيه .. هيه هيه ” .

القدس و ” قصص القرآن جــ 2 ” .

407581

يقول عز وجل : ” لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ” (يوسف:111) صدق الله العظيم .

كُنت قد كتبت العام الماضي في مثل تلك الأيام موضوعا بعنوان ” قصص القرآن وإتقان الإتقان ” عرضتُ فيه لرؤيتي الشخصية لــ أ / عمرو خالد وبرنامجه ” قصص القرآن جــ 1 “ وما وجدته منه من قيمة الإتقان في العمل التي شعرتُ أنها فاقت الإتقان لتصل لإتقان الإتقان ، والآن لم أتمالكني وأنا أتأثر بشدة بقصة سيدنا موسى عليه السلام والقيم التي يبثها فينا  أ / عمرو ؛ بعرضه للقصة وربطها بالواقع الذي نعيشه ونحياه .

قيمة ما يقوم به أ / عمرو خالد من برامج في رأيي أجدها في قدرته الفائقة على إستخلاص الدروس المستفادة وربطها بالواقع الذي نحياه ونعيشه ثم تحويلها لقوة دفع وسبب رُقي وطاقة عمل ؛ يجعلك في تأمل وتفكّر لما قد يحدث إن تحركنا لنعمل من منطلق حديثه ودروسه المستفادة .

تفكرت كثيرا في جزء من حلقاته وهو يتحدث عن بني إسرائيل  عندما خرج بهم موسى عليه السلام وتوقفوا به بالقرب من القدس التي دائما ما يصفها أ / عمرو بـــ ” ترمومتر الإيمان في الأرض ” – توقفوا بالقرب من جبل نيمو في الأردن ولم يدخلوها لذلهم وجبنهم بدعوى وجود قوم جبارين فيها .. وهنا يلتقط أ / عمرو خالد القصة ليتحدث لجمهوره عن القدس وصفات من يدخلها ويحررها ويُعلي فيها كلمة الله .

يربط أ / عمرو بين حالنا وما كان عليه بنو إسرائيل من ضعف وذُل وهوان .. يتحدث عن صفات لم تتوفر فيهم لندرك أنها لمّا تتوافر فينا للآن ، ويقولها صراحة أن من يُرد تحرير القدس وفك أسرها عليه بصفات أربع هي :

1.  شجاعة ونفس حرة غير ذليلة ، وهذه هي أول صفة يجب أن يتصف بها الجيل والشباب والناس والنساء حتى يربوا أبناءهم على ذلك .

2.    الثقة والتوكل على الله ، وليس الضعف والتواكل على الله .

3.    الوحدة والأخوة ، لا أن تكون الأمة متفرقة متنازعة أو أن يكره أفرادها بعضهم بعضًا أو يعادون بعضهم .

4.  الحركة و الإنتاج و العطاء ، وهي الصفة التي من المفترض أن تكون بمن سيذهب للقدس ويصلي هناك ويكون من أهل المسجد الأقصى .

هذه هي أربع صفات لم تتوافر في بني إسرائيل لذلك لم يدخلوا ؛ لأن هذه الأرض هي ” ترمومتر الإيمان ” لا يدخلها إلا المؤمنون حقًا ، { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ{22} } (المائدة: الآية 22) .

هنا ينبغي وقفة مع أنفسنا نحن دعاة تحرير الأقصى أو هكذا نتمنى ؛ هل تتوفر فينا هذه الصفات إن سلمنا بصحة تحليل أ / عمرو هذا ؟ هل تتوفر في هذه الشعوب العربية والإسلامية ثلاث صفات ؟ صفتان ؟ صفة واحدة ؟ .. أجبني بالله عليك يا قارئي يا من أخذت من وقتك لقراءة ما دفعتني له حيرتي لأُلقي عليك  بما يتملكني  مع كثرة دعائي لها بالتحرير ودعائي لنفسي بالشهادة ؛ ذلك لأني على يقين أن خلاصها لن يكون بالدعاء فقط رغم حاجتنا له كأصل العبادة ولكن خلاصها بصفات لخصها لنا أ / عمرو كعادته لتكون لنا دافعا لتغيير أفعال وأنفس ليصدق فينا قول الله عز وجل :

” إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ” ؛ لنحقق خيريتنا على الناس .

جزاك الله كل خير يا أ / عمرو خالد .. ودائما من خير لخير بإذن الله .