إلى مدونتي .

43 copy

منبري ؛ كم تزداد حاجتي لكِ يوما بعد يوم  ، وكم أجد منكِ سعة لم أعد أجدها في آذان أصدقائي أو سعة صدور القريبين ؛ فلكِ مني كل الحب والتعلُّق اللذان يمنحانكِ مني دائما كلمات وسطور تفيض بما يعتصر القلب قبل حركة أصابع اليد .. لكِِ مني حضنا ألفُّ به ذراعاي حولكِ لأشعر بإحتوائك لي وصدقكِ في التعبير عني لأهنئ نفسي بذكرى مولدك الثانية بقولي :

” بُوركتي لي يا مَن بمولدك  وطأتْكِ ” بعض نفسي “  ، بوركتي لي يامَن بمولدك  بنيت لنفسي سُلما أرتقي به فوق عذاباتي لأتحلل منها وأجدد طاقتي على الثبات . “

وأردد للمرة الثانية :

احتويني دائما ” .

Advertisements

الدنيا ” ريشة في هوا ” .

ttt

كلما شعرت بها تلاعبني تذكرت رائعة سعد عبد الوهاب ” الدنيا ريشة في هوا ” لأبتسم وأردد كلماتها همسا بقناعة تامة بكل ما تتضمنه من معانٍ لأشعر بالهوا يغمر قلبي ولكن بدون ريشة تلاعبني وتبادلني هوا بهوا غير أنها ريشة عودتني على صراعي معها لأمسك بها وهي تتمايل بين يدي علوا وانخفاضا حتى أتعبتني وأثقلت قلبي .

” الدنيا ريشة في هوا ، طايره بغير جناحين ، احنا النهارده سوا ، وبكره هنكون فين .. فــ الدنيا فــ الدنيا “

هكذا هي الدنيا حقا ؛ لا ندري ما سيحدث فيها مستقبلا غير أننا دائما مهمومون بكل ما هو آت كما لا نقبل بما مضى وإن كان كأسعد ما كان رغم أننا في الحالتين نبقى في الدنيا بما قسمه الله لنا ، رضينا أم لم نرض .

” ياما ناس بتتقابل من غير معاد يجمع بينهم وناس بتتحايل على الفراق يبعد عنهم “

هكذا هي الدنيا حقا ؛ لا ندري كيف تسير بنا الأمور ، ولا من نصادق ، ولا من نحب ،و لكنها القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، يُـألف بينها وتتحاب دون أسباب أو بأسباب ؛ لا يهم .. فقط يلتقي المتحابان ويفترقا حتى وإن دافعا عن حبهما بكل قوتهما .. وقد يبقى بينهما حنين الذكريات غير أنه لا يعينهما على مالم يُقدره الله من مبتغاهما حتى وإن ألحا على الفراق بالإبتعاد .

 ” يالي بتسأل عن الحياة خدها كده زي ماهي ، فيها ابتسامة وفيها آه وفيها اسية وحنية .. ياما الحياة فيها الــ بيشكيها ، والــ بيرويها ، والــ يآسيها “

هكذا هي الدنيا حقا ؛ ولو أننا تعاملنا معها هكذا بعد تقوى الله وحُسن ظننا به جل في علاه لما تركنا أنفسنا للإحباط قط وما أتعبتنا الظنون بكثرة همومها ونكدها ، لو أننا أدركنا أنها لا تصح بغير الضدين معا لقبلنا بالابتسامة على قلتها لتعيننا على الآااااه بألمها على كثرتها … ، ولرضينا بريّها بالخيرات وقبلها الحب أفضل من شكوتها ، ولقبلنا بقسوتها ومعاناتها عن طيب خاطر مادامت بصبر وطاعة وحُسن ظن بخير الجزاء .. هي الدنيا مهما كانت نظرتنا لها ومهما كان تعلق بعضنا بها ؛ دار فناء ، دار عمل وكد ، دار تحصيل حتى نتقوى بماعملناه فيها للفوز العظيم ولكن هل نعي ذلك ؟ هل ندرك أن قيمتها فقط في قدر تحصيل الخير والصبر على غيره وإن كان خيرا لا ندركه ، هل يعلو صوتنا بقناعة أنها ” ريشة في هوا ، طايرة بغير جناحين ، احنا النهارده سوا .. وبكرة هنكون فين .. فــ الدنيا فــ الدنيا “

فلعلنا يوما نسعد فيها بالإيمان ، و” القناعة ” التي تعلمتها منك يا ” صالح ” .

” صالح ” .

sss

فرحة تغمر قلبي ؛ أشعر معها بــحلاوة دقاته وروعة خفقانه ، ليعلو صوتي بعد حمد الله وشكره بــــ ؛

صالح اتجواااااااااااااااااااز “

طاخ

طيخ

طوووووووووووووخ .

حُقَّ لي إحباطي .

montada

مداخلة على موضوع في منتدى مدينة النجوم وجدت فيها مني بوحا مدونتي أهل لإحتوائه .. وبس . 

[quote=حياء;34209]أخينا الفاضل متمو مش عارفة حاسة ان حضرتك متشائم شويه صحيح فى حاجات فى المجتمع مش صح بس

هى دى سنةالحياة الصح والخطأ فى صراع مستمر والموقف ده بيمثل لينا الصراع ه والاستاذ مصطفى لما

عرض علينا الموقف عرضوا بنظره فيها تفائل ،لكن حضرت مش عارفة ليه نظرتك فيها احباط بعض الشىء

تعالى أخى ننظر لنصف الكوب المملوء لا الفارغ

أ[/quote]

 

بسم الله

حٌقَّ لي الإحباط الذي أصبح سمة من سمات جيلي يا أختي فلا تتعجبينه ، انظري حولكي فستجدي أننا لم نعد نملك غير الكلام .. الكلام فقط إما بالسلب أو بالإيجاب ولكن أين الفعل الذي يصدّق الكلام فلن تجدي إلا ما لا يرقى أن يُذكر … ،

أخيتي الكريمة .. هذا الجيل الذي أنا منه مُبتلى بنفسه ومبتلى به هذا الوطن الذي صدق فيه قول صديق لي :

وطني وأنت المبتلى بهذا الجمع من جيلي … وأنت الشاهد المسْكت على قمعي وتذليلي .

نعم .. مبتلى بنا وبمن بقى ممن سبقونا يا أخيتي فلم نعد للفعل فاعلين ولكن أصبحنا نرى ونعلق ونمصمص الشفاة دون عمل ينتشلنا مما نحن فيه .. أصبحنا نرى الفساد عيانا بيانا ولا نملك إلا الصراخ في حين أننا لن نتغير إلا اذا تحركنا ووقفنا يدا واحدة لنصرخ في وجه الظلم ونغيره بأيدينا ولندفع الضريبة من أرواحنا وأنفسنا إن تطلب الأمر ولكن هيهات لنا من ذلك ونحن نردد ” خاف على نفسك ، خليك في حالك ، مفيش فايدة ، معذرة فأنا سلبي ، أمن الدولة ياعم ، وغيرها من تعبيرات الإستكانة قاتلها الله ” .. ، أخيتي لا تتعجبيني فقد ضقت بإحباطي والله بي أعلم ولكن لم أعد أملك غيره وأنا أنتظر ضياع أرضي برد فعل سيادة المحافظ ونحن لا نملك غير الإنتظار وبعد أن كنا نملك مخزون قوة ومنعة أصبحنا – بتفرقنا وفرديتنا وضعف مسؤولينا – نملك هوان الإنتظار الأجوف بلا أدنى حراك .

المجتمع الإدكاوي مثال حي على فساد الأنفس في مصر – إلا من رحم ربي – فلم نعد نطيق بعض ولا نتحمل من بعض أدنى اليسير .. انظري لما يفعله موظفو مجلس المدينة في أهلهم ، انظري لضعف وهوان أعضاء المحليات وكيف أنهم أضاعو حقوقنا ويضيعوها ، انظري لما يحدث يوميا في الأفراح من انتهاك حرمات الله ، انظري للكثير و أيضا انصافا انظري للخير اليسير في مثلك ومثل هذا الشاب الذي تحدث عنه مصطفى ولكن أردف في نهاية حديثة خظأ أحزنني بشدة ولم أشأ أن أعلق عليه حتى لا أفسد فرحتكم به ، وخطأه هو :

[quote=مصطفى خميس كوزو;34195]

ولما راته المراة يبكى قالت له قم واخرج لعنة الله عليك ولكن ستوصلنى الى حيث اريد …فوافق الشاب وقامت وارتدت ملابسها وقام بتوصيلها الى حيث ارادت كى تمسك بصيد اخر غير الذى افلت منها !!!!!!!!

[/quote]

لم يتركها وشأنها وينجو بنفسه ولكن مضى معها حيث أرادت .. خطأ لا أعلم كيف أراه رغم دعائي له بالثبات وأن يجزيه الله عنا كل خير ،

أخيتي .. والله لو أردت أن أكتب لأعبر عما يعتريني من إحباط لما وسعتني حروف لغتي الحبيبة ولكن أقولها لك بملء فمي :

” حُقَّ لي إحباطي ولعله يدفعني يوما لثورة تنجينا مما نحن فيه وتجعل من توريث الفساد أمر عضال على زبانيته قاتلهم الله ” ، كفى وسامحوني ولكم كل الفضل .

” الله يرحمك ياعم كالـُّو “

 poverty_homelessyouth_preview

جلست يوما بين يد ” عم كالـُّو ” آنس به ليغمرني بخبرته الحياتية وليعلمني من الدنيا ما لم تعلمنيه أيام عمري وخبرتي المتواضعة بالقياس له وهو منْ أخذت الدنيا معه وأعطت ؛ فأعطاني حكمة لم أنسها ولن ، من فرط قناعتي بها وتأكيده لي على صحتها وهو من عاشها بنقيضيها ، ومازال صوته في أذني يقول :  مــ الآخر كده الراجل في جيبه …

أقول له مستفهما : يعني ايه ياعم كالـُّو ؟

 يقول لي : يعني الراجل أموره تتظبط في كل شئ لو معاه فلوس في جيبه وشايف مصاريف أهل بيته ومكفيهم ، لو معهوش بقى يا بطل يبقى عايز يولع في نفسه وكل الدنيا قدامه سودا ومايبقاش له أي نفس لأي شئ …

 أقول له : ولا حتى الـــ …… ،

يضحك مقهقها فاتحا فمه الخالي تماما من الأسنان إلا سِنّتين متناثرتين أعلى وأسفل الفم في تنافر لا تتلامسان ؛ ويقول : بالذات دي ياحلو ويبقى زي الــ ….. جنبها ، ويستمر في الضحك ويعلو صوتي بضحكات طالما غمرني بها الرجل الذي لم أدع في حياتي بالرحمة لمتوفى كما دعوت وأدعو له دائما ” الله يرحمك ياعم كالـُّو ” .

تذكرت عم كالـُّو – ودائما ما أتذكره كما وعدته قبل وفاته – وأنا أعيش تلك اللحظات العثرة في حياتي بضيق ذات يدي وعجزي عن توفير عارض مادي اضطرتني الظروف وحاجتي الماسة له أن أُفكر للأسف في مد يد السلف من أقرب الناس لي ومن أبعدهم على حد سواء لعلي أنجو من قادم لا يعلمه إلا الله ، ورغم أني من أبعد البشر عن السلف أو الحديث في الماديات مع غيري وجدتني ألعن طباعي هذه وحيائي الذي لم يسعفني على طلب العون رغم سرعة السداد التي يعينني عليه مال يأتيني بعد شهرين من الآن كقبضية في جمعية .

ووجدتني مع لعنتي لطباعي وحيائي ألعن قسوة الأيام التي أرى فيها أبي وحاجته لمبلغ أيضا يُتم به أمر هام في عمله ولا تسعفني ذات يدي لتلبية حاجة أبي في ظل ما تستقطعه الجمعية من كل نقودي وأخي لنكْمل بها بعض الأمل الذي أسسناه في ابريل العام الماضي .

والآن أجدني في حاجة شديدة للصراخ مما أنا فيه ، مما أشعر به من هوان نفس رجل يعمل بكل طاقته ولا يعطي لنفسه برهة لفسحة أو إجازة مدفوعة أو ماشابه ، هوان رجل يكسب من المال ما قد يعجز عن كسبه أقرانه – فأنا والحمد لله ممن منّ الله عليهم بدخل مادي جيد ولكن يغطي بالكاد الإلتزامات المادية المرتبة عليه – ويشعر بغصة في صدره سببها جيبه وضيق ذات يده ، ولكن هل يجدي الصراخ ؟ لا بالقطع ، وهذه الــ لا ؛ تجعلني أكتفي بالهمس في أذن نفسي بدعاء نبيي صلى الله عليه وسلم :

” اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأُردد بحنين مُفْرطـ :

” الله يرحمك يا عم كالـُّو ” .