دكان شحاته .

9529jsoftjcom

قد نختلف بشدة مع المخرج المتميز خالد يوسف فكريا ومنهجيا وفي طريقة تناوله لأعماله الفنية ذات القيمة الكبيرة ولكن لا نملك أمام إبداعه ” دكان شحاته ” إلا التأثر الشديد بهذا العمل الفني الذي يُظهر أصالة المواطن المصري الحقيقي في شخصية ” شحاته ” كما يُظهر سواءته الجمّة والكثيرة في شخصيات أخوته في محيط فاسد يجمع الأصالة والسوءات جنبا إلى جنب برعاية نظام سياسي أوصل شعبه لسرقة قوته وقمحه وشراء ماء شربه بعد أن باع الغني منه أرضه وبيته لإقامة سفارة الأعداء .. ،

دكان شحاته الذي ينتهي بنهاية مأساوية يتوقعها كاتب الفيلم ومخرجه متساءلا ” مين يهمه لو أن دمع أخوك الصغير ع الأرض سال ، لو أن وردة لسه في نداها دوسنا عليها والغصن مال ؟!! ” ، نهاية الرؤية بقتل رمز الأصالة ” شحاته ” من أخيه رمز الكراهية ” سالم ” وهو- أي شحاته –  يدافع عنهم وروحه تصعد لبارئها  قائلا لمن أراد أخذ ثأره منهم : ” دول خواتي يابن الكلب ” .. ينتهي الفيلم بموت رمز الأصالة والطيبة ونقاء الصدر مع غياب الأمان واستفحال العشوائية و التقاتل مع تلميح المخرج بزيادة التطرف والإرهاب ، نهاية يتقبلها العقل والمنطق في ظل مايمر به المجتمع المصري من فساد استشرى في نفوس الشعب قبل حاكميه .. ،

لا أود الإطالة والحديث عن الفيلم رغم مآخذنا عليه ولكن فقط وجدت في نفسي تأثرا كادت عيني منه تدمع مع تأثر قلبي بشدة بما رأيت من كراهية وصلت بين الأشقاء رغم طاقة الحب الكامنة في أحدهم .

 ” دكان شحاته ” ؛

إبداع يَأسرك إنسانيا ، ويجلدك إجتماعيا ، ويريك من مصر ماتتيقن بوجوده وإن آلمك .

اترك رد