فؤاد … ” طمني عليك ” .

 

” من يوم بعدك وأنا قلبي مكسور وحزين .. محتار مش عارف الدنيا وخداني لفين ، صعبان على قلبي فراقك .. طب هعمل ايه ؟ ، جوايا حنين علشانك أزاااي أداريه ؟ 

للمرة الثانية يأسرني فؤاد بكلماته وصوته الشجي ، نعم أستمعت اليها والدموع تغلبني لفرط الاحساس المعبر من المطرب المحبوب ، وعايشته في احساسه ورددت معه كلماته : ” ازاي انا أعيش لو مش وياااه “ ….. ،

كثيرا ما تتوحد مشاعر المستمع مع كلمات يسمعها ويساعده في ذلك صدق التعبير من الفنان وقدرته على جزب الاسماع وهذا ما فعله فؤاد في رائعته ” طمني عليك  ” ،

 ” أيامي بقت من غيرك ما ليها الويل .. بأتعزب كل ما ييجي عليا الليل “

كلمات إن صدقت تعبر الى أي مدى صعوبة نسيانه وعذاب من لا يقدر على النسيان .. ، النسيان الذي أنعم الله علينا به كطريقة صبر على ما فات ومضى ولم يعد في الامكان استعادته بسهولة ..، 

 ” دايما روحك حواليا وف كل مكان .. بتهون ياما عليا سنين حرماااان . ”

أما هذه فتؤكد مدى التوحد حتى وإن بعدت المسافات وتعددت الاسباب فمازال في القلب والعقل معا ..، 

فؤاد الذي طالما صدق في احساسه إن كان يستحق على هذه الأغنية الاشادة فالأشادة الكبرى لكاتبها الذي عبر بها عما يفيض به القلب حبا ممزوجا بالألم والحسرة وقلة الحيلة ، ومن خلالها أدعو لكل محروم بالصبر وأسأل الله لنفسي السلامة .

Advertisements

توافقي مع نفسي …

 

كنت أقرأ كتاب للدكتور محمود عكاشة وأستوقفني كثيرا جانب من الكتاب يتحدث فيه عن خصائص الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية وحاولت أن أطبقها على نفسي حتى أحدد ما انا فيه و شعوري الدائم بقلة الحيلة رغم ما أبذله من محاولات أجدها على قدر المتاح بالنسبة لي ، ووجدت من كلام المؤلف أن أول هذه الخصائص وأهمها هي القدرة على التوافقومؤشرات هذا التوافق هي التوافق الشخصي وهو الرضا عن النفس ، والتوافق الاجتماعي وهو التوافق الاسري في محيط العائلة ، والتوافق المدرسي والمهني الذي هو مع زملاء العمل ، والتوافق الاجتماعي بمعناه الأوسع الذي يتعدى الاسرة الى المجتمع بأكمله ، ووجدتني بفضل الله ودون مزايدة أو محاباة لنفسي موفق في أغلب أنواع التوافق هذه ويشهد لي بذلك علاقتي بمن حولي ولكن ما وجدته غائب عني وأحزنني وأورثني شعور بالخطر هو عدم توافقي مع نفسي ” …،

نعم للأسف لم أجدني متوافقا مع نفسي لذلك تركت قراءة الكتاب وأنشغلت في حالي وما أنا فيه ولم أستطع أن أكمل حتى أصل للحل الذي قد يطرحه المؤلف ولكن آثرت أن ينبع الحل مني أنا صاحب المشكلة ، نعم لست متوافقا مع نفسي فأنا أشعر بعدم الرضا عني وهذا الشعور زارني كثيرا ولزمني فترات طويلة وسببه الآن تقصيري بعض الشئ في صلاتي فلم أعد أصلي الفجر في جماعة وقد تفوتني صلاة حتى تطلع الشمس ، وحتى صلاة الجماعة أصبحت تفوتني تكبيرة الاحرام وغيرها من النكبات التي تمر علي وأجدني مقصر فيها وأكثرها ألما لي هي عدم قدرتي على غض البصر كما كنت فأصبح غض البصر لي بمثابة المعاناه حتى كرهت النظر لكل الفتيات لأن التقصير ليس مني ولا من الشباب وحدهم ولكن من بعض الفتايات اللاتي لا يراعين الله فينا ويتركننا فريسة للنفس والشيطان ، تقصيري في الطاعة هذا من أكبر أسباب عدم توافقي مع نفسي الى جانب ضيق ذات يدي وعدم قدرتي على ايفاء أعبائي المالية رغم عملي الدائم المستمر سواء كمعلم أو في عملي الآخر خارج الحقل التعليمي فرغم أن جل وقتي في العمل الا اني لا أملك ما يعينني على الباءة المؤهلة لتكوين أسرة ، وغير ذلك الكثير من الفشل المتكرر في أشياء سعيت لها وكان عدم التوفيق حليفي ولولا قناعتي بقضاء الله وأن يوما سيأتي بفرج من الله علي لما حاولت ولأصبح اليأس صديقي وهذا ما لم يحدث ولن يحدث باذن الله لأني دائما ما أردد قول ربي ” لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمر ” صدق الله العظيم ، كل هذا وأكثر كان سبب عدم توافقي مع نفسي أو عدم رضائي عنها ولكن ما السبيل للتوافق والرضا عن النفس ؟؟؟

أجبتني مخاطبا نفسي : عد الى رشدك وأعد حساباتك وكرر المحاولات وليكن عونك دعاءك لله أن يعينك على طاعته وأن يرزقك الرضا لأن الرضا هو سبب صفاء النفس …. ، ولكن هل من سبيل حقيقي لذلك ؟ أتمناه …. نعم ،

وأخيرا الله يجوزك يا متمو .

فرحة في زمن قلت فيه الفرحة .

 

يااااااااااااااااااه ! غريب أمر المواطن المصري ! رغم كل الاحباطات والسواد والكوارث المحيطة به من الممكن أن يفرحه أشياء بسيطة جدا لمجرد أنها تثير وطنيته أو شعوره بالنصر ولو كان في كرة القدم ،

” بقول كده بعد ما حصلنا كلنا أو أغلبنا من المصريين بعد مباراة كرة القدم بين فريقنا القومي وفريق الكاميرون في بطولة الأمم ، الفوز ال حققناها رغم انه في بداية البطولة الا انه أثر فينا بشكل كبييييير قوي حتى لو كان التأثير ده لحظي ، لكن أثر قوي بجد ، انا بقول كده لاني كنت واحد من ال اتأثروا بشده رغم ما انا فيه من حسرة على غالي وقلق على أمر أجده مصيري وقلق على امتحانات الدبلومة وعكننة من ال بيحصل لأخوانا في غزة وأكثر من هذا الكثير والحمد لله ، رغم كل ده لحظة ما رجعنا من صلاة العشاء ووجدنا الهدف الاول يسكن شباك الكاميرون نسينا الدنيا وال عليها ، أيوة والله انا على الأقل نسيت كل الدنيا وركزت في قصت شعر زيدان وأهدافه الرائعة وضحكة الحضري وقلق حسن شحاته ولسان أوتوفيستر ال لسه طالع من أيام الزمالك – ييييييييييي ايه ال جاب سيرة الزمالك هنا !!!! ؟- كل ده ركزت فيه ، والأغرب من كده اننا كنا قبل المباراة انا وخالي وأحد أصدقائي بنتناقش حول تصرف القيادة المصرية مع الفلسطينيين على معبر رفح الحدودي ودبينا خناقة لرب السما –نقاشية يعني ليس أكثر- لأختلافنا حول تعامل القيادة مع المشكلة وانا كنت مهموم جدا بشكلنا واحنا رافضين نحتضن ولاد عمنا ونساعدهم ، وكمان تصرف القيادة الذي لم يكن بالقدر الكافي وكنت أرى ضرورة وضوح رد الفعل بسحب سفير او تهديد بقطع علاقات أو أي رد فعل عملي على الاقل علشان ديننا لو مش علشان الفلسطينيين ال بيتخانقوا على السلطة وكنت حاسس ان كلام بوش بتقديرة للقيادة المصرية التي طالما نصحته ودلته على الطريق الصحيح وكلامه عن دور مصر القيادي وال الذي منه … كنت شايف ان الكلام ده كان بيسجدنا به الريس بوش علشان نسكت على افعال اليهود الملاعين .. ، المهم أرجع وأقول اننا كنا بنتكلم في كل ده قبل المباراة وما أن بدأت المبارة لم نعد نتذكر أي مما قلنا قبلها ، اللهم الا بعد الهدف التاني همست في أذن صديقي دون أن يسمعني أحد وانا أبتسم : يطلع عين غزة ، وضحك وضحكت انا وآاااااااااااه من الضحكة دي والله ما كنت أقصدها لكن أهو في وسط الفرحة هرتلنا بيها وهو كمان فضحني وسيح قدام ال كانوا قاعدين معانا ، المهم يعني اننا كنا مركزين قوي في المباراة ومع كل هدف تلقائيا انا كنت أقفز من مكاني سواء من على الكرسي او كنت واقف وأصرخ بعلو صوتي : الله أكبر ولله الحمد كل جون على كده ماعدا الهدف الرابع كنت تعبت من كتر التنطيط فما نطتش ههههههه واكتفيت بالحمد لله ، والله كل ده حصل وأكتر منه من ال كانوا معي في القعدة الجماعية وال كانوا في كل مكان في مصر وظهر ده من خلال شاشات التلفزيون ال بينت فرحة الناس بعد المباراة دي ، بس انا كنت دايما فاكر حد غالي عندي وبقول اكيد هو كمان فرحان ومبسوط واكيد ضحكته ماليه مكان قعدته والله افتكرته برضو وما نسيتهوش …. ، كل ده أستوقفني بعد المبارة وبعد ما فرحنا وهديت .. انا حسيت اننا –المصريون- طيبين قوي وغلابة جدا وأي حاجه بسيطة تلهينا وتفرحنا وتخلينا مظقطتين وده مش عارفه صح ولا غلط ، وكتير قلت لنفسي رغم اني مش بشجع الاهلي وأحب انه يخسر دايما لكن لما بيكسب بقول يمكن ربنا بيعوض البسطاء دول به عن ال هم شايفينه في دنيتهم والله وده بيصبرني على فوزه ، لكن احنا شعورنا ده مش غريب عن العالم لان العالم كله مهتم بالكرة وبيتأثر بيها وبيفرح كده برضو ويمكن أكتر مننا لكن الغريب هو حالنا ال لا يسر عدو ولا حبيب وحجم المعاناة ال بيمر بيها أغلب الشعب المطحون ده والغريب برضو هو انا لأني بطلت أهتم بالكرة خالص –الله يسامحك يا زمالك انت ومرتضى منصور- لكن مع المنتخب أعود للوراء 7 سنوات أيام ما كنت أحد أشد المتعصبين كرويا …. “

في النهاية كانت فرحة بسيطة وقصيرة في زمن قلت فيه الفرحة .

الاستاذ…

 

لا أجد وصفا يليق بالاستاذ الا لفظ الاستاذ بكل ما يحمله المعنى من استاذية نالها عن جدارة واستحقاق لا ينكرها الا جاحد ، الاستاذ محمد حسنين هيكل ذلك الصحفي أو الجرنالجي كما يحب أن يطلق عليه كثيرا ما أبهرني بمكانته وعبقريته الصحفية وحرص أغلب صحفيي الوطن العربي بل العالم كله على متابعته والاستفادة من خبراته ، هيكل الذي صادق عبد الناصر في علاقة نادرة الحدوث بين قائد دولة وصحفي من رعيته ، وجاور السادات – في حقبه من أهم حقب التاريخ المصري المعاصر- متفقا معه احيانا ومختلفا معه – في الرأي-  احياننا كثيرة .. أقول أنه مازال يملك القدرة على لفت الانظار بكتاباته ولو مر عليها أكثر من خمسة وعشرون عاما ، فبعد أن تابعناه بشغف شديد في برنامجه الوثائقي مع هيكل ” تجربة حياة ” على قناة الجزيرة وأيضا نتابع حواراته النظامية بين الوثيقة والاخرى في حلقات خاصة يقف معها رابطا بين الواقع المعاش والتاريخ الذي يغوص فيه ، بعد هذا يطل علينا بمقالاته المحجوبة التي قيل أنه أرسلها للرئيس حسني مبارك بعد عام من تولية المسئولية في مصر معلقا على صمته ومساندته للرئيس الجديد وأسباب تاييدة وتأييد الشعب له وحال الشعب وما يتمناه من الرئيس الجديد وغيرها من الأمور التي يعبر عنها رجل غاص كثيرا في دهاليز الحكم وعايش صناع القرار وتمرس على مقتضياتها … ، هذه الرسائل التي تنشرها على حلقات صحيفة المصري اليوم قد أبهرني اسلوب كتابتها الذي لا يكاد يترك صغيرة قد تهفو الى فهمها النفس الا ووضحها دون ملل من القارئ –على الاقل مني – لا يكاد يعبر عن فكرة الا استطرد فيها بغير اطناب ممل ولكن بلغة سهلة معبرة تصل الى القارئ دون ملل ، وفي حلقاته ” مع هيكل ” يبهرني تذكره للمواقف التي مر عليه سنوات وسنوات دون أن تفقد الحادثة ما يخل بها ، يتذكر أبسط المواقف وأجلها على حد سواء وأيضا في كتاباته لا يترك شئ الا عبر عنه دون أن ينسى شئ ..،

ياله من شخصية مثيرة للجدل ! قرأت كثيرا مقالات تنتقده نقدا لازعا حتى وصفه بعض الصحفيين بهيكل الالعوبان متهما اياه أنه زيف التاريخ واخضعه لأهواءه ، ووصفه آخر بالكذب وتضليل الرأي العام ولكن يبقى دائما هيكل الاستاذ الذي يقصده كل مهتم بالصحافة أو التحليل السياسي الذي يصدر عن رجل قضى عمره مغموسا فيها …. ،

لا تقتصر جهوده فقط على التحليل او مراجعة التاريخ ولكن له جهود كبيرة في التأثير في الصحافة العربية ، فقد قدم للصحافة والصحفيين عصارة خبرته الصحفيه في مؤسسة هيكل للصحافة والتي أنشأها في طابق استأجره من نقابة الصحفيين حتى تكون عون للصحفيين على ممارسة المهنة التي طالما عشقها وأخلص لها ، وكثيرا ما ينظم دورات تثقيفية  يدعو فيها أشهر صحفيي العالم لالقاء محاضرات عن الصحافة يقدمون فيها خبراتهم الصحفية حتى ينتفع بها شباب الصحافة ، وليس معنى هذا أنه بلا عيوب وبلا سلبيات فمن منا خلق دون ذلك ؟ ولكن يبقى دائما للانسان قدر اضافته وتأثيرة البالغ في مجتمعه دليلا على عظم قدره ،

وهكذا أدرك أني مهما قلت وعبرت عن تقديري وامتناني لهذا الرجل فلن أوفيه حقه ،فقط نقول عنه دون مزايدة ….الاستاذ .

لكن …

 

لا تسأليني كيف ضاع الحب منا في الطريق ؟

يأتي الينا الحب لا ندري لماذا جاء

قد يمضي ويتركنا رمادا من حريق

فالحب أمواج .. وشطآن وأعشاب

ورائحة تفوح من الغريق …….. ،

لكن 

بعيدان نحن ومهما افترقنا

فمازال في راحتيك الأمان

تغيب عني وكم من قريب..

يغيب وإن كان ملء المكان

فلا البعد يعني غياب الوجوه ..

ولا الشوق يعرف ….. قيد الزمان .

فاروق جويدة

هرتلة عاجز !

شئ تكسر ….. 

أشعر معه أني مشتت

لا أعلم كيف الخلاص

أشعر بقسوة في تصرفاتي مع أقرب الناس

أخاف مني على غيري

لماذا فعلت وكيف أستطعت؟

كيف لي أن أحيا بغيره ؟

كيف لي أن أكمل بدونه ؟

من السبب ؟

 أنا ..؟

نفسي…؟

العقل ….؟

نعم هو العقل

فأمامنا الاحلام نراها ولكن لم نحياها

والسبب !

آااه من السبب

فكيف الهراب من الأيام ؟

كيف أتجاوز الواقع ؟

آااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

عاجز أنا

قاسي أنا

أشعر بقلة قيمتي

قلة حيلتي

ليس تجني مني علي

ليس استسلاما

لكنها الحقيقة

كيف لما ضاع الآن أن ألقاه غدا ؟

كيف  ؟ كيف  ؟

إن كان الصراخ يجدي لأسمعت صوتي كل الكائنات ،

لكنه في حالتي لا يجدي ولا ينفع

ماذا أفعل ؟

ضيعته ،

جرحته ،

لم يعد لي

آااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

آاااااه

أتعذب لأجله ….

من ؟

إنه حلمي .