هل من حُماة ؟

150

” حسبي الله ونعم الوكيل “

قٌلتها .. وأردفتها بالحوقلة ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” وذلك لما أجده من إحتضار اللغة العربية بين أصابعنا يا أخوتي ، بين أعيننا ونحن نقرأ على صفحات الانترنت ما قد يهدم التراث اللغوي هدما لا يبنيه أمهر البُناة ، هدما تخطى اللغة العربية الصحيحة – ولا أقل الفصحى – إلى لغة العامة السليمة التي تتسق مع السليقة الصحيحة ؛ فقد ساءني بشدة ما أجده من كتابات البعض في المنتديات والمدونات بلغة عامية – لا أنكرها على أحد – ولكن لم تعد عامية بقدر كونها وهمية ؛ نعم وهمية لما أجده من أخطاء تدميني بشدة .. ،

فعندما أجد من يكتب ” إن شاء الله ” هكذا ” انشاء الله ” فهذا خطأ لا يُغتفر ، وعندما أجد من يكتب ” يُحبه ” هكذا ” يحبو ” فهذه كارثة لا أقبلها ولا تقبلها ألسنتنا ولا حتى لوحات مفاتيحنا ، وعندما نجد ما لا يعي كونه على درجة تعليمية لا تسمح له / أو لها بهذه الأخطاء البسيطة حتى وهو يكتب بالعامية فثمة كارثة وعي وكارثة إضمحلال لغوي لا نقبله أبدا ،
يا أخوتي .. أنا هنا لا أقصد أحد بعينه فكُلنا في الأخطاء واقعون .. ولكن علينا أن نعي حجم الخطأ ونسعى لتداركه ؛ فالخطأ ليس نهاية الدنيا ولكن نهايتها هو عدم الإلتفات للخطأ والسعي وراء تداركه وتصحيحه .. وما دفعني للفت النظر لهذه المشكلة – وأُصر على كونها مشكلة – هو حرصي الشديد على لغتي ومعشوقتي التي لا أزعم أني أُجيدها كل الإجادة ولكن ما أزعمه هو أني أحد حماتها – والله بالنية أعلم – ولست وحدي فمعي كل محب وعاشق للغة أهل الجنة التي حفظها الله في قرآنه .. لذلك كله أُعلنها مدوية :

دعوة بتدارك الأمر والحفاظ على اللغة السليمة التي نكتبها جميعا ، حتى نصل يوما لإتقانها وإن صَعُب ولحمايتها من الإندثار وإن قَرُب ..

دعوة بالحفاظ على الألفاظ المكتوبة وإن كانت بالعامية فلتكن عامية سليمة نراعي فيها الدقة وعدم الخطأ فيما لا يجوز الخطأ فيه مثل كتابة ” إن شاء الله ” ” انشاء الله ” فهذا لا يجوز الخطأ فيه وإن كان بغير قصد فلا يعفي من المسؤولية ..

ولا نفرض على أحد طريقة كتابة فلكل منا منهجه وطريقته .. ولكن نفرض على أنفسنا الدقة فيما نحن أهلٌ للدقةِ فيه ،
أرجو الإنتباه والتفاعل بتصويب كل منا لأخطائه – وأنا أولكم – وتحري الدقة فيما سنكتبه ونطرحه من حروف .. تقبلوا تحياتي ؛ ودائما بالخير والحب نلتقي .

رد واحد

  1. كثيرا ما تضايقنى هذه العامية التى تحولت إلى فصحى سليمة بالمقارنة مع كل هذه الألفاظ و المصطلحات الشبابية الجديدة ,,,

    ليتنا نعود إلى لساننا العربى السليم , لغة أهل الجنة , ليتنا ندرك ما سنؤول إليه بعد مرور السنوات فقد نتحدث جميعا لغة وُلدت مع العولمة تجد فيها الضاض تعانق الانجليزية و الفرنسية و لا يمنع بعض أرقام كيبوردية

اترك رد