فقط كلاااااام

في الخطاب ” التاري…خي ” للسيد الرئيس في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة في الجلسة المجمعة لمجلسي الشعب والشورى لفت انتباهي بشدة لغة الخطاب ، الكلمات المنتقاة ، الاسلوب الادبي الرائع الذي جمع فيه كاتب الخطاب للسيد الرئيس كل الكلمات الوردية التي تعبر ” من وجهة نظر الحاكم ” عن الوضع العام في مصر ام الدنيا ، وبعيدا عن الصدق في الخطاب من عدمه استوقفتني الخطاب ، فسألتني ياترى من كاتب هذه السطور ؟ بالقطع ليس السيد الرئيس لكن من هو ؟ أعرف أن كاتب خطابات الرئيس عبد الناصر كان الاستاذ هيكل ولكن لا اعرف من يكتب للرئيس مبارك ، استوقفني هذه المرة الخطاب لما وجدت فيه من جمل براقة تشد الاسماع حتى انه ختمها بقول عن مصر أنها ” مصر الارض والعرض والكرامة ” كلمات تحوي االكثير الذي ندرك انه فقط كلااااااام ، فالواقع غير ذالك بالمرة فالسيد الرئيس تكلم عن اهتمامه بمحدودي الدخل وكيف انهم في أولى اهتماماته من بداية توليه المسؤولية قائلا ” لقد انحزت منذ تحملي المسؤولية للفقراء ومحدودي الدخل ….” واضح بالقطع مدى الانحياز ونتائجه التي وصلت بمحدودي الدخل ليصبح معدوم الدخل ، وعن ضرورة أن يشعر المواطن بالزيادة الجيدة في معدل النمو قائلا ” حان الوقت لتوزيع ثمار التنمية بين أبناء الوطن ” وأقول لكم “” لازم تجيبو حاجه تاخدوا فيها أحسن الخير كتير وتوتوه على كبوته “”، كما أشاد بجهود السيد رئيس الوزاراء والسيد وزير الداخلية ، ولم ينس السيد الرئيس القائد أن يوضح لنا رؤيته للمستقبل قائلا ” إن لدينا رؤية واضحة لحاضر الوطن ومستقبله ولدينا تطلعات مشروعة لمزيد من الديمقراطية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ” هذا المستقبل المنير للشباب والذي دفعهم للهجرة المشروعة والغير مشروعة ولنا أن نتصور ما يدور في أزهانهم ويدفعهم لذلك من احساس بالمستقبل وتطلعات القيادة له ، أما ما دفعني دفعا للتعليق على الخطاب هو قول الزعيم ” إن مصر وطن حر مستقل ذو سيادة ليس لأحد ايا كان ان يتدخل في شؤونها ويهدد أمنه واستقراره او ينال من كرامته لم اسمح بذلك ولن اسمح به قط ” “” حلوة قط دي “” لم أستطع التصديق وانا أرى العلاقة المصرية الامريكية ، وما أثر في بصدق “” والله بصدق “” قوله لا فض الله فوه ” سنمضي في طريقنا شعبا أبيا مرفوع الرأس ” ولم يحدد الرئيس القائد أين سترتفع الرأس في أقسام الشرطة أم في بلاد الله جمعاااااااء ، وختمها بقول أتمناه هو ” أحمل معكم راية مصر وأصون عهد الوطن لا أهتز ولا أتردد ولا أخشى الا الله . ” وانفجرت القاعة بالتصفيق الحااااد ، ولك أن تتصور حجم الصدق في الخطاب وهذا ليس بجديد علي ، لكن ما لفت انتباهي هو اللغة الدقيقه المعبرة عن الأفكار والتي دفعتني بشدة لتزوقها وقراءة الخطاب أكثر من مرة حتى أشاح لي بعض أصدقائي قائلا ” أرحمنا بقه ياعم انت الله ي…….. انت و…. في ساعة واحدة ” ، نعم اللغة التي كتب بها الخطاب وأرجعت ذلك لحبي الشديد للغة العربية واهتمامي بالحاسة الادبية ، لكن المواطن العادي ترى ” إن استمع اساسا للخطاب ” ما يلفت نظرة في خطاب السيد الرئيس هل ابتسامته ؟ هل التصفيق الحاد من نواب الوطني ؟ أم الاثنين معا ؟ هل رأى جديد يختلف عن باقي الخطابات ؟ أعتقد لا شئ .

Advertisements

رد واحد

  1. فعلا كلام ريسنا بقى احلام ومجرد كلام يحسسك ان لسه فى عربى فصحى بيتألف يعنى خلاص المفروض يفهم اننا نسمعه بس مجرد بحث عن مواطن الجمال والخيال فى كلامه مش بنستنى ينفذ كلمة لانه اكيد مش كاتبها ولا يحمل مسؤليتها هو من الاخر قارئ فقط

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: