ياليلة العيد أنستينا .

شعور ينتابنا جميعا من الفرحة الغير عادية التي تناسب سننا الطفولي وأحلامنا البسيطة التي لا تزد عن البسكلته ومسدس الرش الذي يأتينا العيد به مع ما كثُر من صواريخ وشطاليا تجعل من لعبة عسكر وحرامية هي قمة سعادتنا مع بعضنا البعض ، يسبق هذا الشعور الترتيب له فأذكرني وأنا أمسك يد والدي قبل العيد بيوم أو يومين ونحن نذهب للحايك – الخياط يعني –  لأُحضر ملابسي الجديدة التي تليق باليوم وبالفرحة التي تغمرني وأصدقائي ، وبعد أن نأخذ الملابس وأبتسم من شدة فرحتي بها أرسم لنفسي في خيالي اللامحدود صورتي وأنا أرتديها مع الحزاء الجديد والجورب ذا ” الاستك منه فيه ههههه ” ، ويسبق كل هذا أن أعُد الدقائق والساعات على دخول ليل ليلة الوقفة وأنا أتابع من حولي يستعدون لصبيحة يوم العيد فما يكون مني الا أن أُخرج ملابسي الجديد وأضعها جانب وسادتي وأسفلهم الحزاء الجديد ” وحبذا لو كان بوتا هههههههههههه فقد كنت أسعد بالبوت قبل أن أعي ما أعيه اليوم ” ويدور بخلدي أن لو أغمضتُ عيني لأستيقظ على ضوء صبيحة اليوم والمآذن يعلو منها صوت التكبير ” الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ” وأنا أردد معهم وعيني تتفتح كأسرع ما يكون بعد أن سارعت بارتداء ملابسي الجديدة وأمسكت بيد من نزل معي لأصلي العيد وأنظر لزملائي وأصدقائي وجيراني وكل منا يستعرض بملابسه الجديده ونسارع بالاشارة لبعضنا البعض بقولنا ” ال لابس عيده ……… طبعا عارفين التكملة ههههههههه ” وما أن تنقضي الصلاة حتى نعود لمنازلنا لنستمع لصفاء أبوالسعود وهي تغني ” العيد فرحه .. وأجمل فرحة .. تجمع شمل قريب وبعيييييد … سعدنا بيها بيخليها فرحة كبيه لبعد العييييد …. ” وأتساءل كعادتي بيني وبين نفسي ” مين ال اسمه سعد نبيه ده؟ يكونش سواق القطر ال في الأغنية دي ؟ هههههه ، وماعرفتش انه ليس اسم شخص الا بعد أن بلغت من العمر ما أنا فيه لأدرك أن المقصود هو سعادتنا بها وليس عمنا سعد نيه ، وأتاريني كنت واد قفل على رأي المنيل فينك ” ومع استماعنا للأغنية التي هي من تراث العيد عندي يبدأ كل منا يرتب لحجم العيدية التي يستتبعها حجم مسدس الرش الذي سيكون أولى اللعب التي نشتريها ، فالعيد بلا مسدس رش ينقصه شئ ، كما أن العيد بدون ” المنيل رفيق طفولتي ” ينقصه الكثييييييييييير ، فاجتماعنا لنذهب لأقاربنا كان ومازل من أهم العادات التي أحرص عليها معه فهو لي سند في صلة رحم أجد مني حياءا شديد عند القيام بها وحدي ، فأمسك بيده لنذهب سويا لخالتي لنلقى أبناء خالتي ليبدأ العيد كما نتمناه معهم باللعب والتنطيط والمسابقات وخناقات الأطفال وتجميع العيدية و.. و … ،

يا لها من ذكريات طالما قارنت بينها وبين حالي الآن وأنا أقف لأتذكرها وكأنني بلغت من العمر الخمسييييييين ههههههههه ، فهذا كان احساسي بالعيد الذي نحن بصدده اليوم لنحتفل بيوم الجائزة الذي حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأن للصائم فرحتان فرحة بفطره وفرحة يوم لقاء ربه فنسأل الله أن يجزينا بالفرحتين ، فقد مر رمضان بخيره على كثرته وبتقصيرنا فيه على عادته ويالها من نفحات أعادها الله علينا بالخير وجعل لنا من الفرحة نصيب في عيد لم يعد لي منه الا الذكرى بعد أن أصبحت الإجازة والفسحة لي مما يصعُب ادراكه في دنيا طغت عليها الأعباء ، وليس هذا مجال نكد تعودتُ عليه من نفسي حين تخلو بي ولكن هو مجال حديث عن عيد يستوقفني فيه فرحة الاطفال وبراءتهم في استيقاظهم المبكر وسعادتهم الني تعايشت معها طفلا طالما ترك لخياله العنان ليسبح في خيال لا يحده شئ ، فروعة الطفولة في براءتها وفي صفاء الزهن الذي نفتقده جميعا ونحلُم باليوم الذي يعوضنا عنه إطمئنان النفس وهدوء السريرة .. ، وحتى يمُن الله علينا بلحظة الاطمئنان نتعايش مع عيدنا اليوم بفرحة سكنت القلب بأمل في جائزة الله عز وجل ورضا نبيه صلى الله عليه وسلم .. وياليلة العيد أنستينااااااااا .