تعب الجيل .

 

أدماني ما قرأت اليوم في بريد الجمعة بتاريخ 15 فبراير الجاري وعنون له الصحفي الخلوق خيري رمضان بعنوان ” تعب البنات ” ونشر فيه عدد من رسائل القراء ، وهن عدد من الفتيات اللاتي لم يسعدهن الحظ بالزواج حتى كتابة سطور رسائلهن ، نعم أدماني البريد وأورثني حزنا كاد معه قلبي أن ينفطر ، أقسم أني تمالكت نفسي بالكاد وجلست أفكر في حالهن وما هن عليه من احساس عبرن عنه في رسائلهن بمنتهى الصدق والواقعية وربطت بينهن وبيننا كشباب نطمح مثلهن في فرصة زواج يجعلها الله لنا سبب في العفة التي نسعى لها جميعا ، تعددت المشاعر والاسباب في الرسائل ولكن ما وجدت أنه جمع بينها هو الاحساس بالاسرة وما يعتريها من ألم وحزن على البنات ، كذلك احساسهن بنظرات المجتمع لهن ونبزه لهن أحيانا بدعوى الحسد أو الفأل السئ ، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد وهي أن الأسرة تكون مشغولة بحال الفتاة وإن لم يتأخر زواجها فمنذ ولادتها والاسرة تفكر في العريس ومتى يأتي وكيف أن بعض الاسر تبدأ في تجهيز الفتاة منذ ولادتها من أجل يوم ” العدَل ” وهكذا كل ما يحيط بالفتاة من أمور مرتبطة بفكرة سترة البنت ” كقول الامهات :  يعني المهم يا خويا اننا نستر البنت ونفرح بيها ” ،

أعود الى البريد الذي أكثر ما أثر في هي رسالة بعنوان  إني أختنق لفتاة تبلغ من العمر 30 عام تحكي فيها عن معاناتها ممن حولها ونظرتهم لها وحزن أمها وأختها مما هي فيه لرغم ما تتمتع به من جمال وحسن خلق يشهد به القريبين منها كذلك مكانتها في عملها ، وتقص بعض ما يمر بها من صعاب قائله : ينظر لي المجتمع وكأني جرثومة بمجرد أن يعرفو أن سني وصل ل 30 ولمن أتزوج ، يبتعد عني زميلاتي المتتزوجات حتى لا أخطف زوجاتهن أو أكون شؤما أو أحسد أبنائهن ” وتستمر في سرد معاناتها من المجتمع ومعاملة من حولها حتى تصل الى قولها : أكره هذا المجتمع الذي يحكم على فتاة لم تتزوج حتى وصلت لهذا السن بالاعدام حتى يكون هو والظروف والزمن عليها وكأنها وصمة عار ” تلك الكلمات تعبر عما وصلت اليه من ضيق شديد بهذه النظرة الظالمة للفتاة التي لم يرزقها الله بقرة العين ،

كذلك ورد بالبريد رسالة لفتاة تعلن ضيقها بهؤلاء الرجال الذين يدعون الجدية في الزواج ولكن حقيقتهم عكس ذلك ، وتتحدث عن زواج الصالونات وقطعة الجاتوه وترفض أن تتعامل بهذا الاسلوب وتعلن تزمرها وعزمها على عدم تكرار تجربة السلعة المعروضة وكيف أن هذا يؤزي الفتاة بشدة وترى أن هؤلاء الرجال ضحية الدش وغياب عوامل التربية الصحيحة ،

ورسالة أخرى تقول فيها فتاة أنها لا تعرف أحد ولا أحد يعرفها وأن أكثر ما يميزها هو خلقها وتدينها اللذان لم يعدا عنصر جزب -من وجهة نظرها أو قد يكون ذلك حال الكثير من الشباب – وتعلن رغبتها في شاب خلوق يريح قلب والدها ودخل السعادة والطمانينة على أسرتها ، وتسأل ” فماذا أفعل بالله عليك وانا لا أخرج من باب المنزل ولا أعرف أحد ولا احد يعرفني ” .

هذه بعض من محتوى رسائل البريد التي عرض فيها المحرر حال الفتيات وما يعانينه في زمن كثرت فيه أسباب الاختناق ، لكن وجدتني بعد أن أنتهيت من قراءته بتركيز شديد أربط بين كلامهن وما يشعرن به وحالنا نحن شباب الجيل وما نعانيه من ضيق ذات اليد وارتفاع اسعار كل شئ وكثرة طلبات الأسر ومغالات البعض في المهور … الخ …،

أي أن المعاناة مشتركة ومتبادلة بيننا فما السبيل ؟

كيف لنا بتجاوز هذه المشكلة الخطيرة في ظل الفتن المترامية حولنا ؟

كيف الخلاص من هذا الشعور بالعجز عند الشباب والاحساس بالقهر عند الفتيات ؟

كيف لنا بتجاوز هذه المحنة ؟

أجيبوني ……..

وأذكركم ونفسي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .

Advertisements

رد واحد

  1. اصعب احساس يمكن ان يسيطر علي الانسان هو الوحده ………
    عندما لاتجد لك انيس يشاركك لحظات الفرح ولحظات الحزن …….
    لا اجد ما اقوله لك سوي ان يرزق الله شباب المسلمين الزوجه الصالحه التي تعينهم علي طاعه الله ……….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: