هلا أجاااابتني ؟

حين أقف مودعا العام أتذكر أن أنادي عليها بكلمات جويدة ولسان حالي قائلا :  

تعالي أُعانقُ فيكِ الليالي  *** فلم يَبْقَ للَّحن غيرُ الصدى

وآاااه من الحزن ضيفا ثقيلا  *** تحكَّم في العمر واستعبدَ

فهيا لنلقيه خلف الزمان  *** فقد آن للقلب أن يسعدا

هو العام يسكب دمع الوداع  *** تعالي نمد إاليه اليدا

مضى العام منا تعالي نغني  *** فقبلكِ عمري ما غردا .

فهلا أجااااااابتني  يوما … !؟

اللهمّ  نعم .

Advertisements

” غزةُ ” قلبي و طعنة ” غزة ” .

 

1_881900_1_16

أشعرُ بــ ” غزة ” في قلبي تُدميهِ وتسيلُ الدم منه أنهااااارًا .. ،

أشعرُ بــ ” طعنة ” لــ ” غزة ” تُخرجُ منها الروح التي تُعذب كما لم تعذب من قبل .. ،

وما بين ” غزة ” قلبي ” و طعنة ” غزة ” ؛ جناس ينقصه فيض دمي الذي لا يُرى بالبصر .. ,

فقط .. تُدركه البصيييييــرة ،

 

اللهم إرحم شهداءنا في غزة .. اللهم أرزقنا الصبر .. اللهم أبدلنا حكاما غير ما بليتنا بهم … ،

اللهم آاااااااامين .

عامٌ مضى .. ” كلاكيت ثاني مرة ” .

ها هو متمو للمرة الثانية عبر عامين متصلين يقف أمام نفسه ليسرد ما ألمَّ به في وقفة من وقفاته مع نفسه التي تحويها مدونَته عن طيب خاطر ؛ وها هي الأيام تتفلت كعادتها وتمر كأسرع ما تكون وكأننا نقف بين يدي الدهر كمن ترمش عيناه ليفتحها بمرور عام مع كل خفقة من جفني العين بسرعتها التي تماثل سرعة مرور العام بين أظهرنا نحن بني آدم – عليه السلام – ولما نتعظ كعادتنا مع أنفسنا .. ،

وأذكرُ وقفتي السابقة تحت نفس العنوان ” عام مضى ” في آخر أيام العام السابق وأنا أُودعه وداعا حارا مستقبلا العام الجديد – آن ذاك – القديم الآن 2008 ؛ والذي استقبلته بترحاب شديد أملا في رقم حظي 8 الذي كنتُ أرى فيه مُخلصي مما أنا في من إحباط يتملكني ولا يكاد يفارقني .. ولكن – وآااااااه من هذه ال لكن – بدأ العام بحادثة أليمة لن أنساها قط وأعقبها هرتلتي التي لم أبُح بها لأحد وحوتها مدونتي تحت عنوان ” هرتلة عاجز ” والتي فقدتُ معها شئ في نفسي آلمني أشد الألم ولكن استعنتُ عليه بالصبر حتى مرت الأيام وها أنا أتعلم من هذه الحادثة رافعا القول المأثور ” لا يُلدغ المؤمن من جحرِ مرتين ” حتى لا أراها ثانية أو أتألم من مثلها .. حتى أعقبها ضياع سعيي الدؤوب بالسفر أملا في سعة الرزق بهجرة شرعية خارج مصر التي تأبى أن تتركني لغيرها فأعلن في مدونتي ثانية ألمي الشديد مع ضياع سعيي بتدوينة عنوانها ” ثلاثية المفيش ”  قليلة الكلمات جمُّة التعبير عن إحباط شديد إنتابني في حينها بعد توالي الإنكسارات – لا أراكم الله إياه وأنا – والعقبات التي كان من أهمها ما دار بيني وبين أصدقائي وشركائي في موقع edku.net من خلافات في الرؤية والتناول أعقبها إنفصال لم يدم – بفضل الله – رغم ما قد شابه من سوء فهم ورسوخ وساوس وسلبيات عقولنا التي دائما ما يعلوها أتربة إعلاء الذات وسوء الفهم … ، 

ورغم ما كان في العام من إحباط – أنا أهل له – وسلبيات لا تخلو منها الدنيا إلا أن لحظات السعادة كان لنا منها نصيب والحمد لله ؛ ولعل أهمها بالنسبة لي كان وضع حجر أساس بيتي في قطعة الأرض التي تمتلكها أسرتي وأنا ؛ وكانت لحظة سعادة لا أقدر على وصفها ، فرغم بساطة الأمر إلا أنه كان لأعز الناس – أمي – بمثابة ميلاد جديد ألبسها ثوب الفرحة الذي طالما عزّ علينا جميعا .. وتذكرتُ قول ربي ” قُل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ” ، وجمعت فرحتي وأمي وأسرتي في post  كامل بالصور في مدونتي ليكون ذكرى طيبة لبعض أمل شعرتُ بها وأسألُ ربي ألا ينقطع ” اللهم آمين ” .. ، وكانت لحظة إنتهائي من الدبلومة لحظة سعيدة وطيبة بالنسبة لي ، ليس لنجاحي فيها فحسب ولكن لأنها كانت بمثابة الحِِمل الثقيل الذي دعونا ربنا أن يُخلصنا منها جميعا على خير ؛ وقد كان بفضل الله ختامها مسك كما عنونتُ لها في تدوينة خاصة بهذه اللحظة التي تكررت كثيرا قبل ذاك ولكن لم يكن بمثل هذا الانبساط وتفتح الأسارير التي لم يشابهها هذا العام إلا إذاعة حلقة عن متمو في إذاعة البرنامج العام عن تجربتي مع النت ؛ والتي كنتُ قد أرسلتها للبرنامج فتم إختيارها من ضمن ما أُرسل وأُذيعت بعد تصغير حجمها ولكن محتواها كان كما هو بأفكارها الرئيسية وهذا ما أسعدني وأشعرني بتفاؤل وقيمة الوعي الذي منّ الله علينا به .. ،

ولعل من أهم اللحظات التي مرت عليّ مع مدونتي العزيزة هو لحظة وقفتي مع نفسي في ذكرى مولدي الخامس والعشرين ب post  ” وتفلت العمر ” الذي افضتُ فيه ببعض ما إنتابني إثر تفلت عمري وأنا لما يتغير حالي كما آمله ؛ وكانت تدوينة  ” وتفلت العمر ” مما لا أنساه قط لعِظم تأثيرها كما كان تأثير فرحتنا بفوز المنتخب الوطني بكاس الأمم الإفريقية للمرة الثانية على التوالي – ولكن على إختلاف الرؤية والنظرة – فكانت فرحتنا بالفوز فرحة كاد أن ينخلع لها القلب من شدة تأثره  وسعادته بالفوز وتسيدنا للكرة اللإفريقية دون منازع ولأنها كانت فرحة قلتُ عنها ” فرحة في زمن قلّت فيه الفرحة ” وحُقّ لي أن أصفه بهذا الوصف لقلة ما يرينا من الفرح ؛ فقد نجد في هذا العام من الهموم العامة الكثير كان من أهمها ما حدث في لبنان من شِقاق بين الأخوة طال وكاد أن يستفحل قبل أن ينعم الله على لبنان برئيسه الحالي العماد ميشيل سليمان الذي أسعدني توليه لا لمعرفتي به وبتاريخه ولكن فقط لسعادتي بسعادة أهل لبنان الشقيق الذي أحبه اشد مايكون الحب دون أدنى سبب ولكن هو فقط حب للحب ، حب للشعب الذي يبتسم ليرسم الإبتسامه على شفاهنا ، حب للبنان الذي لم أستطع إلا حبه فله مني كل الحب مع شديد حبي لوطني – مصر – الذي لا يكاد يفيق من جرح حتى يبتليه الله بجرح أشد قد مر به في هذا العام في كارثة تكررت وتتكرر هي كارثة ” الدويقة ” التي يعلم الله قدر الأموات فيها كما يعلم ما قد إنتهت إليه من تعتيم وصمت تعودناه بعد كل كارثة حين تظهر كارثة أخرى أو حادثة تشغل بال الرأي العام كحادثة مقتل المطربة سوزان تميم التي لم أسمع عنها إلا عقب مصرعها وقضيتها التي مازالت في المحاكم المصرية تُنظر حتى أعقبها حادثة إبنة المطربة ليلى غفران ليصبحا حادثتين مدويتين تشغلان بال الرأي العام ليُختم بهما العام الذي لا أجد له وصف غير أنه ” مثل ما قبله من أعوام ” فيه السئ الكثير ، والجيد القليل ، والأزمات العادية ، والأزمات الشديدة كالأزمة المالية العالمية التي إجتاحت الاقتصاد العالمي وأثرت عليه ومازاااالت .

هذا كان رصد سريع لما مر بي في هذا العام المنقضي وما لفت إنتباهي وتذكرته مما مر على الصعيد العام الذي تخلله – أي الصعيد العام – رسالتي للكاتب ممتاز القط إثر مقاله الركيك في أخبار اليوم في صدر الصحيفة التي جعلها منبر لتملق الحاكم ، التملق الذي ساد الدنيا التي قلت فيها الفرحة إلا من لُوَيْحِظَات لعل أهمها أيضا – أي اللُوَيْحِظات – إبتسامه فوق ثغر أعز الناس أو نظرة في عين قرة العين التي لما يمُن الله علينا بها .

* عاطفيا تجده في ” … هلاّ أجاااابتني ؟ … ”  .

أ / إبراهيم عيسى جزاك الله عنا خيرا .

لا يسعني إلا أن أُعبر عن سعادتي الجمّة لهذا التكريم يا أبا يحيى .. لا يسعني إلا أن أرفع بحروفي هذه الكلمات المهنئة عااااليا ليراها كل قارئ ل ” متمو ” – وإن قلُّوا – ليعرفوا كم هي سعادتي بفوزك المستحق بجائزة ” جبران تويني ” الإتحاد العالمي للصحف .. على مجهودك في ترسيخ حرية الصحافة وحرية التعبير .. ،

أبا يحيى .. لم أستطع أن أهنئك بمقابلتك لبعد المسافات بيننا ، ووجدتُ أقل ما قد أقدمه لك هي تلك الكلمات البسيطة التي تفيض تقديرا لك وأنهيها بـــــ :

نحسبك على خير ولا نزكيك على الله .. ونسأله أن يحميك لقرائك ولأصحاب الأقلام القعيدة التي لا تملك أن تُعبر بما قد تقوى أنت عليه … ،

أ / إبراهيم عيسى ” جزاك الله عنا خيرا ” .

tom and jerry

منْ منا لا يذكر طفولته ؟ منْ منا لا يشعر بحنين لها وما حوته ؟ منْ منا لا يبتسم حينما يتذكرها بعفويتها وبراءتها ؟ … ،

يااااااااااااااااااااه طفولتي …

التي طالما شعرت بالحنين لها رغم ما عانيته فيها ، طفولتي التي أعود اليها كلما نظرت لعين طفل من أطفالي الصغار في مدرستي لأجدها بارزة بكل ما حوته من صفاء وإبتسامة عريضة ملأت قلبي في حينها بتعدد أسبابها ومسبباتها التي كان أكثرها تعلقي كغيري من الأطفال بأفلام الكرتون التي أثرت فينا بشدة ولعل اشهرها كان ” كابتن ماجد ، مازنجر ، سلاحف الننيجا .. ، وغيرها مما تناوب على جيلي بالتعلق به والانبهاربشخصياته .. ، ولكن لعل أكثر ما اشتركت فيه أجيال متعاقبة بالتعلق والإهتمام البالغ كان أفلام كرتون والدزني التي كان ومازال أشهرها كرتون “tom and jerry ” أو القط والفأر كما كنا نطلق عليه وتعارفنا به بيننا نحن أطفال الحقبة الزمنية التي اتصلت بين ثمانينيات وتسعينيات القرن المنقضي ههههههه .. ، 

وجدتني وأنا أقلب فضائيات ” السلكة ” – قصدي الدش المركزي – أتوقف بعفوية شديدة على فضائية خُصصت لأفلام الكرتون وما يهم الأطفال من برامج ، فوجدتُ بعض من مغامرات tom and jerry اللذيذة التي لا تملك نفسك من الضحك معها مهما كان سنك أو فئتك العمرية ، فوجدتني أتوقف معها على طفولتي ومغامرات الفأر مع القط التي دائما ماتنتهي بفوز الفأر في أي مغامرة بينهما .. ووجدتني – ومع كثرة ما وجدتني عليه في تلك الموقف ههههه – أتساءل في حيرة شديدة وأنا أكاد أنسى الدنيا وما عليها من الضحك الذي شعرت أنه كاد أن يتوقف معه قلبي ههههه .. ” هو ليه دايما الفار بيفوز على القط كده ومطلع عينه ؟ ” ونزل عليّ التساؤل ليوقظني من خيالات الماضي الجميل لواقع الحاضر ” النكد ” الذي اتعايش معه ويجعلني أُفلسف الأشياء – حتى البسيط منها قبل المُعقد – وتصلب في ذهني التساؤل لا يأبى أن يتركني لأضحك واستغرق في الضحك مع مغامراتهما معا دون أن أتوقف عن حكمة فوز tom على jerry في أي مغامرة تجمع بينهما .. ولكن قد لا يسعني الغوص هنا في تحليل هذا الفوز الذي يسعد الأطفال ويجعلهم في انبساط وسعادة وضحك من القلب ، ولكن أُبحر في ثنايا هذا الإحساس اللذيذ الذي أشعر به حين أسترجع ما مضى من طفولتي التي يتعلق في ذهني منها الكثير .. ولعل ما أذكره من طفولتي هي تلك الأيام الخوالي التي أمضيتها في ابتدائيتي والتي ساعدني على استرجاعها وجودي بين أطفال المرحلة الابتدائية كمعلم ابتدائي الآن ، فمع كل موقف بين طفلين أتذكر ما كنت أفعله مع زملائي الأطفال في حينه ويُشبه ما أراه بين الطفلين في ذلك الموقف هههه ، ومع كل شكوى من طفل من زميلته أو زميليه ؛ أتذكر ما كنا نشكو به بعضنا لمعليمينا ههههه ؛ وكيف أن ثمة تشابه شديد بين هذه وتلك .. وكيف أنني بتذكري لما مضي لي أُصبح ” خبرة سابقة هههه ” في أمور العبث الأطفالي اللذيذ حتى أني لا أقف مع طرفي النزاع الأطفالي بقدر سعيي الدؤوب للصلح بينهما وتقريبهما لبعضيهما ، لا عقابهما فيصبحا ضدين ههههه ، وإحساسي بهذه المرحلة مازال بي حتى أنني أتوقف مليا عد نظرتي لطفل يلهو أو يلعب أو يتحدث .. لأسرح مع خيالاتي وأسأل نفسي عما يفكر فيه هذا المحظوظ ؟ عما يشغل بال هذا المُرزق ؟ فلا يشغل باله إلا اللعب و ” التنطيط ” والشيكولاته والبونبون ، وإذا كان له والدان يسعيان لخلق منه شئ فيكسبانه حُلم وهدف يسعى اليهما .. فقد يشغله الى جانب اللعب والشيكولاته هَم المزاكرة .. ولكن ليس بقدر اللعب ” والتنطيط ” ، وأعود لأغبطه على حاله ؛ أُشفق على حالي وجيلي وما نُتعس به أنفسنا وتتعسنا به آمالنا هههههههه ،

وحين أعود لتساؤلي عن فوز jerry على tom دائما فيما يجمع بينهما من مغامرات أرجعتُ سببها لخفة دم شخصية jerry كما رسمها صاحبها ، وكيف أنه دائما يدبر المكائد ل tom الذي بدوره يسعى للغنيمة والفوز ولكن لا تسعفه مساعيه رغم كِبر حجمه بالقياس ل jerry ، ولكن ما قد لفت نظري هي تلك الديمومة في الفوز التي لا يسعني أن أفسرها في ذلك ال post ، ولكن إن وجدتُ ثمة توافق نظري بيني وبين قارىء هذه الخاطرة ؛ فيهمني طرح ما قد يتذكره القارىء من طفولته عند رؤية jerry يفوز على tom .

 ” لكِ يا منْ تعيش الطفولة كأنضج ما تكون .. لكِ ياطفلتي .. “

شاشتي وما فعلت .

قد تكون فترة من أصعب الفترات التي مرت عليّ هذا العام هي تلك الفترة التي انقطعتُ فيها عن الاتصال مع عالمي الذي دخلته طواعية برغبة شديدة وأُلفة دامت ب ” الأون لاين ” .. ولكن مع ما يصادفني من “قلة بخت هههه ” حدث أن تلفت شاشة ال  p c  الخاص بي فانقطع على إثرها الاتصال وأصبحتُ أعاني بشدة التسكع بين الحين والآخر في الكافيهات المسماه ” بالسايبر ” لكي أتواصل لبعض الوقت لأقضي حاجة لم أستطع أن أحرمني منها .. ولكن ماعدا ذلك فأصبح كل شئ متوقف لي في هذا العالم .. أصبحتُ بعيد عن مدونتي ومتنفسي .. وأصبحت بعيد عن my favorites على الشبكة العنكبوتيه والتي عانيت بإبتعادي عنها وفقْد ما قد تزودني به من ثقافات متعددة أحرص عليها وأنا أتابع كل جديد في عالم الانترنت ، ومما فقدتُ كان تواصلي في الفيس بوك الذي كنتُ حرصتُ عليه في الآونة الأخيرة لما له من روح شبابية جذابة بكل ما يعتريها من سلبيات وايجابيات كان لها أثرها السياسي الذي لا يُغفل … ،

ولكن مع كل هذا التأثير الغير جيد في نفسي من إنقطاع هذا العالم الواسع الذي أرتقيه كنافذة على الثقافة والفكر و” التنفس من خلال هذه الصديقة الحميمة كلام والسلام ” .. أقول أن هذا الإنقطاع كان له من التأثير الايجابي نصيب كبير بأن عاد متمو الى صديقه الوفي من جديد ، عاد متمو الى ” الكتاب ” بعد فترة توقف طالت مع قِصر الوقت وتغير الاهتمامات والهوايات بفعل هذا النت العجيب .. ، وعُدتُ لأقرأ من جديد وأمسكتُ الكتاب لأحتضنه ليلا بين أصابعي التي طالما طافت بين حروف لوحة مفاتيحي مابين رأي مكتوب أو تعليق منشور لتعود لتقلب صفحات مابينها من كُتب .. ،

في هذه الفترة قرأت أكثر من كتاب ولكن لطمعي ورغبتي في قراءة الكثير كنتُ أقرأ أكثر من كتاب في وقت واحد ، فكنتُ أقرأ كتاب للسيدة إجلال خليفة عن ” الحركة النسائية الحديثة ” وقصة المرأة العربية على أرض مصر .. والحقيقة أنه كتاب في غاية الروعة لانه يسرد لدور المرأة وتأثيرها في الحياة العربية والمصرية بخاصة منذ العصر الفرعوني الى العصر الحديث عصر الكاتبة وهو 1970 م ، ورغم أنني وأنا أقرأ كنت في غاية ال ” الاستغراب ” من هذا الدور والتأثير الذي تثْبته الكاتبة للمرأة – لدرجة أنها تثبت أن الرجل كان تابعا للمرأة في العصر الفرعوني وأن تصرفاته لا تخلو من اشراتها ومشورتها – إلا أني لم أُنكر على الكاتبة ما تسرد وذلك لما شعرته منها من صدق ومن مراجع نحسنُ الظن بها وبما بُذل فيها من مجهود .. ،

ومع دك / إجلال خليفة كان لي قراءة للدكتور مصطفى الفقي في كتابة ” الدولة المصرية والرؤية العصرية ” والذي دفعني لقراءته اسلوب دك مصطفى ولغته التي تجذبني له دائما رغم خلافي الشديد فكريا ومنهجيا معه .. ولكن لم أستطع أن أنهل منه الا قليل وذلك لشئ ما في صدري .. ،

ومعهما كان الدكتور رفعت السعيد بكتابه ” أزمة الفكر العربي والاسلامي ” والذي يسرد فيه لأزمة الفكر في العالم العربي منذ نشأة علم الكلام مرورا بالفلسفة الاسلامية وحتى فكر الخوارج والمعتزلة وغيرها من الحركات الفكرية التي أثرت في الفكر العربي عامة والاسلامي خاصة .. هذا الكتاب الذي جعلني أنظر للدكتور رفعت نظرة مغايرة طالما خالفته في يساريته وفكره الحزبي ، ولكن لم يُغير هو من رؤيته لجماعة الاخوان ونظرته لهم كونهم فكر ينطوي على رؤية عُنف للاسلام ولمخالفيهم ، حتى أنه شبههم بالخوارج في رؤيتهم لمن يخالفهم في الرؤية والمنهج .. ،

ولم تخلو الأيام من ديوان للشاعر حافظ ابراهيم الذي لم أكن أشعر نحوه بهذه الألفة التي طالتني بمجرد تصفحي لديوانه الشعري الذي وجدتُ في طياته ما نكأ فيّ جروحا سببتها احباطات الجيل ، ووجدتني أبتسم وكثيرا ما ضحكت وعلا صوتي بالضحك مما وجدته من تعبير عن احباط وضيق مَن أتعبته الدنيا بضيق رزقه حتى أنه قال فيما قال في ديوانه هذا :

سعيتُ الى أن كِدتُ أنتعلُ الدما *** وعُدتُ وما أعقبتُ إلا التندما

لَحَى الله عهد القاسطين الذي به *** تهدَّم من بُنياننا ما تهدَّما

سلامٌ على الدنيا سلام مودع ٍ *** رأى في ظُلمة القبر أُنسا ً ومغنما

ووجدتني وأنا تقع عيني على البيت الأخير هذا أقول ” الحمد لله أني لم أصل لمثل هذا الحال ههههههه ” ، وتلذذتُ كثيرا بقصيدته الرالئعة ” مصر تتحدث عن نفسها ” وتخيلتني وأنا أقف أمام مصر وهي تسألني ” ألم يأن لي أن أتحدث بما قاله عني حافظ .. أم لما يأن ياولدي ؟ ” وأُسقِطَ في يدي ووجدتُ رأسي تكاد تلامس قلبي من فرط نكوسها ، وصبّرتني بأمثال أ/عمرو خالد والشيخ حسان وزويل والباز ومحمد السيد و… و… ،

ومما كان لي معه سهر وتقلب بدن على فراشي بقرب وسادتي ؛ الأديب العالمي الفذ نجيب محفوظ ورائعته ” بداية ونهاية ” التي أنقذتني يوما في مادة النثر العربي حين جفّ قلمي ولم أجد ما أُجيب به على سؤال تشريح للرواية العربية .. فرأيتُ ببصيرتي الرسوب حتى ألهمني ربي ” ببداية ونهاية ” فأجريت عليها قياسا نقديا من ذاكرتي للرواية من وحي الخيال السينمائي حتى مر ” المطب ” بخير ونطقت الشهادتين هههههه ، فبداية ونهاية الرواية المطبوعة لمحفوظ تتميذ بإتقان شديد عُرف عن محفوظ في جُل أعماله التي نختلف معه فكريا في بعضها ونتفق معه فيها جميعا على إبداعها وإتقانه لرسم شخصياتها وتغلغلها في ثنايا النفس الإنسانية بطيبتها وإنكارها لذاتها تارة وبأنانيتها المفرطة وقلة حيلتها تارة أخرى ؛ حتى أني تذكرت كثيرا أديب الإنسانية ” شكسبير ”  الذي قال لنا عنه استاذنا ” محمد العشماوي” استاذ النقد الأدبي – رحمه الله –  أنه أروع من كتب عن النفس الإنسانية على مر العصور والدليل هو رواياته التي تعيش وتصلح لكل زمان ومكان حتى أنها تنطق بالحيوية مهما طال عليها الزمن .. فوجدت أن هذا التشبية قد ينطبق على محفوظ وموهبته الأدبية رغم ما نختلف معه فيه فكريا ، رحم الله استاذنا العشماوي وأديبنا محفوظ .