
الموت .. يقين لا شك فيه وشك لا يقين فيه ، هكذا قرأت وسمعت هذه الحكمة التي يُقال أنها لعلي بن أبي طالب والله أعلم ، وكثيرا ما رددتها بيقين ، فحقا لاشك أن الناس يموتون كما أنه لاشك في ما سيحدث لهم بعد الموت ولكن ماذا سيحدث لكل فرد فهذا لا يقين فيه أبدا .. والموت الفجأة أقسى أنواع الموت وأصعبها على قلب البشر وأقسى الأقسى هو فقد الشاب في ريعان شبابه لحادثة أو ماشابه ولكن ليس هناك أقسى على النفس من فقد طفل بريء تراه أمام عينك يلعب ويمرح ويبتسم ثم في ليلة واحدة وبدون سابق إنزار تضعه بيدك في اللحد بعد أن تصلي عليه وتسترجع بيقين المؤمن وتردد قوله صلى الله عليه وسلم :
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا ” …. ” لمحزونون ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ؛ إنا لله وإنا اليه راجعون .
ويعزيك الناس بقوله صلى الله عليه وسلم :
لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شئ عنده بمقدار فلتصبر ولتحتسب .
وتحزن .. وتحزن .. ويعتصر القلب .. ويبكي دما بدل الدموع ؛ ولا يعود الفقيد إلى يوم الدين ، فقط تبقى ذكراه وملامح الوجه محفورة في الذاكرة لا يمحوها إلا لحدا قريبا منه لتقف للحساب فيجمعكما الله بفضله في جنته ودار مقامته .. اللهم ارحم أموات المسلمين وأمتنا على دينك وارزقنا حُسن الخاتمة .. ، رحم الله حفيد السيد الرئيس وألهم أهله الصبر والسلوان وجعله لأهله شفيعا وسبب نجاه .. اللهم آمين .
Filed under: جُعبتي