بل يسعه قلبي …

“أود أن أبدأ لكن الكلمات من وفرتها وكثرتها تتصارع بين أصابعي لتنساب معبرةَ عما يجيش في صدري ونفسي لكِ يا أعز الناس … ورغم إحباطي  اللا محدود . وإحساسي بثقل ال ” مافيشات ” على قلبي .. إلا أنها كلمات لا يغيب عنها الصدق .”

أمي .. ،

أنتي يا من منَّ الله عليَّ بها ، يا من بدونها أخشى النهاية ، يا من لي كل شئ ، يا حبيبة قلبي بالفطرة ، يا حب عمري الذي لا أخشى فيه لومة لائم ، يا من لأجلها روحي ونفسي – بعد ديني – فدااااااااااااااااااااااااااء ، لكِ وحدكِ يا أمي أقول : ” ياليت كل الحب أم ”

نعم … أمي ،

عام بعد عام يمر يوم الأم وأجدني ممن لا يعبر عن حبه لأمه بشئ سوى فقط قبلة فوق جبينها أو كلمة قد تبدو فاترة في كثير من المرات ….. ، ولا أذكر أني أهديتها في يومها شيئا إلا مرة أو مرتين وكثيرا ما تكون الهدية رمزية لا تتعدى الجنيهات التي تعد على أصابع اليد الواحدة وهذا ليس بخلا ولا جحودا ولكنها المادة الخانقة التي معها تصر أمي على عدم شرائي شيئا لها حتى لا تثقل عليّ ، وإذا صممت على شراء هدية أجدها تحدد لي ما قلّ ثمنه وتتحجج أن الهدية هي أن رزقها الله إياي …..

نعم … أمي ، 

بدونها أشعر أن الدنيا تزداد سوادا وأني لا أقوى على البقاء فيها فهي لي سند في دنيا ضعف فيها السند إلا من قوة الدفع الكامنة وراء كلمات أمي التي لا أقوى على العيش بدون نظرات عينيها الحانية التي لا يخلو منها الأمل رغم الصعاب ….

نعم … أمي ،

الأمل لا يغيب عنها لحظة في أن الدنيا ستفتح لي ذراعيها ويفتح الله عليّ من الخير الكثير ورغم ما تحويه أمنياتها من إحساس بالصعاب إلا أنها لا تفقد أملها بي أبدا …

نعم … أمي ،

التي رغم مكانتها وحرصي على إرضائها لا يتركني شيطاني دون لحظة انفعال عليها أو ضيق من شئ أمامها ويكون غالبا بسبب حرصها على إرضائي والتهوين علي ، وتجدها رغم غضبها من ذلك سريعا ما تتناسى إذا ارتميت في حضنها متأسفا ونادما وطالبا العفو ممن لا يغيب عنها فطنة المحب العطوووووووف …

نعم … أمي ،

ذات القلب الذي قلّما أجده حاقدا أو عابثا ولكن -أقسم أنه لا نفاق – يسع الخير للدنيا كلها ، ما وجدتها داعية لي إلا ومعي جيلي من الشباب ، لا تدعو إلا و في دعائها نصيب للمسلمين ، لا ترى خيرا إلا وتتمناه لأبنائها ومعهم كل حي …

نعم … أمي ،

التي مهما عبرت فأجد الكلمات تعجز عن إيفائها حقها وقدرها ، لكن في يومها أقول مسمعا كل الدنيا :

” يا ليت كل الحب أم “

لكِ مني يا أمي في لحظة من لحظات الوفاء حب لا تسعه الدنيا بأسرها … بل يسعه قلبي .

Advertisements

4 تعليقات

  1. بالرغم انه بوست خاص لها و كلمات خالصة اليها و لكن وجدتنى سعيدة برؤيتى عنوان غير( مافيش ) , و كلام لا يعبر عن ذرة من بحر الحب الفطرى لامهاتنا اللاتى تحملن و مازلن يتحملن كل عسير و شاق من اجلنا ,,,,
    فقط ارددها معك بصدق ………
    يا ليت كل الحـــــــــــــــــــــــــــــــــب أم

  2. أخى العزيز متمو

    أطال الله لك فى حيات السيدة الوالدة وجعلك الله قرة عينها ونور بصرها وأملها التى تعيش على تحقيقة

    أخوك المخلص

  3. قرأت كل موضوعاتك ما شاء الله عليك وعلى موضوعاتك يمكن ان يستشف اى احد منها انك لى وعى دينى جيد جدا وعندك نزعه دينيه ولا لاأعيب اى موضوع من موضوعاتك لان كلها حياتيه نلمسها جميعا فى الحياه وكل شباب هذا الجيل مظلوم فى كل شىء ان كان عمل او عواطف ولا ادرى متى ينفك ما اسميى بالنحس عن هذا الجيل المسكين اسأل الله لنا الستر والعافيه لكن عزرا ما اعيبه هو شىء لفت نظرى فى اكثر من موضوع من موضوعاتك الكريمة وهو ” ………………………………………… ” .

  4. بسم الله

    أخي الكريم nasar سعدت كثيرا بكلامك وشعورك بمعاناة الجيل ولك مني دعوة دائمة بزيارة المدونة وستسعدني ردودك كثيراً …. ولكن سامحني على حذف ملاحظتك لي على المدونة لأنها وصلتني وتحقق الغرض منها بذلك وسأعيها جيداً ولكن اضطررت لحذفها لانها قد تسبب بعض اللغط الذي لا ترضاه أنت … وأكرر سأعيها جيدا ولك مني كل التقدير .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: