
طلب المشورة من ذوي الخبرة في لحظات التعثر هو أمر طبيعي وجيد من ذوي العقل والحكمة وذلك لما له – أي طلب المشورة – من مردود نافع على صاحبها ، وكلنا مهما بلغ من حكمة أو حنكة قد تأتيه لحظة يحتاج فيها لوقفه مع نفسه يتدبر فيها أمر ما ، ثم يتبع الوقفه ترددا أو حيرة تأتي معها المشورة كأمر طبيعي ومهم ، وكلنا يتفق على ذلك لاشك ، كما أننا نحتفظ بأصحاب الآراء الثاقبة لطلبها في حينها والنفع بها بإذن الله وفضله … ،
فمابالك لو كانت مشورتك تأخذها من عالم الغيب سبحانه وتعالى جل في علاه ؟!
كيف أنت وأنت تستشيره وتستخيره في أمر ما ؟ هل يتسلل إليك الشك في أن ماسيحدث لك هو الخير لاريب فيه ؟!
بيقين – وبتجاااااارب – أقول أن مما تفضل الله به علينا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو ” الإستخارة ” ؛ صلاتها ودعاؤها .
فما من شك في أن صلاة الإستخارة لها أهمية شديدة في حياة كل مسلم متوكل على الله و هو حسبه ، ودفعني للكتابة حول صلاة الإستخارة حُبي لها ورغبتي في أن تعم فائدتها جميع أخواني في الله لعِظم شأنها وقدرها وأهميتها .. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
و يجوز لنا الإستخارة يا أخوتي في أبسط الأشياء أو أهمها ، في أمر الزواج واختيار الزوج أو الزوجة وفي حتى أمر شراء موبايل أو ماشابه .. أي شئ مهما قل قيمته تستحب الإستخارة فيه .. وهي سهله ويسيرة
>> بالوضوء ثم صلاة ركعتين من دون الفريضة ويُسن قراءة ” قل يا أيها الكافرون ” في الركعة الأولى و” قل هو الله أحد ” في الثانية ثم دعاء الإستخارة بعد الفروغ من صلاة الركعتين ، والدعاء هو :
>> عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)
وبحق وحتى لا أطيل .. أنصح بها كل أخوتي في الله وأتمنى ألا تنسونا من صالح دعائكم والله المستعان .
Filed under: جُعبتي