قليل البخت !!!

الجمعة 7/11 مساءً

جاءني كعادته متعب .. مرهق .. يرتفع صوت صدره من وعكاء السير في طرقات البلدة على ضيقها وطولها وقصرها معا .. أسمع صوت شهيقيه وزفيره من فرط تعبه ونصبه من السير رغم قِصر المسافة .. فهو البدين .. كبير حجم الرأس .. كثير الكلام .. قليل الصمت .. قليل البخت .. ” صديقي محمد ” الذي رغم تفاوت عمر كلانا – فهو ابن الخامسة والثلاثين وأنا ابن الخامسة والعشرين – تجمعنا صفة شخّصها هو ونكأ بها جرحا حين روى لي ما فعل به حايك العباءة التي أهدتها اياه زوجة أخيه فقال وهو يلفظ أنفاسه المتقطعة بعد أن جلس من وعكااااااء السير :

” ياخويا حاجه منيلة بنيلة قوي … البت مراة أخويا كانت بعتتلي حتة قماشة 3 متر كده بس كويسه يعني الله يسترها – يقصد زوجة أخيه طبعا وليست القماشه – اتنيلت وعطيتها لفلان الخياط أخو فلان الله يرحمه .. يقعدها عنده أكتر من 4 شهور .. وكل يوم والتاني أقوله ياعم فين العباية يقولي ربنا يسهل .. وابعت له أخويا فلان بردو يقوله هعملهاله ان شاء الله … المهم – ومازال ينهج من تأثره بالسير وهو آت وذلك لبدانته وضغطه وسكره وماشاااابه – فات كتير وشوية لاقيته بعتها فقولت ألبسها وأنا جايلك … روحت قالع وجاي ألبس من هنا – ولم يُشر بالقطع على هنا ولكن هي طريقة كلام – وبعد مال لبستها جاي أحط أيدي في جيبي ….  قال ايه ما ألاقيش جيوب .. أدور على الجيب الشمال .. مش موجود !!!! ألفلف على الجيب اليمين مش موجود !!!! يادي النيلة .. يعني بعد كل ده نسي الجيوب ؟ ! طيب أنا هحط الفلوس والمفاتيح فين بس ؟! ، طيب أحطهم في الجيب ال فوق ده .. ياوقعه منيله يا تمور .. أبص ياخويا وأرفع ايدي لفوق مالاقيش حتى الجيب الفوقاني … يعني ولا جيب يمين ولا جيب شمال ولا حتى جيب فوقاني !!! حاجه رخمة قوي يا خي ، المهم روحت خارج وأمري لله .. بس بعد ما مشيت خطوتين تلاته كده وعلى أول الشارع مقدرتش أمشي بالفلوس في يدي ولا المفاتيح .. روحت راجع مغير ولابس القفطان ده ،وأشارللقفطان وأردف قائلا :

إقرأ المزيد

كلماااات بَقتْ … وأصابع تلكأت .

مدونتي … كم أفتقدكِ يا عزيزتي بإنقطاع سبب التواصل بيننا يا متنفسي الأثير .. كم أتمنى حضنك الدافئ في تلك اللحظة يا متكأي وسندي ومنبري .. كم أشعر بغصة في اصبعي وأنا أتلكأ في فضفضتي ولم أتعود على التلكأ معكي الا قليل .. كم ينتابني معكي ومعها من راحة وصفاء ، بقى لي أنتي وستغيب هي .. فلم أملك الا أن أسُر اليكِ بما أنتي أهل له ولكن في صمت لم تتعوديه مني – ولات حين بكاااء – فقط أوحشتيني يا مطية يدي وأصابعي .. وأفتقدكِ يا حبة القلب … وأتذكر قول نزار :

وأعودُ … أعودُ لطااااولتي … لا شيء معي !!

إلا

كلماااات .