أحبك وإن رغمت أنوف.

مع عودتي للتدوين أجد بي رغبة شديدة في  التعبير عن بعض حبي لوطني مصر ، وأجدي حاجتي تزداد مع ما أشعر به من حنق شديد ظهر علينا جميعا – نحن أبناءها – لما تمر به من نكبات تزداد يوما بعد يوم ..، فحبي لك يا وطني لا ينقطع رغم لهفتي الشديدة على البعاد عنك والهجرة الى غيرك ، لا يعبر عن حبي لك كلمات فلا يسع حبك الا صدري المتعب وقلبي ذا الهزائم التي عبر عنها بصدق شاعر الجيل – كما أراه أنا – فاروق جويدة حين قال :

 

مازلت أعشق رغم أن هزائمي ***  في العشق كانت هي دائماً مأساتي

 

حبي لك يا مصر لن ينقطع وأجده بزداد كلما زاد النكد بك أو قلت الفرحة ولكنه حبا ممزوجا بالاشفاق على ما وصل له حالك بفعل أبنائك ، فلا ذنب لك وأنتي الشجرة التي يجب على الزارع العناية بها حتى تثمر كما تكون الثمرة الناضجة التي يعم بها الخير على من حولها .. ،

حبي لك يا وطني أجده جليا واضحا يحركه أقل الاشياء ، يظهر احساسي بك ويراه علي من حولي مع أقل المواقف تأثيرا ، يظهر عليا وتفضحني تعبيرات وجهي مع طابور الصباح وهو اقل ما قد يشعر به أحد اليوم ، فعندما يشرع طلابي في نشيد بلادي أجدني مدفوعا لأردد معهم بصدق شاعرا بكل كلمة أرددها ، وعند تحية العلم الرمز ، أجدني في قمة التعبير عن الانتماء حتى للرمز وأنظر الى السماء متذكرا قول فاروق جويدة :

 

وطني الذي يوما جننت بحبه ***  مازال حلمي .. قصتي .. مأساتي .

 

نعم مازال وطني حلمي الذي علاه التراب مع كثرة الفساد والنكد ، مازال مأساتي التي أحياها رغم أنفي ، مازال قصتي التي أسطر صفحاتها شئت أم أبيت … ،

 

أقول لك يا وطني أني أحبك وإن ظهر مني غير ذلك ، أحبك وإن كانت رغبتي في البعاد والهجرة تطغى على جَل تفكير واهتماماتي ، أحبك رغم عز والشاذلي والشريف ، أحبك رغم الديمقراطية الزائفة ، أحبك رغم تزوير الارادة ، أحب بك كل شئ ..، أعشقك يا مصر واعشق حبات ترابك ، ولك -بعد ديني – روحي ونفسي فداء ، أحب فرعك الغالي ادكو واسعى للصلاح به ، نسعى للتغيير في سلوكيات أهلها وإن تعبت قوانا ، لا تهمنا ألقاب ، لا تعنينا مواقع ، فقط نحبك للحب وللفطرة ، لن نيأس مما نلقى من بعض أهلك ويكفينا نيتنا التي يعلمها الله ، وأدعو ربي قائلا :

 

يارب إن ضاقت قلوب الناس عما بي من خير فعفوك لا يضيق ..،

 

يكفينا بعض شبابك الواعين الواعدين ، يكفينا حبك ورغبتنا في غدا جديد لك نحلم به وإن قلت الأحلام في زمن طغت عليه الكوابيس …. ،

 

فقط نرددها بصدق يعلمه الله :-

 

  نحبك يا مصر وإن رغمت أنووووووووف. “

 

Advertisements

حتى نلتقي .

 

قد يتساءل البعض لماذا لا يكتب متمو ؟

لماذا يحتجب دون تنويه ؟

لماذا لا يبوح كما عود قراءه ؟

لماذا لم تعد مدونته المتنفث الأول ؟

لماذا لم يعد يغوص في أعماق نفسه ؟

لماذا أوقف تدوينه بندائه عليها وهو يعلم أن لما تسمعه ؟

لماذا ….. ؟

لماذا …… ؟

” ومع كثرة اللماذات ” أراد متمو أن يريح ويستريح … ،

يريح من يقرأ كلمات محبط قلما عبر عن فرحة ،

ويريح محبط كثيرا ما أشفق على قارئ ليس له من الأمر شئ الا مشاركته الاحباااااط ،

نعم يا أخوتي لا أود أن أحبطكم معي ، رغم أني أعلم أن كلنا في الهم سواااااء … ،

لذلك .. آثرت الابتعاد قليلا لأرتب أوراق نفسي وأنزع عني هذا الذي أصبح لي علامة – قاتله الله – وأصبحت أخشى ما وراءه ،

حتى نلتقي لكم مني كل الحب .