حُقَّ لي إحباطي .

montada

مداخلة على موضوع في منتدى مدينة النجوم وجدت فيها مني بوحا مدونتي أهل لإحتوائه .. وبس . 

[quote=حياء;34209]أخينا الفاضل متمو مش عارفة حاسة ان حضرتك متشائم شويه صحيح فى حاجات فى المجتمع مش صح بس

هى دى سنةالحياة الصح والخطأ فى صراع مستمر والموقف ده بيمثل لينا الصراع ه والاستاذ مصطفى لما

عرض علينا الموقف عرضوا بنظره فيها تفائل ،لكن حضرت مش عارفة ليه نظرتك فيها احباط بعض الشىء

تعالى أخى ننظر لنصف الكوب المملوء لا الفارغ

أ[/quote]

 

بسم الله

حٌقَّ لي الإحباط الذي أصبح سمة من سمات جيلي يا أختي فلا تتعجبينه ، انظري حولكي فستجدي أننا لم نعد نملك غير الكلام .. الكلام فقط إما بالسلب أو بالإيجاب ولكن أين الفعل الذي يصدّق الكلام فلن تجدي إلا ما لا يرقى أن يُذكر … ،

أخيتي الكريمة .. هذا الجيل الذي أنا منه مُبتلى بنفسه ومبتلى به هذا الوطن الذي صدق فيه قول صديق لي :

وطني وأن المبتلى بهذا الجمع من جيلي … وأنت الشاهد المسْكت على قمعي وتذليلي .

نعم .. مبتلى بنا وبمن بقى ممن سبقونا يا أخيتي فلم نعد للفعل فاعلين ولكن أصبحنا نرى ونعلق ونمصمص الشفاة دون عمل ينتشلنا مما نحن فيه .. أصبحنا نرى الفساد عيانا بيانا ولا نملك إلا الصراخ في حين أننا لن نتغير إلا اذا تحركنا ووقفنا يدا واحدة لنصرخ في وجه الظلم ونغيره بأيدينا ولندفع الضريبة من أرواحنا وأنفسنا إن تطلب الأمر ولكن هيهات لنا من ذلك ونحن نردد ” خاف على نفسك ، خليك في حالك ، مفيش فايدة ، معذرة فأنا سلبي ، أمن الدولة ياعم ، وغيرها من تعبيرات الإستكانة قاتلها الله ” .. ، أخيتي لا تتعجبيني فقد ضقت بإحباطي والله بي أعلم ولكن لم أعد أملك غيره وأنا أنتظر ضياع أرضي برد فعل سيادة المحافظ ونحن لا نملك غير الإنتظار وبعد أن كنا نملك مخزون قوة ومنعة أصبحنا – بتفرقنا وفرديتنا وضعف مسؤولينا – نملك هوان الإنتظار الأجوف بلا أدنى حراك .

المجتمع الإدكاوي مثال حي على فساد الأنفس في مصر – إلا من رحم ربي – فلم نعد نطيق بعض ولا نتحمل من بعض أدنى اليسير .. انظري لما يفعله موظفو مجلس المدينة في أهلهم ، انظري لضعف وهوان أعضاء المحليات وكيف أنهم أضاعو حقوقنا ويضيعوها ، انظري لما يحدث يوميا في الأفراح من انتهاك حرمات الله ، انظري للكثير و أيضا انصافا انظري للخير اليسير في مثلك ومثل هذا الشاب الذي تحدث عنه مصطفى ولكن أردف في نهاية حديثة خظأ أحزنني بشدة ولم أشأ أن أعلق عليه حتى لا أفسد فرحتكم به ، وخطأه هو :

[quote=مصطفى خميس كوزو;34195]

ولما راته المراة يبكى قالت له قم واخرج لعنة الله عليك ولكن ستوصلنى الى حيث اريد …فوافق الشاب وقامت وارتدت ملابسها وقام بتوصيلها الى حيث ارادت كى تمسك بصيد اخر غير الذى افلت منها !!!!!!!!

[/quote]

لم يتركها وشأنها وينجو بنفسه ولكن مضى معها حيث أرادت .. خطأ لا أعلم كيف أراه رغم دعائي له بالثبات وأن يجزيه الله عنا كل خير ،

أخيتي .. والله لو أردت أن أكتب لأعبر عما يعتريني من إحباط لما وسعتني حروف لغتي الحبيبة ولكن أقولها لك بملء فمي :

” حُقَّ لي إحباطي ولعله يدفعني يوما لثورة تنجينا مما نحن فيه وتجعل من توريث الفساد أمر عضال على زبانيته قاتلهم الله ” ، كفى وسامحوني ولكم كل الفضل .

” الله يرحمك ياعم كالـُّو “

 poverty_homelessyouth_preview

جلست يوما بين يد ” عم كالـُّو ” آنس به ليغمرني بخبرته الحياتية وليعلمني من الدنيا ما لم تعلمنيه أيام عمري وخبرتي المتواضعة بالقياس له وهو منْ أخذت الدنيا معه وأعطت ؛ فأعطاني حكمة لم أنسها ولن ، من فرط قناعتي بها وتأكيده لي على صحتها وهو من عاشها بنقيضيها ، ومازال صوته في أذني يقول :  مــ الآخر كده الراجل في جيبه …

أقول له مستفهما : يعني ايه ياعم كالـُّو ؟

 يقول لي : يعني الراجل أموره تتظبط في كل شئ لو معاه فلوس في جيبه وشايف مصاريف أهل بيته ومكفيهم ، لو معهوش بقى يا بطل يبقى عايز يولع في نفسه وكل الدنيا قدامه سودا ومايبقاش له أي نفس لأي شئ …

 أقول له : ولا حتى الـــ …… ،

يضحك مقهقها فاتحا فمه الخالي تماما من الأسنان إلا سِنّتين متناثرتين أعلى وأسفل الفم في تنافر لا تتلامسان ؛ ويقول : بالذات دي ياحلو ويبقى زي الــ ….. جنبها ، ويستمر في الضحك ويعلو صوتي بضحكات طالما غمرني بها الرجل الذي لم أدع في حياتي بالرحمة لمتوفى كما دعوت وأدعو له دائما ” الله يرحمك ياعم كالـُّو ” .

تذكرت عم كالـُّو – ودائما ما أتذكره كما وعدته قبل وفاته – وأنا أعيش تلك اللحظات العثرة في حياتي بضيق ذات يدي وعجزي عن توفير عارض مادي اضطرتني الظروف وحاجتي الماسة له أن أُفكر للأسف في مد يد السلف من أقرب الناس لي ومن أبعدهم على حد سواء لعلي أنجو من قادم لا يعلمه إلا الله ، ورغم أني من أبعد البشر عن السلف أو الحديث في الماديات مع غيري وجدتني ألعن طباعي هذه وحيائي الذي لم يسعفني على طلب العون رغم سرعة السداد التي يعينني عليه مال يأتيني بعد شهرين من الآن كقبضية في جمعية .

ووجدتني مع لعنتي لطباعي وحيائي ألعن قسوة الأيام التي أرى فيها أبي وحاجته لمبلغ أيضا يُتم به أمر هام في عمله ولا تسعفني ذات يدي لتلبية حاجة أبي في ظل ما تستقطعه الجمعية من كل نقودي وأخي لنكْمل بها بعض الأمل الذي أسسناه في ابريل العام الماضي .

والآن أجدني في حاجة شديدة للصراخ مما أنا فيه ، مما أشعر به من هوان نفس رجل يعمل بكل طاقته ولا يعطي لنفسه برهة لفسحة أو إجازة مدفوعة أو ماشابه ، هوان رجل يكسب من المال ما قد يعجز عن كسبه أقرانه – فأنا والحمد لله ممن منّ الله عليهم بدخل مادي جيد ولكن يغطي بالكاد الإلتزامات المادية المرتبة عليه – ويشعر بغصة في صدرة سببها جيبه وضيق ذات يده ، ولكن هل يجدي الصراخ ؟ لا بالقطع ، وهذه الــ لا ؛ تجعلني أكتفي بالهمس في أذن نفسي بدعاء نبيي صلى الله عليه وسلم :

” اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأُردد بحنين مُفْرطـ :

” الله يرحمك يا عم كالـُّو ” .

دكان شحاته .

9529jsoftjcom

قد نختلف بشدة مع المخرج المتميز خالد يوسف فكريا ومنهجيا وفي طريقة تناوله لأعماله الفنية ذات القيمة الكبيرة ولكن لا نملك أمام إبداعه ” دكان شحاته ” إلا التأثر الشديد بهذا العمل الفني الذي يُظهر أصالة المواطن المصري الحقيقي في شخصية ” شحاته ” كما يُظهر سواءته الجمّة والكثيرة في شخصيات أخوته في محيط فاسد يجمع الأصالة والسوءات جنبا إلى جنب برعاية نظام سياسي أوصل شعبه لسرقة قوته وقمحه وشراء ماء شربه بعد أن باع الغني منه أرضه وبيته لإقامة سفارة الأعداء .. ،

دكان شحاته الذي ينتهي بنهاية مأساوية يتوقعها كاتب الفيلم ومخرجه متساءلا ” مين يهمه لو أن دمع أخوك الصغير ع الأرض سال ، لو أن وردة لسه في نداها دوسنا عليها والغصن مال ؟!! ” ، نهاية الرؤية بقتل رمز الأصالة ” شحاته ” من أخيه رمز الكراهية ” سالم ” وهو- أي شحاته –  يدافع عنهم وروحه تصعد لبارئها  قائلا لمن أراد أخذ ثأره منهم : ” دول خواتي يابن الكلب ” .. ينتهي الفيلم بموت رمز الأصالة والطيبة ونقاء الصدر مع غياب الأمان واستفحال العشوائية و التقاتل مع تلميح المخرج بزيادة التطرف والإرهاب ، نهاية يتقبلها العقل والمنطق في ظل مايمر به المجتمع المصري من فساد استشرى في نفوس الشعب قبل حاكميه .. ،

لا أود الإطالة والحديث عن الفيلم رغم مآخذنا عليه ولكن فقط وجدت في نفسي تأثرا كادت عيني منه تدمع مع تأثر قلبي بشدة بما رأيت من كراهية وصلت بين الأشقاء رغم طاقة الحب الكامنة في أحدهم .

 ” دكان شحاته ” ؛

إبداع يَأسرك إنسانيا ، ويجلدك إجتماعيا ، ويريك من مصر ماتتيقن بوجوده ، حقا ..  إبداع له رونق  .

المحبة المفقودة .

pencil_drawing_sketch_art_38

أكثر ما قد يلفت نظرك في المجتمع المصري حاليا هو الكراهية التي بدأت تستشري فيه للأسف بين المصريين أنفسهم حتى أنني سمعت كثيرا من يقول : ” هي الناس بقت بتكره بعضها بالشكل ده ليه ؟ ” ، وهذا واقع راسخ للأسف هذه الأيام ، أن المنافسة لم تعد شريفة في أي مجال وتحولت لحقد وكراهية غالبا ، وأصبح التراشق بالإتهامات والمبررات هو الغالب على أي نقاش أو حوار دائر بين أطرافه على إختلاف الثقافات والوعي … ،

ولم تقتصر هذه الكراهية أو ضيق الأفق داخل الوطن مصر فقط بل تعدت لخارجه في الغربة التي أصبح تواجد مجموعة من المصريين في مكان ما هو عنوان للغيرة السوداء أو حقد أحيانا ” هذا ما أكده لي الكثير من المغتربين أنفسهم ” ولم تعد رابطة المصريين بدولة كذا أو تجمع المصريين في كذا لها وجود ، واقتصرت التجمعات على مشاهدة مباريات كرة القدم للمنتخب المصري اذا سمحت الظروف ، وأصبح الهروب من كل ماهو مصري الشائع بين المصريين أنفسهم ولم يعد أحد يساعد أحد بل أحيانا نسمع عن إساءات من مصريين لمصريين في الغربة .. ،

كل هذا له أسباب عديدة أهمها فساد الأنفس وطغيان المادة وندرة الصفات المصرية والشهامة التي تربينا عليها في الريف الذي استشرى فيه الخبث وتبدل الكرم بشُح يشهد عليه القاصي والداني  .

أنا هنا لست جلادا بلا هواده ، ولا أكتفي بتشخيص واقع ولكن أبحث عن حل لهذه الكارثة التي تعالجها وسائل إعلامنا بالأغاني المسماة بالوطنية وماهي بوطنية .. أبحث عن حل لننتشل أنفسنا قبل أي شئ من هذه الكراهية المفرطة وإن كانت مقنّعة … أبحث عن تحسين صورة المصري خارج حدود بلده التي يُهان فيها وله في الإهانة يد .. ” أقسم أني كنت سأسعى لهذا التحسين إن كان قدر لي ربي بالغربة .. وهذه نيتي ويعلمها الله “
أبحث عن حل للعلاج داخليا بيننا وخارجيا بين المغتربين في كل بقاع الدنيا التي لا تخلو من مصري ومصرية يضيف ويؤثر بإيجابية فردية منه .. فهل نلوم أنفسنا على كراهية أغلب الجاليات العربية لنا أم نلومهم ونتحجج بغيرتهم منا ومن تميزنا عليهم عقليا ومهاريا ؟ هل يعود الحب بيننا المصريين كما كان أم تستمر الكراهية في الطغيان حتى يحدث أسوأ مما هو الآن .. ؟ 

يارب ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك .. اللهم آمين .

ياااااارب >

 

 

%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A8

 

 

لحظات الضفع الإنساني كثيرة في حياتنا وكثيرة هي معها توبتنا وعزمنا على عدم العودة ولكن الأكثر معي هو النكوص ” عودة يعني ” عن العزم لضعف أمام شهوة أو ذلل أو حاجة النفس لمتنفس في شئ ما مهما كان للأسف ،

اللهم اغفر لي ذلتي .. وارزقني توبة نصوووووووح .. اللهم آمين

 

صلاة الإستخارة .

 

 533741

طلب المشورة من ذوي الخبرة في لحظات التعثر هو أمر طبيعي وجيد من ذوي العقل والحكمة وذلك لما له – أي طلب المشورة – من مردود نافع على صاحبها ، وكلنا مهما بلغ من حكمة أو حنكة قد تأتيه لحظة يحتاج فيها لوقفه مع نفسه يتدبر فيها أمر ما ، ثم يتبع الوقفه ترددا أو حيرة تأتي معها المشورة كأمر طبيعي ومهم ، وكلنا يتفق على ذلك لاشك ، كما أننا نحتفظ بأصحاب الآراء الثاقبة لطلبها في حينها والنفع بها بإذن الله وفضله … ، 

فمابالك لو كانت مشورتك تأخذها من عالم الغيب سبحانه وتعالى جل في علاه ؟!

كيف أنت وأنت تستشيره وتستخيره في أمر ما ؟ هل يتسلل إليك الشك في أن ماسيحدث لك هو الخير لاريب فيه ؟!

بيقين – وبتجاااااارب – أقول أن مما تفضل الله به علينا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو ” الإستخارة ” ؛ صلاتها ودعاؤها .

فما من شك في أن صلاة الإستخارة لها أهمية شديدة في حياة كل مسلم متوكل على الله و هو حسبه ، ودفعني للكتابة حول صلاة الإستخارة حُبي لها ورغبتي في أن تعم فائدتها جميع أخواني في الله لعِظم شأنها وقدرها وأهميتها .. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

و يجوز لنا الإستخارة يا أخوتي في أبسط الأشياء أو أهمها ، في أمر الزواج واختيار الزوج أو الزوجة وفي حتى أمر شراء موبايل أو ماشابه .. أي شئ مهما قل قيمته تستحب الإستخارة فيه .. وهي سهله ويسيرة

>> بالوضوء ثم صلاة ركعتين من دون الفريضة ويُسن قراءة ” قل يا أيها الكافرون ” في الركعة الأولى و” قل هو الله أحد ” في الثانية ثم دعاء الإستخارة بعد الفروغ من صلاة الركعتين ، والدعاء هو :

>> عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)

وبحق وحتى لا أطيل .. أنصح بها كل أخوتي في الله وأتمنى ألا تنسونا من صالح دعائكم والله المستعان .

 

 

تأثراً بإحباطي ” أكرهك ” .

q8tiya_11

عاد الإحباط يسكنني كما لم يسكنني منذ شهور مضت ؛ وكدت أصرخ معلنا سخطي على نفسي وإحباطي الذي لا يسعه أن يتركني دون زيارة تُعيدني دائما لنقطة أقف عندها على حافة اليأس المُقْعِد لأمثالي ممن لا يُقعِدُهم إلا جَلَل ، ولكني بفضل من الله أحمدُه دائما عليه ؛ سرعان ما أُعاود تذكيري بفضله عليَّ ، و خير ما أنا فيه رغم ما أشعره من نحس ٍ يُلازمني كظلي وأراه أمام عيني كشريك لرموشها إذا تلامست ؛ ليحجب عنها رؤية واضحة إلا من غبار نكد وكَد أشعرني في لحظة طالما تكررت عليّ بحاجتي الشديدة لصرخة أُسمعها للدنيا كلها ، حيها وميتها ، جمادها وأصمها ؛ بأني >>>

Read more »

” محمد علاء ” وحكمة قد نعيها .

153740207

الموت .. يقين لا شك فيه وشك لا يقين فيه ، هكذا قرأت وسمعت هذه الحكمة التي يُقال أنها لعلي بن أبي طالب والله أعلم ، وكثيرا ما رددتها بيقين ، فحقا لاشك أن الناس يموتون كما أنه لاشك في ما سيحدث لهم بعد الموت ولكن ماذا سيحدث لكل فرد فهذا لا يقين فيه أبدا .. والموت الفجأة أقسى أنواع الموت وأصعبها على قلب البشر وأقسى الأقسى هو فقد الشاب في ريعان شبابه لحادثة أو ماشابه ولكن ليس هناك أقسى على النفس من فقد طفل بريء تراه أمام عينك يلعب ويمرح ويبتسم ثم في ليلة واحدة وبدون سابق إنزار تضعه بيدك في اللحد بعد أن تصلي عليه وتسترجع بيقين المؤمن وتردد قوله صلى الله عليه وسلم :

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا ” …. ” لمحزونون ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ؛ إنا لله وإنا اليه راجعون .

ويعزيك الناس بقوله صلى الله عليه وسلم :

لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شئ عنده بمقدار فلتصبر ولتحتسب .

وتحزن .. وتحزن .. ويعتصر القلب .. ويبكي دما بدل الدموع ؛ ولا يعود الفقيد إلى يوم الدين ، فقط تبقى ذكراه وملامح الوجه محفورة في الذاكرة لا يمحوها إلا لحدا قريبا منه لتقف للحساب فيجمعكما الله بفضله في جنته ودار مقامته .. اللهم ارحم أموات المسلمين وأمتنا على دينك وارزقنا حُسن الخاتمة .. ، رحم الله حفيد السيد الرئيس وألهم أهله الصبر والسلوان وجعله لأهله شفيعا وسبب نجاه .. اللهم آمين .

 

” نورهان ” … ،

شهادة تقدير نورهان

يعلق بالذاكرة أشياء لا تمحوها السنين مهما طالت ، بخاصة الحياة العملية في مقتبل عمر شاب مصري حتى النخاع باحث عن نهضة لأمته يتمناها قريبه ويكون له سهم فيها ولو بالقليل وإن بقى منه النية ” الشاب ده متمو  “  فيجزيه الله بنيته على أقل تقدير .. ومما سيعلق بذاكرتي ولن أنساه أبدا هو فصل 2/3 في العام الدراسي 2008 / 2009 لأسباب عدة سياتي الوقت الذي سأكتب  فيه post  كامل عن مدرسة بير شلبي الإبتدائية وتجربتي فيها ولكن ما وجدتني غير صابر على تأخيره هو عمق تأثري بطفلتي الخلوقة نورهان تلميذتي المتفوقة التي لمّا يماثلها تلميذ من أقرانها في 2/3 ، والتي كرمتها على رؤوس الأشهاد في طابور مدرسي في نهاية العام الدراسي المنقضي وأهديتها شهادة تقدير غير تقليديه آملا أن يأتي اليوم الذي تجلس فيه وهي شابة ، فتاة تخرجت من جامعة وتقوم بدور فعّال في نهضة مدينتها – تقلب في أوراقها لتعثر على كلماتي المتواضعه في شهادة تقدير أُهديها لها ؛ لعلها تدعو لي في وقت لا يبقى للإنسان إلا الذكرى الحسنه ولعلي بهذا العمل أُطبق قول ربي :

( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأنّ سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) صدق الله العظيم .

فاللهم تقبل مني وأنت أرحم الراحمين .

التدوينة مائة ؛ نعم .. لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا .

dsc00480 

 

منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا أنوي أن أكتب في الـــ post  رقم مائة في مدونتي موضوع غير عادي ، وحددت الموضوع والفكرة في رأسي ولكن .. وآاااااااه من لكن ؛ وجدتني مدفوعا لكتابة كلمات قصيرة مركزة عن حالة تنتابني أجد أني أحوج ما أكون لمدونتي العزيزة لأبوح لها بين سطور الكلمات بما يليق بمنبر الأسرااااااار ……

 

” بسم الله


أقف على عتبة قرار مصيري في حياتي العملية .. يدفعني له حاجتي لسعة الرزق .. ويُثقل قدمي في التحرك قناعتي بضرورة وحاجة العملية التعليمية لشباب هذا الجيل بوعي وبإخلاص نية .. وأجدني في حيص بيص ، غير أني أُوكل الأمر لربي فلعله يُحدث بعد ذلك أمرا .  

 

نعم .. لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا .. نسألكم الدعاء .

” أريدُ أبي ” قصة قصيرة تأثرا بنداء الأسرى .

بسم الله

 

تستيقظ في صباح يومها على صوت الطائرت والقازفات التي أصبحت لها كطنين ذبابة توحشت مع إنعدام الردع ..، تزحف بقدميها المثقلتين إلى حيث نتيجة البيت لتعرف أي الأيام هي ؛ وتحدد كم تبقى لتتوضأ لصلاة الظهر ؛  فإذا بها تقرأ  >>

 

  الأربعاء ؛ 7 يناير 2009 

 

فأُُسْقِطَ في يدها !!!!!!!!

 

- آااااااه يا بُنيتي … كم أتمزق لكِ يا زهراء  !  ولكن كيف أتذكر ذكرى مولدك في ثنايا هذا الهوان ؟ كيف سأبتسم في وجهك بعد أن أيقظتك ولم أبدأك كعادتي قبلات يوم مولدك ؟ سامحيني يا ابنتي ؛ وليُسامحني الله على ما  اقترفته بفعل النسيان … النسيان !

 

وهل للنسيان مكان فيّ ؟ وهل ستنسي يا ابنتي أن تتذكريه كعادتك ؟ ألن تتذكريه هذه المرة ؟ ألن تصرخي في وجهي بصمتك وبنظراتك كما عهدتك في شغفك به وبحنينك لِمن لمّا تلتقيه ؟

 

والدك الأسير الذي اختطفته عصابة القردة والخنازير من بين يدي وهو يُسرع بي لينقذني من طلق ولادتك قبل سُويعات من فيضك للدنيا لمجرد أن صرخ في وجه الظالم :

 

- ” دعها تمر فهي ثكلى ” ،

 

 

فها هو أمام عيني ينهالون عليه لطما بالأيدي والأقدام ثم يسحبونه دون أدنى مقاومة مني إلا الصراخ والعويل .. ،

 

آاااااااااااااااااااااه منك يا يوم الفراق ، وآاااااااااااااااه منك يادموعي .. تحجري ولا تفسدي يوم زهراء …

 

- زهراء : صباحك خير يا أمي .

 

- ” الأم مفتعلة الابتسام ” : صباحك خير الخير يا زهراء ، يوم مولدك ؛ يوم أن وُلد القمر يا ابنتي .. يوم أن أشرقت شمس فلسطين على زهرائها .

 

- زهراء : أحقا يا أمي ؟ ؛ أم يوم أن أظلمت شمس سجون الأعادي بقرع أقدام أبي ؟

 

يالها من فتاه !! لا تكاد تنسى حتى تتذكر !! ويالنا من أشاوس لا نكاد نتناسى حتى نجد من يصبُّ علينا اللعنات من جراء هواننا .. وما بأيدينا هُنّا… ،

 

- الأم : زهراء يا ضوء أملي دعينا مما يفسد علينا يومنا وفقط لنجعل المناسبة سبب أمل ، أي أمل ، لنستلهم منه ما يعيننا على صبر نتقوى به من عند الله ..

” وتنظر إلى بداية الردهة لتحاكي الجده ” :

 

أليس كذلك يا جدتي ؟

 

- الجدة : سمعتكما وتبسمت بسعادة نحن أحوج ما نكون لها في يومنا هذا .. هيا استعدي يا أم زهراء لنقضي يوم مولد القمر كما ينبغي أن نسعد به .

 

الأم : نعم ؛ ساخبر إياد وأبيه الحسين ليأتيا ليعدان معنا يومنا فهما لزهراء بمثابة الظهر للجسد ، ولن أنسى أُخيتي جارتي العزيزة حسناء لتعد معي أشهى حلويات المناسبة وتفيض علينا بدقيقها إلى أن يأتينا الفرج ؛ هه ها ها ، دقيق حسناء يا زهراء .. يايومك وجماله ها ها ها .

 

زهراء : نعم يا أمي ، حسناء جارتنا تحتاج لبسمة ولو خافته بعد فقدها للعم صلاح فلعلنا ننحتها على الوجه الصبوح .

 

الأم : وهل سندعو  صاحباتك وزميلاتك القريبين ؟

 

ما رأيك ؟ أم نكتفي بمن يسحضر ؟ ولنا من الأطفال ما ينشر البسمات كما تنشر الشمس ضوءها على حبات اللؤلؤ لتلمع في صفاء .

 

كما تشاءين ؛ كلنا رهن إشارتك يا قمر اليوم وكل يوم .

 

 

وتخرج أم الزهراء لتخبر الجميع وهي تستغرق في تفكير عميق عن كيفية إعداد الحلوى اللازمة ليوم زهراء ، فهي تعلم ما تمر به غزة من ضيق في كل شئ وأي شئ ، فمنذ الحصار وهم يعيشون على كفاف العيش وعلى ما يجود به الجوادون .. ولكن ثمة بارقة أمل في حسناء الجارة الحنون ، فقد تسهم بشئ يسعد زهراء قرة عين الجيران وخير الخير للجميع .. ،

 

وتأتي حسناء بما تأمله أم الزهراء غير أنها لا تملك ما يعين من غاز طهي يحتاجه المشعل ليطهو ما يُعد عن طيب خاطر  .. فتطلبان إياد ليساعد بما يقوى عليه من إحضار غاز ليذهب إياد ويأتي بما تبقى من أنبوبة البيت برضا أم إياد وطيب خاطر  عمها الحسن فليس أحب لقلبه من ابنة أخيه زهراء التي تمناها عروسا لإياد تعينه على عِزة غزة إن بقيا أحياء .. ” وطول العمر لكما بإذن الله يا ابناي “  هكذا حدَّث نفسه كثيرا ليصبرها على ما ضاقت به السبل .

ويسمع إياد صوت القازفات وهو يحمل الانبوبة على كتفه الذي يليق بريعان شباب فتى الثامنة عشر ليصل للبيت ويلقي على مسامع زهراء سلاما يليق بابنة العم وقرة عين الجميع .

 

إياد : زهراء ، طاب يومك يا قمر فلسطين

زهراء : إياد ؛ آاااااااه  يا أخي .. وكيف لنا المطاب وصوت القازفات يعلو على صوت مآذن الحي !!!

إياد : طاب يومك .. وقُرّت عينك .. مادام ثغرك يسقينا بالإبتسام ؛ فابتسمي يا غالية تبتسم لنا الدنيا ونرى منها مالا نراه .

زهراء : ” كيف أبتسم والقدس أسير ؟ “   أتذكُرُها ؟

نعم ، رحم الله صلاح الدين وحمى لنا مقاومي عز الدين .. ولكن الحياة بأمل خير من الموت بيأس .. ،

 

وينادي إياد على أم الزهراء وحسناء ليُكملا عملهما ويذهب ليصلي عصر يوم القمر على وعد بعودة بعد غروب شمس اليوم ليكمله على ضوء قمر فلسطين وإن خَفُت .

 

ويمتلأ البيت بعد أن صلى الجميع عشاء الليلة ؛ لتقف زهراء بين أمها وجدتها ومازال دوي القاذفات في أذنها رغم حلاوة صوت الجدة ونعومة يد الأم وصفاء ابتسامة حسناء وحنين العم الحسين وصبابة إياد ونقاء أطفال الليلة لتستقبل كلمات الجميع تباعا لتصارع دوي القاذفات ؛

 

الجدة :  زهراء يا غاليتي يومك كما تمنيته بأمل ؛ فيكفيني أملا أحيا به مابقي من عمري بين يدك يا حبة القلب .

الأم : وهل للقلب حبة أغلى من قرة العين وخير الخير ؟! آااااااه  يا صغيرتي .. تمر الأيام تلو الأيام ومازِلتِ في عيني صغيرة ومازال للقلب حياة بقربك يا خير الخير .. اسعديني دائما .

العم الحسين : سعادة ! وهل لنا سعادة بغير القمر ؟ وهل لنا غير زهراء قمر ، دمتِ لنا بخير يا خير الخير .

حسناء : نعم خير الخير .. ولا يُسلينا فقد الغالي إلا غالي .. فمنذ فقدنا صلاح لم أذكر طعم البسمة إلا اليوم وأنا أُعد لك يومك يا قمرنا .. دمتِ لنا يا زهراء .

إياد ، بل دامت لي وحدي ها ها ها .. ويدوم منها ما يبقى مني إن بقى ها ها ها ها … نعم  ها هي الابتسامه تعلو وجوهكم يا صُحبة الخير في ليلة القمر .

الحاضرون في همسات متتابعة ومتداخلة ، هي ليلة القمر الذي لم يتمن علينا إلى الآن .. هلا تمنيتي يا زهراء قبل أن نطفئ الشموع .

الجميع :  نعم .. نعم ..  تمني علينا يا زهراء ، لكم نشتاق لكلماتك ، هيا قبل أن نطفئ الشموع و يلهينا سحر الحلوى ولذتها عن عذب كلماتك يا قمر الليلة … هيا هيا .. تمني عيلنا …..

 

     وتتمنى زهراء …

 

  أريدُ أبي ” .     

                                                                                                                 تمت .

 

في القدس ….

دلني صاحبُ فضلٍ على شاعر سمعتُ عنه كثيرا ولم يحالفني الحظ لأسمع منه أو أقرأ له حتى تحركت كيبوردي بحثا عن ” في القدس ” للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي لأنتبه بشده لهذه الموهبة الفذة وهذا الحضور الطاغي ؛ وها أنا أفتح لزواري الأعزاء نافذة بسيطة على تميم البرغوثي من خلال رائعته ” في القدس ” ؛ فأقرأوا وتمعنوا وحللوا وتلذذوا .. واعلموا أنه :

في القدس منْ .. في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت .

 

لا تبكِ إن استطعت .

لا تملك نفسك من البكاء .. ليس على نفسك فقط ولكن على حال أمة لا يملك خيرة شبابها إلا البكاء أمام صراخ زهرة فلسطين وهي تنادي :

” أين يوم الوعيد ؟ ” .. ،

نعم بكااااااء ، أقسم أني لم أسمع نداءها مرة إلا وتسللت قطرات دموعي رغم أنفي لتنساب على وجنتي كنار تحرق في رماد محترق من ضعف وهوان التأثير وردة الفعل ، أقسم أني لا أجد لنفسي عذرا ولا لغيري فحتى الدعاء لم نعد نتذكره إلا قليل .. فهي تصدق حين توصمنا بالعار في قولها :

” عاااااااار عليكم “ 

 وأنا أصدِّق على صراخها بصراخي لنفسي وللعالم في منبري :

أي عار هذا يا زهراء ؟ أي عار يقتلنا كما لم يقتل السيف ؟ أي خزي هذا يا الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وأتألم ؛ ولات حين ألم .

إليكم ” نداء الأسرى ”


إلى مَنْ لستُ أنساه >

 

القراءة و ” حكايات الأيام ” .

061270

متعة القراءة لا يتذوقها إلا قارئ له باع طويل في القراءة بمختلف جوانبها وموضوعاتها .. ولعل من أكثر ما يتفق عليه الكثيرون هو أهمية القراءة كغذاء قوي وفعّال للعقل وللثقافة التي يسعى كل إنسان للنيل منها ما استطاع .. ،

وأتذكر أني دائما أسعى لها وشغوف بها إلى حد بعيد ؛ وكانت دائما تأسرني قراءة الصحف بخاصة السياسية المستقلة التي تبتعد عن اللاقومية ” الحكومية يعني ” والحزبية الموجهة لخدمة فكر وحزب بعينه .. إلا أن القراءة الأدبية لها في نفسي الكثير من المتعة والتذوق الشديييييييد ، ويتبعها الكتابة الثقافية والمعلوماتية خصوصا اذا كانت من كاتب في حجم ” صلاح منتصر ” الذي درستُ له في ثانوي موضوعه النثري ” أنت سيد قرارك ” ؛ وأتذكر له تجربته بسحب أوراق الترشيح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات ” الشكلية ” السابقة .. وأذكر أنه برر سحبه للأوراق بسعيه للتعايش مع التجربة الفريدة التي تمر بها مصر – في حينها طبعا – ، ومنذ ساعات أنهيت قراءة كتاب له أمتعني أشد ما تكون المتعة ، وأفادني كأقصى ما تكون الفائدة ، وأسرني إلى حد التعلق بأيامة التي سردها في كُتيبه هذا الذي أسماه ” حكايات الأيام ” ليتحدث في مقدمته عن الأيام وكيف أنها تشبه بعضها بشروقها وغروبها غير أن الذي يميز بعضها عن الآخر هو الأحداث التي تجعل لها طابعا خاصا مختلفا .

ويوضح الاستاذ صلاح منتصر أن هذه الأيام التي يحكيها بأحداثها قد عايش هو بنفسه الكثير منها وتأثر بها حتى أنها تعلقت بذاكرته إلى أن أتى اليوم التي يجمعها في كُتيب واحد جمع فيه من الحكايات ما أثار شغفي وجعلني أُقلب صفحاته كمن يهرول في سباق .. ،

وأذكر أن كثيرا من الأحداث التاريخية التي أثرت في تارخ العالم قد أثارت شغفي وكنت حريصا على معرفة قصتها وحقيقتها ولكن لم أستطع ذلك لأسباب عديدة حتى حانت لحظة أن وقع الكتاب في يدي وأنا أزور أحد فروع الهيئة العامة للكتاب لأقتنص منها ما شاء ليّ الله ؛ فأمسكت به كمن أمسك بشئ نفيس لأجد أحداث يسردها الكاتب بإسلوبه البسيط السهل استهلها بحديثه عن اليوم الذي هددت فيه الصواريخ النووية العالم بعد أن كانت أمريكا وروسيا على شفا قتال بالصواريخ النووية كان من شأنه القضاء على العالم من شدة تأثيره وما قد يسببه من دمار ؛ لكن مزيج من الحنكة والدبلوماسية الممزوجتين بالتنازل المتبادل بين زعيمي الدولتين العظمتين في العالم ” كندي و خروشوف ” انتهى على إثره شبح مواجهة نووية حقيقية بين أكبر دولتين في العالم .. ،

ثم بعد هذه الحكاية يتحدث عن يوم انتحار ملكة الفتنة والإغراء ” مارلين مونرو ” ويستعرض تاريخها منذ نشأتها حتى بلوغها المجد الهوليودي ثم دوافعها للانتحار ليوضح للقارئ أن هوليود التي رفعتها لقمة الشهرة والمجد والتي قالت هي عنها ” هذا مكان يدفعون لك فيه ألف دولار من أجل قبلة وخمسين سنتا من أجل روحك ” قد تكون هي – أي هوليود – التي قتلتها .. ،ويتحدث بعد ذلك عن أول إنسان في الفضاء وغيرها من الحكايات التي تثري ثقافة القارئ وتجعله يسافر عبر آلة زمن ورقية ممتعة .. ومن النوادر التي أذكرها وأنا أقرأ الكتاب هي عند قراءتي لحكاية جريمة القتل التي اعترف بها السادات وهي اشتراكه في عملية اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد سنة 1984 ؛ أني وأنا أقرأ قصة هذا الأغتيال فإذا بي أنظر للتلفاز لأشاهد ما أقرأه في فيلم أحمد زكي أيام السادات وبالذات مشاهد اشتراك السادات في اغتيال أمين عثمان ثم وضعه في السجن للتحقيق والمحاكمة . فجمعت بين القراءة والمشاهدة .. ،

ومن المعلومات التي أفادتني بشدة هو حديثه عن حكاية سقوط الطائرة بان أمريكان فوق لوكيربي .. وهي القضية التي ثبت تورط الحكومة الليبية فيها بعد خمسة عشر عام من التحقيقات التي ساعدت فيها تأخر الطائرة عن موعد إقلاعها خمس وعشرون دقيقة فجعل تفجرها بدل أن يكون في المحيط الأطلسي فتختفي معالم الجريمة – يكون فوق سطع مدينة لوكيربي التي سقطت الطائرة فوقها وفوق أسطح منازل سكانها ليساعد ذلك في الكشف عن الجريمة والتوصل لمنفذيها بعد تجميع أجذائها بصبر طويل .. ،

كل ذلك وغيره من الحكايات التي أثرت بشدة في تاريخ العالم كــ ” يوم أن أعلن بوش الحرب على العالم ، انهيار سور برلين ، مصرع أميرة القلوب ديانا وصديقها دودي ، يوم فرحة مصر بزواج فاروق وفريدة ، يوم استسلمت ألمانيا بلا قيد أو شرط بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية ومافعلها هتلر في العالم و… و…

ليختم حكاياته بحكاية ياسر عرفات و ” أول يوليو 1994 عرفات يعود إلى غزة بعد 27 عام ” ليسرد فيها قصة الزعيم الفلسطيني الذي عاد لأرضه من منفاه بعد 27 عام ليدخل قطاع غزة بعد اتفاقية أوسلو التي كانت السبب فيها دولة النرويج بوزير خارجيتها ” يوهان هولست ” وما بذله من جهد في التوفيق بين منظمة التحرير ودولة اسرائيل بعد محادثات سرية بين شمعون بيريز وزير خارجية اسرائيل وأبو عمار انتهت بتوقيع الإتفاقية ” المشؤومة من وجهة نظري ونظر الكثيرين ” التي سلبت من فلسطين أكثر ما أعطت ولكن بموجبها دخل عرفات غزة بعد 27 من النفي في يوم يقول هو عنه ” إنني عائد لأول شبر يتحرر من وطني وعليكم تصور كم هي لحظات يدق لها قلبي وتتسابق لها مشاعري ” .. ولعله كان مخدوعا في ذلك للأسف ولكن ” لات حين بكاء ” ، ومات عرفات في الحادي عشر من نوفمبر 2004 عن عمر 75 عام وشُيعت جنازته من القاهرة التي درس فيها وشهدت الكثير من مساعيه لتحرير وطنه ، ومهما إختلفنا مع عرفات وأدائه وأداء منظمته وحركته إلا أننا لا ننكر دوره وزعامته التاريخية للقضية الفلسطينية وأنه مثل كل القادة أصاب وأخطأ .. ودُفن عرفات في مقبرة فرشت بتراب نقل من المسجد الأقصى الذي كان يحلم بالصلاة فيه . لتنتهي صفحات كتاب ” حكايات الأيام ” لتنتهي معها متعتي حتى إشعار آخر .

هل من حُماة ؟

150

” حسبي الله ونعم الوكيل “

قٌلتها .. وأردفتها بالحوقلة ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” وذلك لما أجده من إحتضار اللغة العربية بين أصابعنا يا أخوتي ، بين أعيننا ونحن نقرأ على صفحات الانترنت ما قد يهدم التراث اللغوي هدما لا يبنيه أمهر البُناة ، هدما تخطى اللغة العربية الصحيحة – ولا أقل الفصحى – إلى لغة العامة السليمة التي تتسق مع السليقة الصحيحة ؛ فقد ساءني بشدة ما أجده من كتابات البعض في المنتديات والمدونات بلغة عامية – لا أنكرها على أحد – ولكن لم تعد عامية بقدر كونها وهمية ؛ نعم وهمية لما أجده من أخطاء تدميني بشدة .. ،

فعندما أجد من يكتب ” إن شاء الله ” هكذا ” انشاء الله ” فهذا خطأ لا يُغتفر ، وعندما أجد من يكتب ” يُحبه ” هكذا ” يحبو ” فهذه كارثة لا أقبلها ولا تقبلها ألسنتنا ولا حتى لوحات مفاتيحنا ، وعندما نجد ما لا يعي كونه على درجة تعليمية لا تسمح له / أو لها بهذه الأخطاء البسيطة حتى وهو يكتب بالعامية فثمة كارثة وعي وكارثة إضمحلال لغوي لا نقبله أبدا ،
يا أخوتي .. أنا هنا لا أقصد أحد بعينه فكُلنا في الأخطاء واقعون .. ولكن علينا أن نعي حجم الخطأ ونسعى لتداركه ؛ فالخطأ ليس نهاية الدنيا ولكن نهايتها هو عدم الإلتفات للخطأ والسعي وراء تداركه وتصحيحه .. وما دفعني للفت النظر لهذه المشكلة – وأُصر على كونها مشكلة – هو حرصي الشديد على لغتي ومعشوقتي التي لا أزعم أني أُجيدها كل الإجادة ولكن ما أزعمه هو أني أحد حماتها – والله بالنية أعلم – ولست وحدي فمعي كل محب وعاشق للغة أهل الجنة التي حفظها الله في قرآنه .. لذلك كله أُعلنها مدوية :

دعوة بتدارك الأمر والحفاظ على اللغة السليمة التي نكتبها جميعا ، حتى نصل يوما لإتقانها وإن صَعُب ولحمايتها من الإندثار وإن قَرُب ..

دعوة بالحفاظ على الألفاظ المكتوبة وإن كانت بالعامية فلتكن عامية سليمة نراعي فيها الدقة وعدم الخطأ فيما لا يجوز الخطأ فيه مثل كتابة ” إن شاء الله ” ” انشاء الله ” فهذا لا يجوز الخطأ فيه وإن كان بغير قصد فلا يعفي من المسؤولية ..

ولا نفرض على أحد طريقة كتابة فلكل منا منهجه وطريقته .. ولكن نفرض على أنفسنا الدقة فيما نحن أهلٌ للدقةِ فيه ،
أرجو الإنتباه والتفاعل بتصويب كل منا لأخطائه – وأنا أولكم – وتحري الدقة فيما سنكتبه ونطرحه من حروف .. تقبلوا تحياتي ؛ ودائما بالخير والحب نلتقي .

غزة ما بعد وقف إطلاق النار ، ” رؤية شخصية ” .

ard-el-rebat

كنتُ قد أجلتُ الحديث عما حدث في غزة في حينه لِما بعد إنتهاء العدوان الغاشم حتى أُكوِّن رؤية جامعة لما حدث ولمّا ينتهِ بعد وذلك لكثرة الآراء والتحليلات السياسية التي لا تعطي فرصة لتكوين رؤية واضحة دون تداخل الرؤى الأخرى .. ،

والآن وقد توقف العدوان بعض الشئ أجد أن لحظة التوقف للتدبر قد حانت ؛ ومعها نجد أن أكثر ما قد يلفت الأنظار فيما حدث هو وضوح التنافر العربي الشديد في الفكر والتعامل مع الأزمة ، وكيف أن الشقاق العربي كان هو السمة الظاهرة وقت العدوان حتى أننا انشغلنا كثيرا بالمزايدات التي كانت بين الحكام والشعوب العربية أيضا وتبادل الاتهامات إما بالتواطؤ أو بالبحث عن دور والرغبة في الظهور ،

وكعادة العرب في عدم إتفاقهم على شئ ظهرت خلافاتهم التي جعلتهم غير قادرين على فعل أي شئ غير إستجداء مجلس الأمن الموالي لأمريكا ولإسرائيل .. غير أن الذي يهمنا هو ماحدث وكيف حدث وتداعياته وما كشفه من

” خراب ذمم وتدني مكانة و تحجر فكر ورأي ” .. ،

والثابت عندي أن ماحدث كان بالإتفاق مع الإدارة الأمريكية السابقة ” بوش وأعوانه ” والحالية ” أوباما ومساعديه ” وذلك لأن اسرائيل لم ترغب أن تعكر قدوم الرئيس الجديد والدليل على ذلك أنها أنهت الحرب في خطوة غريبة بعض الشئ بدعوى تحقيق الاهداف ولكنها في الحقيقة لكي لا يأت الرئيس الجديد والحرب دائرة لِما قد يسببه له ذلك من حرج بعد أن غض البصر عن أفعالهم ؛ بل قِيل أنه نسّق معهم من خلال وزير دفاعه الجديد قبل دخول الحرب نفسها وهذا ما رآه الاستاذ هيكل وعبر عنه ،

أما عن فكرة تواطؤ القيادة المصرية بالموافقة على الحرب وتنسيق الإدارة الاسرائيلية معها فهذا ما لا يقبله عقل مصري منصف ؛ فرغم يقننا برغبة القيادة المصرية في محو حماس من الوجود ومعها الإخوان إلا أننا لا نصدق هذا التواطؤ الرخيص من رجل حارب ودافع عن وطنه وعروبته أو من رجل يعي الألاعيب السياسية الإسرائيلية السافرة .. ، لكنه بأدائه هذا قلل كثيرا من قدر مصر وقيمتها أمام شعبه خصوصا بعد الإتفاق الأمني بين تسيبي لفيني وزيرة الخارجية الاسرائيلية وكونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية – حول منع تهريب الأسلحة لحماس ؛ ورغم أن هذا الإتفاق يعني مصر بالضرورة لأنه يتحدث في جزء منه عن الحدود المصرية إلا أنهما عقدتاه دون الرجوع لمصر التي لم يعد تأثيرها مع الإدارة الأمريكية كسابق عهده من القيمة والقدر ،

ومما لفت نظري بشدة هو تلك المشادات الفكرية الصريحة بين وسائل الإعلام المختلفة حتى أني مع متابعتي لها كلها رددت كثيرا بيني وبين نفسي ” كلٌ يغني على ليلاه ” ، فقد أصبحت كل قناة تعبر عن فكر أصحابها وتوجهاتهم بعيدا عن المصداقية أو الموضوعية في التناول .. فمع وقوف الجزيرة خلف كل ما هو قطري تجد العربية تقف خلف السعودية ومصر ، وفي حين يقف التليفزيون المصري الرسمي بكل قوته خلف القيادة المصرية ومبادرتها ومعه الصحف الحكومية – الله يحرق رؤساء تحريرها – تجد الجزيرة تناصب مصر وقيادتها العداء بما تبثه لكل ما يسئ لمصر وقيادتها رغم نقلها للأحداث بمهنية وإحترافية شديدة جعلتها في صدارة القنوات التي يتهافت إليها المشاهد .. ، وأصبحت الحرب على غزة صراع أفكار وتوجهات بدل أن نعي أنها صراع عربي اسرائيلي ” ولا حول ولا قوة إلا بالله ” ، فقد استطاعت الدولة العبرية أن تُظهر فرقتنا – ولا أقل أنها فرقتنا لاننا أصلا على فرقة شديدة – وتُظهر الخُطب الحنجورية لأمثال الرئيس السوري الذي تحدث عما أخذ بالقوة الذي لا يُسترد بغير القوة وهو الذي لم يُطلق رصاصة خلال السنوات الماضية رغم حقه في السعي لتحرير جولانه بالقوة التي يدّعيها ، كذلك زعيم حزب الله الذي لم يتوان في مخاطبة الجيش المصري ومطالبته له بالخروج على شرعية حاكمه ومطالبته بالحرب والدفاع عن أخوته الذين لم يستطع هو تخفيف العبء عنهم بفتح جبهة لبنان لما يعلمه من تأثير ذلك على لبنان بعد أن ترد إسرائيل عليه بأشد ما قد يفعله هو ولم يفعله وأكتفى بالخطب والشعارات التي تحرك مشاعر العوام من الناس .. كذلك استطاعت اسرائيل أن تكشف عمق الصراعات الدولية بدخول إيران دائرة الضوء مع ظهور لعبة المصالح الدولية وتأثيرها على مواقف الدول ، ففي الوقت الذي لم يستطع فيه أي زعيم عربي طرد سفير إسرائيل أو سحب سفيره منها لوجود علاقات تجارية ومصالح مع الكيان الصهيوني وأمريكا ؛ ظهر علينا الرئيس الفنزويلي بطرده للسفير الاسرائيلي تضامنا مع غزة وما يحدث فيها وذلك أجده في الغالب لعداوته الشديدة للنظام الأمريكي وعدم وجود مصالح له مع أمريكا أو إسرائيل إلى جانب تعاطفه مع غزة إن سلمنا به .. ،

ومن أكثر ما لفت نظري هو أداء الأمين العام لجامعة الدول العربية .. ففي الوقت الذي نعلم عن الرجل سعيه الدائم للم الشمل العربي مع قناعته بالفرقة بين العرب وإنعدام جدوى الدعوة للتصالح العربي الاسرائيلي وفقدان الثقة في قرارات مجلس الأمن وفي تأثير مواقف الرئيس الجديد لأمريكا – نجده في أحد المؤتمرات مضطرا للقول : ” علينا أن ننتظر الرئيس الجديد للولايات المتحدة وسعيه للتغيير … وأن نذهب لمجلس الامن لطلب قرار بوقف العدوان فورا ” ؛ وهو على يقين أن مجلس الأمن لن ينفع ولن يشفع ولكنه مضطر لذلك بحكم موقعة الذي شرفه وتشرف به .. ،

وبعد أن إنتهت الحرب – تقريبا – بدأنا في الخلاف حول من إنتصر في الحرب ؛ هل اسرائيل أم المقاومة بفصائلها ؟

ولكل فريق مبرراته التي يستند عليها ، فمن يدّعون بإنتصار اسرائيل يقولون بتحقق أهداف الحرب من القضاء على بنية حماس العسكرية والقضاء على الأنفاق وغيرها ، ومن يدّعون بإنتصار حماس يقولون بعدم تحقق أهداف الكيان الاسرائيلي والدليل بقاء حماس وعدم قدرة العدو على الإجتياح البري ثم إنسحابه السريع من غزة بعد وقف النار و .. و .. ،

ولكني

وبكل صدق أرى الخاسر الأكبر هو غزة وشعبها الذي أنهكه الحصار ودمرته الآلة الحربية الاسرائيلية .. والشعب الفلسطيني الذي يرى إنقسام زعماءه وتبدد الأمل في تحرير الأرض فس ظل هذا الصراع على السلطة .. والشعب العربي الذي رأى إنقسام حكامه وتنافر مواقفهم ومزايدتهم على بعضهم،

هذا ولازال القلب ينزف مما حدث وما بأيدينا غير الدعاء بتفريج القرب وقُرب النصر الذي وعدنا به الله عز وجل .

اللهم نصرك الذي وعدت .

 

” غزة رمز العِزة ” .

 

gazza

ينتهي بنا طابور الصباح ؛ وبعد أن أقف بينهم لأحيي العلم الرمز نصعد كلنا الى الفصل الدراسي لنبدأ يوما بكل أسى وحزن وضيق مما يحدث حولنا وما نراه من تخازل الحكام وتواطؤهم وإن أنكروه .. ، أقف ناظرا لهم ثم ألقي عليهم السلام وأومئ لهم أن اجلسوا …. ،

” يلا يا ولاد .. طلعوا الكتب والكراريس من غير صوت وال مكتبش الواجب يقوم يقف ” هكذا خاطبتهم بعد السلام عليكم ، وذهبت لأخرج أدوات العمل ؛ فإذا به يتسلل إليّ ويأتيني خلسة لأفاجأ به يهمس في أذني :

- استاذ

- نعم ياحبيبي

- عاوز أكتب شئ على السبورة

- ينتابني شعور بالاستغراب الشديد وأسأله : ليه يا حبيبي في ايه

- يجيبني : عاوز أكتب حاجه على السبورة

- بحسي وبرؤيتي لتلميذي ” محمد ” أدرك أن ثمة شئ خفي طلبه منه والده ، وأراد من ولده أن يلقيه على مسامعي وزملائه ؛ فأمسك بقطعة من الطباشير وأعطيها له وأقف رافعا يدي اليمنى معلنا حدثا فريدا ومهما أبدأ به يومي مع تلاميذ الصف الثاني الابتدائي ؛ وأقول :

- ياولاد ؛ زميلكم محمد هيكتب لكم حاجه على السبورة عاوزكم تركزه معاه جدا … وأخاطبه ” اتفضل يامحمد “

ويمسك محمد بقطعة الطباشير ويتجه لمنتصف السبورة ويشرع في الكتابة ؛ وأقف وصدري يجيش بحب له وسعادة به ؛ ممزوجة بأسى شديد لما يحدث حولنا ويدمي قلوبنا جميعا فإذا به يكتب …

” غزة رمز العِزة “

وينتهي مبتسما ببراءة شديدة ويناولني قطعة الطباشير ثم يضع اصبع يده على مقدمة شفاة المبتسمة وزملاؤه ينظرون إليه وكل منهم يتمتم ببساطة عن رد فعله البسيط على قدر ادراكه للحدث وقيمته .. فأُقفهم جميعا قائلا :

- زميلكم محمد كتب لنا جملة ” غزة رمز العزة ” ؛ عارفين ياولاد مين غزة وايه بيحصل فيها من امبارح ؟ ؛ فيجيب كل منهم بقدر معرفته بما حدث وما رآاه من بشاعة القصف وماخلفه ، فأبدا في تفسير الجملة لهم مأكدا على معنى العزة ومعنى القوة والمنعة التي وعدنا به الله عز وجل ولكن فرطنا فيها نحن وأبدلنا إياها حكامنا ذلا لسنا اهلا له ، ثم أقول :

- صقفوا لمحمد ، وهنكتب الجملة فوق هنا أول السبورة وبخط جميل ومش هنمسحها لحد آخر اليوم … ،

وأكتب الجملة مؤمنا بمعانيها وقيمتها بعد أن سطرها هذا الطفل ببراءته وأرسم بجوارها قلبا ملونا بلون يشبه حُمرة الدم يعبر عما حدث لقلوبنا جميعا من جراء القصف المتوحش ؛ ثم أبدأ يومي متذكرا قول من قال :

” أنا عربي ورافض صمتي كاتم احساس جوايا .. والشعب العربي في صفي هقول ويرد ورايا : 

ماتت قلوب الناس ، ماتت بنا النخوة 

يمكن نسينا في يوم إن العرب أخوة . “

نسينا ؟ أم تناسينا ؟ لا يهم ؛ الأهم هو متى نتذكر ومتى نتحرك ؟

* كان هذا وصفا  لحدث قد يعطي لنا أملا في جيل قد يأتي بما لما نستطعه ؛ نسألكم الدعاء .

 

 

” نظرة بعمق ” .

حين يأتي العام الجديد يستهويني نظرة خاطفة على أحداث العام المنقضي وأمنيات ما هو آت ؛ فأجد ثمة تشابة شديد بين الأعوام المنقضية والأعوام الجديدة يجعلني دائما في ” حيص بيص ” لا لشئ سوى تشابه ما مضى لما هو آت مع اختلاف طفيف في رقم أكتبه على سبورة فصلي لتلاميذي حتى لا أتعرض لتوبيخ رئيسي أو تعليق موجة يزورني – وذلك لاني لم أكن لأهتم بذلك سوى لانه مفروض عليّ،

فدائما نقف مودعين العام المنقضي ونحن نعدد مساوءه وما مر بنا فيه من نكبات أصبحت غير مستغربة لكثرتها وتواليها .. مستقبلين العام الجديد بأمل في جديد أفضل يمحو مساوئ ماسبقه ؛ ولكن لا يأت إلا بمثل ما مضى أو دائما اسوأ ويزيد،

هذا ليس تشاؤما ولكنها نظرة تنتابني بشدة طوال الخمسة أعوام السابقة تحديدا لكثرة ما مر بنا فيها من مساوئ وكثرة ما تمنينا من آمال لما تتحقق – رغم منة الله علينا بالصحة والستر وغيرها من نعم لا ننكرها – حتى أننا نؤجل آمالنا عاما بعد آخر ولا ندري متى تتحقق والعمر يتفلت ، و حين نسترجع شريط ذكريات لأعوام سابقة بداية من عام 2003/2004 وهو عام الحرب على العراق وسقوط بغداد ؛ العام الذي رأينا بعيوننا فيه عاصمة الخلافة الاسلامية تسقط – ليس للمرة الأولى – وتحسرنا ؛ آملين في ما تلاه أن يصبح أكثر اعتدالا من سابقه ؛ لم يأت معتدلا ولكن جاء بما هو أهل له من نكبات الانتخابات الرئاسية والشعبية ثم انتهى بها ليبدأنا عام النكبات الكبرى 2006 الذي رغم بدايته الجيدة رياضيا إلا أنه بدأها بحادث العبارة الذي غرق فيه أكثر من ألف مصري ؛ وانتهى بحرب لبنان والدمار الذي لحق به ، ليأتي 2007 بضيقه وشدائده ليعقبه عام الدويقة 2008 الذي انتهى بالحرب على غزة لنبدأ معه عام 2009 بنفس الحرب التي لما تنتهِ ؛ وننتظر نهاية 2009 لنودعه بالـ ” قُلل ” التي دائما ما نودع بها الأعوام المنقضية .. ،

هذا التشابة الشديد في الأيام وسرعتها وكثرة أحداثها التي لا تكاد تنتهي واحدة إلا وتأخذنا الأخرى لتلهينا عن سابقتها تجعلني دائما – رغم ضعف ذاكرتي – أتذكر وحدي بعض الأحداث التي لم يتذكرها الناس بمجرد انشغالهم بأخرى وأسأل نفسي ” ياترى حصل ايه في كذا ؟ ولا خلص على ايه موضوع كذا ؟ ” وأبتسم بشدة من هذا النسيان العجيب الذي يُلهي الناس وينسيهم ما سبق أن انشغلوا به ، وهكذا تمر الساعات والأيام والشهور سريعة ومتتالية ليجد الانسان عامه الذي بدأه منذ قليل ؛ انتهى وتآكل من عمره عام بحلوه ومره،

هذه النظرة جعلتني دائما أنظر للايام القادمة بعين الحذر الشديد حتى لا أُفرط في التفاؤل الذي أفرطت فيه سابقا وكاد يوقعني كما لم أقع من قبل ، كذلك أُمسك نفسي عن التشاؤم الذي هو ليس من شيم المؤمنين بالقضاء وحُسن الظن بالله جلّ وعلا ؛ لأقف دائما – وهكذا أعتقد – بينهما في ” البين بين ” مودعا ما مضى .. مستقبلا ماهو آت .. ناسيا ، ومتناسيا .. مرددا قول ربي دائما :

” لا تدري لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ” صدق الله العظيم .

هلا أجاااابتني ؟

حين أقف مودعا العام أتذكر أن أنادي عليها بكلمات جويدة ولسان حالي قائلا :  

تعالي أُعانقُ فيكِ الليالي  *** فلم يَبْقَ للَّحن غيرُ الصدى

وآاااه من الحزن ضيفا ثقيلا  *** تحكَّم في العمر واستعبدَ

فهيا لنلقيه خلف الزمان  *** فقد آن للقلب أن يسعدا

هو العام يسكب دمع الوداع  *** تعالي نمد إاليه اليدا

مضى العام منا تعالي نغني  *** فقبلكِ عمري ما غردا .

فهلا أجااااااابتني  يوما … !؟

اللهمّ  نعم .

” غزةُ ” قلبي و طعنة ” غزة ” .

 

1_881900_1_16

أشعرُ بــ ” غزة ” في قلبي تُدميهِ وتسيلُ الدم منه أنهااااارًا .. ،

أشعرُ بــ ” طعنة ” لــ ” غزة ” تُخرجُ منها الروح التي تُعذب كما لم تعذب من قبل .. ،

وما بين ” غزة ” قلبي ” و طعنة ” غزة ” ؛ جناس ينقصه فيض دمي الذي لا يُرى بالبصر .. ,

فقط .. تُدركه البصيييييــرة ،

 

اللهم إرحم شهداءنا في غزة .. اللهم أرزقنا الصبر .. اللهم أبدلنا حكاما غير ما بليتنا بهم … ،

اللهم آاااااااامين .

عامٌ مضى .. ” كلاكيت ثاني مرة ” .

ها هو متمو للمرة الثانية عبر عامين متصلين يقف أمام نفسه ليسرد ما ألمَّ به في وقفة من وقفاته مع نفسه التي تحويها مدونَته عن طيب خاطر ؛ وها هي الأيام تتفلت كعادتها وتمر كأسرع ما تكون وكأننا نقف بين يدي الدهر كمن ترمش عيناه ليفتحها بمرور عام مع كل خفقة من جفني العين بسرعتها التي تماثل سرعة مرور العام بين أظهرنا نحن بني آدم – عليه السلام – ولما نتعظ كعادتنا مع أنفسنا .. ،

وأذكرُ وقفتي السابقة تحت نفس العنوان ” عام مضى ” في آخر أيام العام السابق وأنا أُودعه وداعا حارا مستقبلا العام الجديد – آن ذاك – القديم الآن 2008 ؛ والذي استقبلته بترحاب شديد أملا في رقم حظي 8 الذي كنتُ أرى فيه مُخلصي مما أنا في من إحباط يتملكني ولا يكاد يفارقني .. ولكن – وآااااااه من هذه ال لكن – بدأ العام بحادثة أليمة لن أنساها قط وأعقبها هرتلتي التي لم أبُح بها لأحد وحوتها مدونتي تحت عنوان ” هرتلة عاجز ” والتي فقدتُ معها شئ في نفسي آلمني أشد الألم ولكن استعنتُ عليه بالصبر حتى مرت الأيام وها أنا أتعلم من هذه الحادثة رافعا القول المأثور ” لا يُلدغ المؤمن من جحرِ مرتين ” حتى لا أراها ثانية أو أتألم من مثلها .. حتى أعقبها ضياع سعيي الدؤوب بالسفر أملا في سعة الرزق بهجرة شرعية خارج مصر التي تأبى أن تتركني لغيرها فأعلن في مدونتي ثانية ألمي الشديد مع ضياع سعيي بتدوينة عنوانها ” ثلاثية المفيش ”  قليلة الكلمات جمُّة التعبير عن إحباط شديد إنتابني في حينها بعد توالي الإنكسارات – لا أراكم الله إياه وأنا – والعقبات التي كان من أهمها ما دار بيني وبين أصدقائي وشركائي في موقع edku.net من خلافات في الرؤية والتناول أعقبها إنفصال لم يدم – بفضل الله – رغم ما قد شابه من سوء فهم ورسوخ وساوس وسلبيات عقولنا التي دائما ما يعلوها أتربة إعلاء الذات وسوء الفهم … ، 

ورغم ما كان في العام من إحباط – أنا أهل له – وسلبيات لا تخلو منها الدنيا إلا أن لحظات السعادة كان لنا منها نصيب والحمد لله ؛ ولعل أهمها بالنسبة لي كان وضع حجر أساس بيتي في قطعة الأرض التي تمتلكها أسرتي وأنا ؛ وكانت لحظة سعادة لا أقدر على وصفها ، فرغم بساطة الأمر إلا أنه كان لأعز الناس – أمي – بمثابة ميلاد جديد ألبسها ثوب الفرحة الذي طالما عزّ علينا جميعا .. وتذكرتُ قول ربي ” قُل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ” ، وجمعت فرحتي وأمي وأسرتي في post  كامل بالصور في مدونتي ليكون ذكرى طيبة لبعض أمل شعرتُ بها وأسألُ ربي ألا ينقطع ” اللهم آمين ” .. ، وكانت لحظة إنتهائي من الدبلومة لحظة سعيدة وطيبة بالنسبة لي ، ليس لنجاحي فيها فحسب ولكن لأنها كانت بمثابة الحِِمل الثقيل الذي دعونا ربنا أن يُخلصنا منها جميعا على خير ؛ وقد كان بفضل الله ختامها مسك كما عنونتُ لها في تدوينة خاصة بهذه اللحظة التي تكررت كثيرا قبل ذاك ولكن لم يكن بمثل هذا الانبساط وتفتح الأسارير التي لم يشابهها هذا العام إلا إذاعة حلقة عن متمو في إذاعة البرنامج العام عن تجربتي مع النت ؛ والتي كنتُ قد أرسلتها للبرنامج فتم إختيارها من ضمن ما أُرسل وأُذيعت بعد تصغير حجمها ولكن محتواها كان كما هو بأفكارها الرئيسية وهذا ما أسعدني وأشعرني بتفاؤل وقيمة الوعي الذي منّ الله علينا به .. ،

ولعل من أهم اللحظات التي مرت عليّ مع مدونتي العزيزة هو لحظة وقفتي مع نفسي في ذكرى مولدي الخامس والعشرين ب post  ” وتفلت العمر ” الذي افضتُ فيه ببعض ما إنتابني إثر تفلت عمري وأنا لما يتغير حالي كما آمله ؛ وكانت تدوينة  ” وتفلت العمر “ مما لا أنساه قط لعِظم تأثيرها كما كان تأثير فرحتنا بفوز المنتخب الوطني بكاس الأمم الإفريقية للمرة الثانية على التوالي – ولكن على إختلاف الرؤية والنظرة – فكانت فرحتنا بالفوز فرحة كاد أن ينخلع لها القلب من شدة تأثره  وسعادته بالفوز وتسيدنا للكرة اللإفريقية دون منازع ولأنها كانت فرحة قلتُ عنها ” فرحة في زمن قلّت فيه الفرحة ” وحُقّ لي أن أصفه بهذا الوصف لقلة ما يرينا من الفرح ؛ فقد نجد في هذا العام من الهموم العامة الكثير كان من أهمها ما حدث في لبنان من شِقاق بين الأخوة طال وكاد أن يستفحل قبل أن ينعم الله على لبنان برئيسه الحالي العماد ميشيل سليمان الذي أسعدني توليه لا لمعرفتي به وبتاريخه ولكن فقط لسعادتي بسعادة أهل لبنان الشقيق الذي أحبه اشد مايكون الحب دون أدنى سبب ولكن هو فقط حب للحب ، حب للشعب الذي يبتسم ليرسم الإبتسامه على شفاهنا ، حب للبنان الذي لم أستطع إلا حبه فله مني كل الحب مع شديد حبي لوطني – مصر – الذي لا يكاد يفيق من جرح حتى يبتليه الله بجرح أشد قد مر به في هذا العام في كارثة تكررت وتتكرر هي كارثة ” الدويقة ” التي يعلم الله قدر الأموات فيها كما يعلم ما قد إنتهت إليه من تعتيم وصمت تعودناه بعد كل كارثة حين تظهر كارثة أخرى أو حادثة تشغل بال الرأي العام كحادثة مقتل المطربة سوزان تميم التي لم أسمع عنها إلا عقب مصرعها وقضيتها التي مازالت في المحاكم المصرية تُنظر حتى أعقبها حادثة إبنة المطربة ليلى غفران ليصبحا حادثتين مدويتين تشغلان بال الرأي العام ليُختم بهما العام الذي لا أجد له وصف غير أنه ” مثل ما قبله من أعوام ” فيه السئ الكثير ، والجيد القليل ، والأزمات العادية ، والأزمات الشديدة كالأزمة المالية العالمية التي إجتاحت الاقتصاد العالمي وأثرت عليه ومازاااالت .

هذا كان رصد سريع لما مر بي في هذا العام المنقضي وما لفت إنتباهي وتذكرته مما مر على الصعيد العام الذي تخلله – أي الصعيد العام – رسالتي للكاتب ممتاز القط إثر مقاله الركيك في أخبار اليوم في صدر الصحيفة التي جعلها منبر لتملق الحاكم ، التملق الذي ساد الدنيا التي قلت فيها الفرحة إلا من لُوَيْحِظَات لعل أهمها أيضا – أي اللُوَيْحِظات - إبتسامه فوق ثغر أعز الناس أو نظرة في عين قرة العين التي لما يمُن الله علينا بها .

* عاطفيا تجده في ” … هلاّ أجاااابتني ؟ … “  .

أ / إبراهيم عيسى جزاك الله عنا خيرا .

لا يسعني إلا أن أُعبر عن سعادتي الجمّة لهذا التكريم يا أبا يحيى .. لا يسعني إلا أن أرفع بحروفي هذه الكلمات المهنئة عااااليا ليراها كل قارئ ل ” متمو ” – وإن قلُّوا – ليعرفوا كم هي سعادتي بفوزك المستحق بجائزة ” جبران تويني ” الإتحاد العالمي للصحف .. على مجهودك في ترسيخ حرية الصحافة وحرية التعبير .. ،

أبا يحيى .. لم أستطع أن أهنئك بمقابلتك لبعد المسافات بيننا ، ووجدتُ أقل ما قد أقدمه لك هي تلك الكلمات البسيطة التي تفيض تقديرا لك وأنهيها بـــــ :

نحسبك على خير ولا نزكيك على الله .. ونسأله أن يحميك لقرائك ولأصحاب الأقلام القعيدة التي لا تملك أن تُعبر بما قد تقوى أنت عليه … ،

أ / إبراهيم عيسى ” جزاك الله عنا خيرا ” .

tom and jerry

منْ منا لا يذكر طفولته ؟ منْ منا لا يشعر بحنين لها وما حوته ؟ منْ منا لا يبتسم حينما يتذكرها بعفويتها وبراءتها ؟ … ،

يااااااااااااااااااااه طفولتي …

التي طالما شعرت بالحنين لها رغم ما عانيته فيها ، طفولتي التي أعود اليها كلما نظرت لعين طفل من أطفالي الصغار في مدرستي لأجدها بارزة بكل ما حوته من صفاء وإبتسامة عريضة ملأت قلبي في حينها بتعدد أسبابها ومسبباتها التي كان أكثرها تعلقي كغيري من الأطفال بأفلام الكرتون التي أثرت فينا بشدة ولعل اشهرها كان ” كابتن ماجد ، مازنجر ، سلاحف الننيجا .. ، وغيرها مما تناوب على جيلي بالتعلق به والانبهاربشخصياته .. ، ولكن لعل أكثر ما اشتركت فيه أجيال متعاقبة بالتعلق والإهتمام البالغ كان أفلام كرتون والدزني التي كان ومازال أشهرها كرتون “tom and jerry ” أو القط والفأر كما كنا نطلق عليه وتعارفنا به بيننا نحن أطفال الحقبة الزمنية التي اتصلت بين ثمانينيات وتسعينيات القرن المنقضي ههههههه .. ، 

وجدتني وأنا أقلب فضائيات ” السلكة ” – قصدي الدش المركزي – أتوقف بعفوية شديدة على فضائية خُصصت لأفلام الكرتون وما يهم الأطفال من برامج ، فوجدتُ بعض من مغامرات tom and jerry اللذيذة التي لا تملك نفسك من الضحك معها مهما كان سنك أو فئتك العمرية ، فوجدتني أتوقف معها على طفولتي ومغامرات الفأر مع القط التي دائما ماتنتهي بفوز الفأر في أي مغامرة بينهما .. ووجدتني – ومع كثرة ما وجدتني عليه في تلك الموقف ههههه – أتساءل في حيرة شديدة وأنا أكاد أنسى الدنيا وما عليها من الضحك الذي شعرت أنه كاد أن يتوقف معه قلبي ههههه .. ” هو ليه دايما الفار بيفوز على القط كده ومطلع عينه ؟ ” ونزل عليّ التساؤل ليوقظني من خيالات الماضي الجميل لواقع الحاضر ” النكد ” الذي اتعايش معه ويجعلني أُفلسف الأشياء – حتى البسيط منها قبل المُعقد – وتصلب في ذهني التساؤل لا يأبى أن يتركني لأضحك واستغرق في الضحك مع مغامراتهما معا دون أن أتوقف عن حكمة فوز tom على jerry في أي مغامرة تجمع بينهما .. ولكن قد لا يسعني الغوص هنا في تحليل هذا الفوز الذي يسعد الأطفال ويجعلهم في انبساط وسعادة وضحك من القلب ، ولكن أُبحر في ثنايا هذا الإحساس اللذيذ الذي أشعر به حين أسترجع ما مضى من طفولتي التي يتعلق في ذهني منها الكثير .. ولعل ما أذكره من طفولتي هي تلك الأيام الخوالي التي أمضيتها في ابتدائيتي والتي ساعدني على استرجاعها وجودي بين أطفال المرحلة الابتدائية كمعلم ابتدائي الآن ، فمع كل موقف بين طفلين أتذكر ما كنت أفعله مع زملائي الأطفال في حينه ويُشبه ما أراه بين الطفلين في ذلك الموقف هههه ، ومع كل شكوى من طفل من زميلته أو زميليه ؛ أتذكر ما كنا نشكو به بعضنا لمعليمينا ههههه ؛ وكيف أن ثمة تشابه شديد بين هذه وتلك .. وكيف أنني بتذكري لما مضي لي أُصبح ” خبرة سابقة هههه ” في أمور العبث الأطفالي اللذيذ حتى أني لا أقف مع طرفي النزاع الأطفالي بقدر سعيي الدؤوب للصلح بينهما وتقريبهما لبعضيهما ، لا عقابهما فيصبحا ضدين ههههه ، وإحساسي بهذه المرحلة مازال بي حتى أنني أتوقف مليا عد نظرتي لطفل يلهو أو يلعب أو يتحدث .. لأسرح مع خيالاتي وأسأل نفسي عما يفكر فيه هذا المحظوظ ؟ عما يشغل بال هذا المُرزق ؟ فلا يشغل باله إلا اللعب و ” التنطيط ” والشيكولاته والبونبون ، وإذا كان له والدان يسعيان لخلق منه شئ فيكسبانه حُلم وهدف يسعى اليهما .. فقد يشغله الى جانب اللعب والشيكولاته هَم المزاكرة .. ولكن ليس بقدر اللعب ” والتنطيط ” ، وأعود لأغبطه على حاله ؛ أُشفق على حالي وجيلي وما نُتعس به أنفسنا وتتعسنا به آمالنا هههههههه ،

وحين أعود لتساؤلي عن فوز jerry على tom دائما فيما يجمع بينهما من مغامرات أرجعتُ سببها لخفة دم شخصية jerry كما رسمها صاحبها ، وكيف أنه دائما يدبر المكائد ل tom الذي بدوره يسعى للغنيمة والفوز ولكن لا تسعفه مساعيه رغم كِبر حجمه بالقياس ل jerry ، ولكن ما قد لفت نظري هي تلك الديمومة في الفوز التي لا يسعني أن أفسرها في ذلك ال post ، ولكن إن وجدتُ ثمة توافق نظري بيني وبين قارىء هذه الخاطرة ؛ فيهمني طرح ما قد يتذكره القارىء من طفولته عند رؤية jerry يفوز على tom .

 ” لكِ يا منْ تعيش الطفولة كأنضج ما تكون .. لكِ ياطفلتي .. “

شاشتي وما فعلت .

قد تكون فترة من أصعب الفترات التي مرت عليّ هذا العام هي تلك الفترة التي انقطعتُ فيها عن الاتصال مع عالمي الذي دخلته طواعية برغبة شديدة وأُلفة دامت ب ” الأون لاين ” .. ولكن مع ما يصادفني من “قلة بخت هههه ” حدث أن تلفت شاشة ال  p c  الخاص بي فانقطع على إثرها الاتصال وأصبحتُ أعاني بشدة التسكع بين الحين والآخر في الكافيهات المسماه ” بالسايبر ” لكي أتواصل لبعض الوقت لأقضي حاجة لم أستطع أن أحرمني منها .. ولكن ماعدا ذلك فأصبح كل شئ متوقف لي في هذا العالم .. أصبحتُ بعيد عن مدونتي ومتنفسي .. وأصبحت بعيد عن my favorites على الشبكة العنكبوتيه والتي عانيت بإبتعادي عنها وفقْد ما قد تزودني به من ثقافات متعددة أحرص عليها وأنا أتابع كل جديد في عالم الانترنت ، ومما فقدتُ كان تواصلي في الفيس بوك الذي كنتُ حرصتُ عليه في الآونة الأخيرة لما له من روح شبابية جذابة بكل ما يعتريها من سلبيات وايجابيات كان لها أثرها السياسي الذي لا يُغفل … ،

ولكن مع كل هذا التأثير الغير جيد في نفسي من إنقطاع هذا العالم الواسع الذي أرتقيه كنافذة على الثقافة والفكر و” التنفس من خلال هذه الصديقة الحميمة كلام والسلام ” .. أقول أن هذا الإنقطاع كان له من التأثير الايجابي نصيب كبير بأن عاد متمو الى صديقه الوفي من جديد ، عاد متمو الى ” الكتاب ” بعد فترة توقف طالت مع قِصر الوقت وتغير الاهتمامات والهوايات بفعل هذا النت العجيب .. ، وعُدتُ لأقرأ من جديد وأمسكتُ الكتاب لأحتضنه ليلا بين أصابعي التي طالما طافت بين حروف لوحة مفاتيحي مابين رأي مكتوب أو تعليق منشور لتعود لتقلب صفحات مابينها من كُتب .. ،

في هذه الفترة قرأت أكثر من كتاب ولكن لطمعي ورغبتي في قراءة الكثير كنتُ أقرأ أكثر من كتاب في وقت واحد ، فكنتُ أقرأ كتاب للسيدة إجلال خليفة عن ” الحركة النسائية الحديثة ” وقصة المرأة العربية على أرض مصر .. والحقيقة أنه كتاب في غاية الروعة لانه يسرد لدور المرأة وتأثيرها في الحياة العربية والمصرية بخاصة منذ العصر الفرعوني الى العصر الحديث عصر الكاتبة وهو 1970 م ، ورغم أنني وأنا أقرأ كنت في غاية ال ” الاستغراب ” من هذا الدور والتأثير الذي تثْبته الكاتبة للمرأة – لدرجة أنها تثبت أن الرجل كان تابعا للمرأة في العصر الفرعوني وأن تصرفاته لا تخلو من اشراتها ومشورتها – إلا أني لم أُنكر على الكاتبة ما تسرد وذلك لما شعرته منها من صدق ومن مراجع نحسنُ الظن بها وبما بُذل فيها من مجهود .. ،

ومع دك / إجلال خليفة كان لي قراءة للدكتور مصطفى الفقي في كتابة ” الدولة المصرية والرؤية العصرية ” والذي دفعني لقراءته اسلوب دك مصطفى ولغته التي تجذبني له دائما رغم خلافي الشديد فكريا ومنهجيا معه .. ولكن لم أستطع أن أنهل منه الا قليل وذلك لشئ ما في صدري .. ،

ومعهما كان الدكتور رفعت السعيد بكتابه ” أزمة الفكر العربي والاسلامي ” والذي يسرد فيه لأزمة الفكر في العالم العربي منذ نشأة علم الكلام مرورا بالفلسفة الاسلامية وحتى فكر الخوارج والمعتزلة وغيرها من الحركات الفكرية التي أثرت في الفكر العربي عامة والاسلامي خاصة .. هذا الكتاب الذي جعلني أنظر للدكتور رفعت نظرة مغايرة طالما خالفته في يساريته وفكره الحزبي ، ولكن لم يُغير هو من رؤيته لجماعة الاخوان ونظرته لهم كونهم فكر ينطوي على رؤية عُنف للاسلام ولمخالفيهم ، حتى أنه شبههم بالخوارج في رؤيتهم لمن يخالفهم في الرؤية والمنهج .. ،

ولم تخلو الأيام من ديوان للشاعر حافظ ابراهيم الذي لم أكن أشعر نحوه بهذه الألفة التي طالتني بمجرد تصفحي لديوانه الشعري الذي وجدتُ في طياته ما نكأ فيّ جروحا سببتها احباطات الجيل ، ووجدتني أبتسم وكثيرا ما ضحكت وعلا صوتي بالضحك مما وجدته من تعبير عن احباط وضيق مَن أتعبته الدنيا بضيق رزقه حتى أنه قال فيما قال في ديوانه هذا :

سعيتُ الى أن كِدتُ أنتعلُ الدما *** وعُدتُ وما أعقبتُ إلا التندما

لَحَى الله عهد القاسطين الذي به *** تهدَّم من بُنياننا ما تهدَّما

سلامٌ على الدنيا سلام مودع ٍ *** رأى في ظُلمة القبر أُنسا ً ومغنما

ووجدتني وأنا تقع عيني على البيت الأخير هذا أقول ” الحمد لله أني لم أصل لمثل هذا الحال ههههههه ” ، وتلذذتُ كثيرا بقصيدته الرالئعة ” مصر تتحدث عن نفسها ” وتخيلتني وأنا أقف أمام مصر وهي تسألني ” ألم يأن لي أن أتحدث بما قاله عني حافظ .. أم لما يأن ياولدي ؟ ” وأُسقِطَ في يدي ووجدتُ رأسي تكاد تلامس قلبي من فرط نكوسها ، وصبّرتني بأمثال أ/عمرو خالد والشيخ حسان وزويل والباز ومحمد السيد و… و… ،

ومما كان لي معه سهر وتقلب بدن على فراشي بقرب وسادتي ؛ الأديب العالمي الفذ نجيب محفوظ ورائعته ” بداية ونهاية “ التي أنقذتني يوما في مادة النثر العربي حين جفّ قلمي ولم أجد ما أُجيب به على سؤال تشريح للرواية العربية .. فرأيتُ ببصيرتي الرسوب حتى ألهمني ربي ” ببداية ونهاية ” فأجريت عليها قياسا نقديا من ذاكرتي للرواية من وحي الخيال السينمائي حتى مر ” المطب ” بخير ونطقت الشهادتين هههههه ، فبداية ونهاية الرواية المطبوعة لمحفوظ تتميذ بإتقان شديد عُرف عن محفوظ في جُل أعماله التي نختلف معه فكريا في بعضها ونتفق معه فيها جميعا على إبداعها وإتقانه لرسم شخصياتها وتغلغلها في ثنايا النفس الإنسانية بطيبتها وإنكارها لذاتها تارة وبأنانيتها المفرطة وقلة حيلتها تارة أخرى ؛ حتى أني تذكرت كثيرا أديب الإنسانية ” شكسبير “  الذي قال لنا عنه استاذنا ” محمد العشماوي” استاذ النقد الأدبي – رحمه الله -  أنه أروع من كتب عن النفس الإنسانية على مر العصور والدليل هو رواياته التي تعيش وتصلح لكل زمان ومكان حتى أنها تنطق بالحيوية مهما طال عليها الزمن .. فوجدت أن هذا التشبية قد ينطبق على محفوظ وموهبته الأدبية رغم ما نختلف معه فيه فكريا ، رحم الله استاذنا العشماوي وأديبنا محفوظ .

قليل البخت !!!

الجمعة 7/11 مساءً

جاءني كعادته متعب .. مرهق .. يرتفع صوت صدره من وعكاء السير في طرقات البلدة على ضيقها وطولها وقصرها معا .. أسمع صوت شهيقيه وزفيره من فرط تعبه ونصبه من السير رغم قِصر المسافة .. فهو البدين .. كبير حجم الرأس .. كثير الكلام .. قليل الصمت .. قليل البخت .. ” صديقي محمد ” الذي رغم تفاوت عمر كلانا – فهو ابن الخامسة والثلاثين وأنا ابن الخامسة والعشرين – تجمعنا صفة شخّصها هو ونكأ بها جرحا حين روى لي ما فعل به حايك العباءة التي أهدتها اياه زوجة أخيه فقال وهو يلفظ أنفاسه المتقطعة بعد أن جلس من وعكااااااء السير :

” ياخويا حاجه منيلة بنيلة قوي … البت مراة أخويا كانت بعتتلي حتة قماشة 3 متر كده بس كويسه يعني الله يسترها – يقصد زوجة أخيه طبعا وليست القماشه – اتنيلت وعطيتها لفلان الخياط أخو فلان الله يرحمه .. يقعدها عنده أكتر من 4 شهور .. وكل يوم والتاني أقوله ياعم فين العباية يقولي ربنا يسهل .. وابعت له أخويا فلان بردو يقوله هعملهاله ان شاء الله … المهم – ومازال ينهج من تأثره بالسير وهو آت وذلك لبدانته وضغطه وسكره وماشاااابه – فات كتير وشوية لاقيته بعتها فقولت ألبسها وأنا جايلك … روحت قالع وجاي ألبس من هنا – ولم يُشر بالقطع على هنا ولكن هي طريقة كلام – وبعد مال لبستها جاي أحط أيدي في جيبي ….  قال ايه ما ألاقيش جيوب .. أدور على الجيب الشمال .. مش موجود !!!! ألفلف على الجيب اليمين مش موجود !!!! يادي النيلة .. يعني بعد كل ده نسي الجيوب ؟ ! طيب أنا هحط الفلوس والمفاتيح فين بس ؟! ، طيب أحطهم في الجيب ال فوق ده .. ياوقعه منيله يا تمور .. أبص ياخويا وأرفع ايدي لفوق مالاقيش حتى الجيب الفوقاني … يعني ولا جيب يمين ولا جيب شمال ولا حتى جيب فوقاني !!! حاجه رخمة قوي يا خي ، المهم روحت خارج وأمري لله .. بس بعد ما مشيت خطوتين تلاته كده وعلى أول الشارع مقدرتش أمشي بالفلوس في يدي ولا المفاتيح .. روحت راجع مغير ولابس القفطان ده ،وأشارللقفطان وأردف قائلا :

Read more »

كلماااات بَقتْ … وأصابع تلكأت .

مدونتي … كم أفتقدكِ يا عزيزتي بإنقطاع سبب التواصل بيننا يا متنفسي الأثير .. كم أتمنى حضنك الدافئ في تلك اللحظة يا متكأي وسندي ومنبري .. كم أشعر بغصة في اصبعي وأنا أتلكأ في فضفضتي ولم أتعود على التلكأ معكي الا قليل .. كم ينتابني معكي ومعها من راحة وصفاء ، بقى لي أنتي وستغيب هي .. فلم أملك الا أن أسُر اليكِ بما أنتي أهل له ولكن في صمت لم تتعوديه مني – ولات حين بكاااء – فقط أوحشتيني يا مطية يدي وأصابعي .. وأفتقدكِ يا حبة القلب … وأتذكر قول نزار :

وأعودُ … أعودُ لطااااولتي … لا شيء معي !!

إلا

كلماااات . 

 

ياليلة العيد أنستينا .

شعور ينتابنا جميعا من الفرحة الغير عادية التي تناسب سننا الطفولي وأحلامنا البسيطة التي لا تزد عن البسكلته ومسدس الرش الذي يأتينا العيد به مع ما كثُر من صواريخ وشطاليا تجعل من لعبة عسكر وحرامية هي قمة سعادتنا مع بعضنا البعض ، يسبق هذا الشعور الترتيب له فأذكرني وأنا أمسك يد والدي قبل العيد بيوم أو يومين ونحن نذهب للحايك – الخياط يعني -  لأُحضر ملابسي الجديدة التي تليق باليوم وبالفرحة التي تغمرني وأصدقائي ، وبعد أن نأخذ الملابس وأبتسم من شدة فرحتي بها أرسم لنفسي في خيالي اللامحدود صورتي وأنا أرتديها مع الحزاء الجديد والجورب ذا ” الاستك منه فيه ههههه ” ، ويسبق كل هذا أن أعُد الدقائق والساعات على دخول ليل ليلة الوقفة وأنا أتابع من حولي يستعدون لصبيحة يوم العيد فما يكون مني الا أن أُخرج ملابسي الجديد وأضعها جانب وسادتي وأسفلهم الحزاء الجديد ” وحبذا لو كان بوتا هههههههههههه فقد كنت أسعد بالبوت قبل أن أعي ما أعيه اليوم ” ويدور بخلدي أن لو أغمضتُ عيني لأستيقظ على ضوء صبيحة اليوم والمآذن يعلو منها صوت التكبير ” الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ” وأنا أردد معهم وعيني تتفتح كأسرع ما يكون بعد أن سارعت بارتداء ملابسي الجديدة وأمسكت بيد من نزل معي لأصلي العيد وأنظر لزملائي وأصدقائي وجيراني وكل منا يستعرض بملابسه الجديده ونسارع بالاشارة لبعضنا البعض بقولنا ” ال لابس عيده ……… طبعا عارفين التكملة ههههههههه ” وما أن تنقضي الصلاة حتى نعود لمنازلنا لنستمع لصفاء أبوالسعود وهي تغني ” العيد فرحه .. وأجمل فرحة .. تجمع شمل قريب وبعيييييد … سعدنا بيها بيخليها فرحة كبيه لبعد العييييد …. ” وأتساءل كعادتي بيني وبين نفسي ” مين ال اسمه سعد نبيه ده؟ يكونش سواق القطر ال في الأغنية دي ؟ هههههه ، وماعرفتش انه ليس اسم شخص الا بعد أن بلغت من العمر ما أنا فيه لأدرك أن المقصود هو سعادتنا بها وليس عمنا سعد نيه ، وأتاريني كنت واد قفل على رأي المنيل فينك ” ومع استماعنا للأغنية التي هي من تراث العيد عندي يبدأ كل منا يرتب لحجم العيدية التي يستتبعها حجم مسدس الرش الذي سيكون أولى اللعب التي نشتريها ، فالعيد بلا مسدس رش ينقصه شئ ، كما أن العيد بدون ” المنيل رفيق طفولتي ” ينقصه الكثييييييييييير ، فاجتماعنا لنذهب لأقاربنا كان ومازل من أهم العادات التي أحرص عليها معه فهو لي سند في صلة رحم أجد مني حياءا شديد عند القيام بها وحدي ، فأمسك بيده لنذهب سويا لخالتي لنلقى أبناء خالتي ليبدأ العيد كما نتمناه معهم باللعب والتنطيط والمسابقات وخناقات الأطفال وتجميع العيدية و.. و … ،

يا لها من ذكريات طالما قارنت بينها وبين حالي الآن وأنا أقف لأتذكرها وكأنني بلغت من العمر الخمسييييييين ههههههههه ، فهذا كان احساسي بالعيد الذي نحن بصدده اليوم لنحتفل بيوم الجائزة الذي حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأن للصائم فرحتان فرحة بفطره وفرحة يوم لقاء ربه فنسأل الله أن يجزينا بالفرحتين ، فقد مر رمضان بخيره على كثرته وبتقصيرنا فيه على عادته ويالها من نفحات أعادها الله علينا بالخير وجعل لنا من الفرحة نصيب في عيد لم يعد لي منه الا الذكرى بعد أن أصبحت الإجازة والفسحة لي مما يصعُب ادراكه في دنيا طغت عليها الأعباء ، وليس هذا مجال نكد تعودتُ عليه من نفسي حين تخلو بي ولكن هو مجال حديث عن عيد يستوقفني فيه فرحة الاطفال وبراءتهم في استيقاظهم المبكر وسعادتهم الني تعايشت معها طفلا طالما ترك لخياله العنان ليسبح في خيال لا يحده شئ ، فروعة الطفولة في براءتها وفي صفاء الزهن الذي نفتقده جميعا ونحلُم باليوم الذي يعوضنا عنه إطمئنان النفس وهدوء السريرة .. ، وحتى يمُن الله علينا بلحظة الاطمئنان نتعايش مع عيدنا اليوم بفرحة سكنت القلب بأمل في جائزة الله عز وجل ورضا نبيه صلى الله عليه وسلم .. وياليلة العيد أنستينااااااااا .

قصص القرآن وإتقان الإتقان .

لم أستطع الا قطع إجازتي من التدوين لأعبر عما انتابني من تأثر شديد بقيمة قلما نجدها بيننا هذه الأيام وهي قيمة إتقان العمل ، فقد يهب الله عز وجل أحد خلقه القبول فيجعل أكثر من يراه من خلقه يألفه ويرى فيه حُسن الخُلق والخلقة ولُطف الطبع ولين الكلام وحُسنه ، ورغم ما قد نراه من نسبية في هذا القبول بين الناس الا أننا لا ننكر تأثيره الأخاذ في نفوس كل مدقق فيه ومتأمل لتبعاته .. ،

وهذا بالضبط ما ينتابني مع مشاهدتي لانسان طالما أثر بي وبالكثير من شباب جيلي وأنا أطالع آخر إبداعاته التي أسأل ربي أن يجزيه عنها خير الجزاء ، إنه  أ / عمرو خالد الذي كثيرا ما رددتُ عنه بيني ونفسي ” أقسم أني أحبك في الله .. وجزاك الله عنا خير الجزاء ” ، ولحبي للأستاذ عمرو كثير من الاسباب التي تدفعني لحب شخصه وحب منهجه في الدعوة الذي رغم الاختلاف حول صحته ورغم ما قد يعتريه من سلبيات – اعترف ببعضها الاستاذ عمرو نفسه – الا أن ثمة صفات نراها في طريقة تناوله لبرامجه وطريقة عرضه لها وإتقانه الشديد لما يقدمه من قيمة رفعت من قامته بين دعاة الجيل ومن يُطلق عليهم ” الدعاة الجدد ” .. ، فالمتابع لبرامج الاستاذ يُدرك من طريقة عرضه لها قدر التحضير للبرنامج أو العمل المنوط به تقديمه للمشاهدين حتى يظهر لهم برونق يُضفي من التشويق ما يجعل المشاهد يتعلق بسرده ويتفاعل معه فيما يعرض .. ، كل هذا شئ ورؤيتي له شئ آخر .. فأنا يلفت نظري هذا الاتقان في العمل الذي يجعله يسافر الى موقع الحدث الذي هو بصدده وبصدد الحديث عنه ليعطي لنا درسا عمليا في السعي لبلوغ قمة الاتقان في العمل ، فلا ننسى أبدا حلقات ” على خطى الحبيب “ وما تناوله فيها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم التي أبحر بنا معها في حياة النبي والدروس التي نتعلمها من سيد البشر في تعامله مع الابتلاءات وكيف أنه كان يأخذ بالاسباب مع توكله على الله عز وجل حتى أنه في رحلة هجرته صعد الغار ليختبأ فيه من كفار قريش ، فحين تحدث الاستاذ عمرو عن هجرته صلى الله عليه وسلم فاجأنا بصعوده الغار ودخوله ورأينا معه موضع اختباء النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه وأرضاه ، فكان لهذا شديد الأثر في نفوسنا ونحن نشاهد الحلقة التي لن ننساه ما حيينا لكثرة ما تعلمناه من صاحب الهجرة صلى الله عليه وسلم ولما فعله بنا الاستاذ عمرو من توحد مع الأجواء الروحانية للهجرة ، كذلك حلقة غزوة أحد التي قدمها من موقع الغزوة بجوار قبور الشهداء ومن أمام موضع دفن أسد الاسلام حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم .. ، كل هذا تذكرته وأنا أشاهد حلقات برنامجه الرائع في رمضان  ” قصص القرآن “ الذي استمر فيه الاستاذ عمرو في منهجه الدعوي الذي يربط فيه قصصه بالواقع الذي نعيشه ويستخلص لمشاهديه مما يحكيه قوى تدفعهم لبذل المزيد من الجهد للارتقاء بأنفسهم وبالأمة ، ويستمر الاستاذ عمرو في اثارة اعجابي الشديد لهذا الاتقان في العمل الذي أصفه ب ” إتقان الإتقان “ لأنه ليس إتقان للعمل فحسب ولكنه إتقان لحالة من التأثير الشديد في نفوس مشاهديه على كثرتهم ، فحين تحدث الاستاذ عن قصة أصحاب الكهف عاد ليفاجأنا من جديد بصعوده للكهف مكان القصه والحدث وبدأ يرينا الكهف ومواضع جلوس الفتية ومكان تجمعهم في مجموعة من المشاهد داخل الكهف جعلتني أقف مدقق النظر فاتح الفم لا أحرك ساكنا من فرط التأثر بما تراه عيني لمكان ذكره المولى عز وجل في كتابه العزيز في معرض قصصه لأصحاب الكهف رضوان الله عليهم ، وليست المرة الأولى التي ينتابني فيها هذا التأثير - فأنا أذكر يوما كنتُ فيه جالسا أقرأ آخرعمود اللصحفي ابراهيم سعده وكعادتي أجمع بين القراءة والاستماع فاذا بي أمسك بالصحيفة وأُدير رأسي بنصف انحناءة ناحية الشاشة مدققا النظر أُعريه أذني مع ثبات جسدي وكأن على رأسي طيرا أخشى طيرااااانه لما لفت نظري من الاستاذ في معرض حديثة عن قصص القرآن - الذي يجعلني دائما أشعر بتقصيري الشديد فيما أقوم به من عمل لا يصل أبدا لمثل هذا الإتقان رغم ما قد يبادرني به القريبين مني من تعليق على حُسن عمل لي أو صحة منطق أو حُسن تدبير لأمر .. لكن يصبرني أن ثمة نية عندي لمزيد من الإتقان في العمل متأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم سيد المتقنين للعمل والمتوكلين على الله ثم متاسيا بالاستاذ الذي طالما أعطى لي مثلا لإتقان العمل الذي كثيرا ما يرتقي به للقمة ليصبح به متقنا أشد ما يكون الإتقان لنصفه ب ” إتقان الإتقان ” .

هلا رمضااااااااااااان …،

أشعر وكأني في حاجة شديدة للوقفه مع النفس مستقبلا هذا الشهر الكريم الذي يأتيني هذا العام بشعور مختلف عن سابقيه من أعوم كنتُ أشعر فيها وأنا أستقبل الضيف الكريم بحماس شديد ولهفة أشد ، ولكن هذا العام يأتيني رمضان وأنا في قمة لومي لنفسي على ما قرفت من تقصير تجاه المولى جل وعلا … أقسم أني لستُ متجنيا عليها أو متحاملا عليها ولكنها الحقيقة التي كادت تقتلني وتمزق احساسي بقيمة الصبر والمثابرة ، فرغم توبتي المتكررة من تقصيري أجدني دائما ما أعود لتكرار التقصير وبمنتهى الأسف أجدني على دراية به وبجوانبه وبأفعالي التي يعلوها هذا التقصير وهذا الملل من نفسي وما تقرفه من أفعال أقل ما أصفها به أنها تزداد لوما لي على ما أنا فيه من توهااااااان عقل لا يفارقني في صلاتي وعباداتي لربي على اختلافها – بفضله – ، ويأتيني رمضان هذا العام وأنا في قمة ما اشرت من تقصير وتوهان وهذا ما يكاد يمزقني لاني لم أفعل ما ينجيني من هذا التوهان .. وقد أكون أمام نفسي معاتبا ، لائما ، جلادا لكن بلا أدنى مقاومة فقد أصبح الاستسلام طبعا قلما تطبعتُ يه في حياتي ولكنها الحقيقة المرة تقف أمام عيني حين أنظر في مرآتي وأراها في عيني .. أني لستُ راض عن نفسي قط ، ورغم معرفتي أنه قلما تجد انسان على وجه الخليقة يرضى عن نفسه أو حتى مطمئن أجدني على يقين أن لا قلة رضا عن النفس كما هي قلة رضاي عنها … ، وذلك رغم دفعه لي لمزيد من الصبر على الطاعة يدفعني ايضا للوم نفسي أشد ما يكون اللوم ، هذا اللوم يزداد وأنا على عتبة الشهر الكريم كوني لم أستعد له كما ينبغي ولكن لعل ربي برحمته يشملني فيه بالتوبة النصوح وحُسن العمل … لذلك أرفعها عالية مرددا مع كل المسلمين ” يا باغي الخير أقبل ” …. هلا رمضااااااااااااااااااان …. ،

 

* وأستأذن في القيام بإجازتي السنوية من التدوين ومن النت كله بما فيه لعلي انجو بنفسي من لهوه في وقت عز فيه الجد والعمل لدار القرار .. اللهم بلغنيها وأنتم .

 

تاج من crazy ولا أي تااااااااااااااج …!

في الذكرى الاولى لمدونة crazy  زماااااااااان وأنا صغير  قمت بتهنئتها تهنئة خاصة في post  كامل وخاص في مدونتها .. وزيلته بتاج قصدت به كسر أي حواجز بيني وبين جارتي العزيزة ” جيرة مدونات يعني هههه ” وليكون بمثابة كشف غموض التجربة التي مرت بها  crazy وكنتُ أحد أسبابها بشكل أو بآخر ، ولم يخطر ببالي أن ترد لي التاج بتاج آخر تسألني فيه آخذه بثأرها مني بعد أن ورطتها في تاج قبلته عن طيب خاطر .. فها أنا أقبل منها التاج عن طيب خاطر وصفاء نفس ولها مني كل التقدير والامنيات بدوام التأثير الايجابي في نفوسنا نحن قراءها … ،

ووصلني التاج وهذا نصه كما نقلته لي في post  في ذكرى مولدكِ الاول ” احتويني دائما ” :

أخى متمو بعدما هنئتنى فى مدونتى بموضوع رائع و أسئلة كان لك سبق التفكير بفكرتها أجدنى مدفوعة لتقليد الفكرة لأجعلك تجيب على بعض الأسئلة عن علاقتك بالتدوين , فتقبلها منى ….
1- كيف عرفت التدوين ؟
2- أكثر تدوينة تحبها ؟ و لماذا ؟
3- تدوينة ندمت عليها ؟ و لماذا ؟
4- أفضل تعليق فى مدونتك ؟
5- شخص تتمنى لو يقرأ لك ؟
6- موضوع تتمنى كتابته ؟
7- موضوع كتبته و اترددت فى نشره و لكنك نشرته ؟ و موضوع تغلب ترددك و لم تنشره ؟
8- موضوع كتبه غيرك تتمنى لو كان باسم متمو ؟
9- ما هو الدافع الذى يجعلك تتابع مدونات غيرك ؟ و ما أكثر المدونات متابعة لها ؟
10- هل تعتقد أنه ممكن أن يأتى اليوم و تقرر البعاد للأبد عن التدوين ؟ و ما هو السبب الذى ممكن أن يجعلك تفكر هكذا ؟
11- ما هو السؤال الذى كنت تريدنى أن أوجهه لك و ما هى الإجابة عليه ؟

بس كفاية كده و السلام عليكم .

وهذه ايجاباتي بكل صدق – لا أدعيه – كما تعودتُ مني :

Read more »

وتفلت العمر… ،

عام بعد عام يمر العاشر من أغسطس وأشعر معه بلحظة تفاؤل وسعادة يعلوهما احساس بدنو الأجل بعد أن تآكل من عمري عام وأقتربت خطواتي في الدنيا من نهايتها وكثيرا ما تخيلتني أسعد في أحد أيام العاشر من أغسطس بزواجي الذي أنتظره ولما يأذن لي به الله … ، ولكن هذا العام يأتيني العاشر من أغسطس برؤية مختلفة عن سابقيها من رؤى وذلك لكونه يتم من عمري خمسة وعشرين عام أي ما يعادل الربع قرن من الزمان بفرحه على قلته ونكده على كثرته ووجدتني مستسلما لكشف حساب نفسي أمام عيني لأجدني في النهاية مشدودا لحسرة على ما مضى ” فلا جديد تحت الشمس ” وآملا في خير لما هو آت يصبرني عليه ما أجده مني من تقصير شديد رغم قناعتي بأني فعلت ما كان في استطاعتي ولكن قضاء الله هو واقعي الذي أعيش فيه مجبرا لا بطل ، فكوني أُتم من عمري ربع قرن دون استقرار نفسي أو عملي فهذا ما يزيدني احباطا على احباط ويجعلني أجلد ذاتي أشد ما يكون الجلد لعلني أجد مني تغييرا لهذا الواقع الذي يدميني أكثر ما يبعث في نفسي تفاؤلا وأنا على عتبة الخوض في ربع قرن جديد إن أتمه الله عليا سأكون في عامي الخمسين ولا أدري إن كان القدر سيمهلني لأبلغ من العمر خمسين لأقف مثل هذه الوقفة – مع اختلاف الرؤية -أم سيطويني النسيان مع من طوتهم الأرض في أحشائها ..، مع أن أكثر ما أخشى على نفسي منه هو ذلك التقصير الذي أجده مني في حق ربي عز وجل فقناعتي بأني لو وافتني المنية وانا على ذلك الحال فرغم ثقتي في رحمة ربي الا أني أخشى سوء الخاتمة أو أخشى ندمي على تقصيري رغم نفسي اللوامة ومحاولتي المستمرة في الرجوع للحق مع كثرة ضيقي بحالي وشعوري بعدم الرضا الذي خشيتُ كثيرا من عقاب ربي عليه رغم ترديدي دائما الحمد لله وكلي يقين بأن ما أنا فيه هو الخير لي وإن لم أرى غيره ..،

عامي الخامس والعشرين يأتيني وانا في قمة تشتتي اللامحدود واضطراب خواطري بين قلبي وعقلي وذات يدي التي طالما ضقت بها وبحالي ، هذا الاضطراب يجعلني مشتت بين الخطوة وسابقتها وبين القرار وردود قعله ويزيدني اضطرابا ما أجده من نحس يلازمني في أقل الاشياء وأبسطها وأتفهها حتى أني أضيق بحالي رغم ما يملؤني من ايمان بالقضاء والقدر وبقيمة الابتلاء والصبر عليه ولكنها الحقيقه فأنا أضيق به رغم سرعة ترديدي لتعبيرات الحوقلة والاسترجاع ” أي لا حول ولا قوة الا بالله ، إنا لله وإنا اليه راجعون “  اللتان أجعلهما في سرعة رد فعلي على ما أجده من نحس في أبسط وأدق الاشياء وأهمها على حد سواء ، فأصبح هذا الشبح يطاردني في حالي حتى أصبحت غير قادر على التصدي له بعد أن كنت أصبر نفسي بالابتسام ، فلم يعد الابتسام من القلب ولكن سكن مكانه الاحباااااط ، هذا الاحباط اللعين الذي أوصلني في لحظة الى اليأس الذي منّ الله عليا بطرده سريعا ولم يتملكني رغم استسلامي له في البداية ولكن قدر الايمان بالقضاء والابتلاء أعانني على تجاوزه مع بداية جديدة أوصلتني لحاجتي الشديدة لآخر أشكو اليه ما يعتريني من ضيق صدر وخفقان قلب حتى فاض مني عليه ما لم أفض به لغيره ولكن غاب وغابت رغبتي في الفضفضة وعدت أتعايش مع احباطي وابتسامتي التي تُخفي مكنونات الصدر ومع تصارع الرغبات في داخلي على كثرتها وقلة حيلتي يعتريني من آن لآخر هذا الاحساس بالتقصير وقلة القيمة ، ولا أجد مني الا قناعة تامة بما أنجزته طيلت الخمس وعشرين عام الماضية فرغم ما يظهر لي مني من تقصير أجد أن ثمة أشياء ليست بالقليلة جدت وتغيرت في حياتي رغم قلة تأثيرها الا أنها قد حركت بعض مما أسكنته الأيام بتواليها وتتابعها وهذا مما لا ينكره الا جاحد لكنني أعود دائما لأخاطبني بما يليق بتأخيري على نفسي وتقصيري معها رغم ما بدى مني من اجتهادات … ، كل هذا الجلد للذات أجده على غير مناسبته للموقف الذي أكتب فيه مناسبا للحالة التي لازمتني طويلا وإن بدى مني غيرها ولكن ما يكاد يعتصر له القلب ليسيل منه صديد الأيام وتعاستها هو ذلك الاحساس بالتقصير الشديد مع خالق الكون ، يتبعه التقصير مع أمي في تحقيق بعض أحلامها على بساطتها ، كذلك أبي الذي رغم ما أراه في عينيه من رضا عن ولده الأكبر الا أني أجد معها لمحة حزن على مكانة كان يريدها لي ولم تتحقق الى الآن ولكن كلي أمل أن تسعفني الأيام ويشاء لي ربي بتحقيق بعض ما يتمناه أبي في حياته قبل فوات الأوان لعله يسعد كما تكون السعادة أو يرضى بما لا يرضى الأب بغيره ، ولعلني أتخلص وقتها من هذا الشعور الذي ينتابني ويجعلني كثيرا ما أجلد ذاتي على ما قرفت من هذه الدنيا التي لا ذنب لها فالعيب فينا وإن بدى منا أولنا غير ذلك غير أنني أرى العمر يتفلت من بيني ولا سبيل يمنع من الوقوف على عتبة الأخرة التي أجدني أهرول اليها في ظل ما أراه من هذا التفلت الذي أصبح سمة من سمات هذا الزمان مع تداعي الأمم علينا وتداعي الاحباط من بيننا .. ولا نملك غير العويل أو النحيب ونرضى أقل ما يكون الرضا ونصبر أنفسنا بالدعاء وأصبرني بمناجاتي لربي

” إلهي .. أنت تعلم كيف حالي … فهل ياسيدي فرجٌ قريبُ … ؟ “

 ورغم أني أعلم أن لكل مقام مقال وأن حالتي هذه قد لا تناسب ذكرى ميلادي الخامس والعشرين لكني لم أتمالكني حين نظرت لحالي فوجدتني أردد شعارنا الاثير ” لا جديد تحت الشمس ” ولم يكن هذا الشعار الا تشخيصا صادقا لحالي ممن لا يكذب قط ولكنه يصدق نفسه لعل الصدق ينجيه ويدفعه لتحريك ضوء الشمس ليخلق من بين أشعته جديدا ينبت الأماني والأحلام التي يسعى أن يسقيها بالصبر والأخذ بالاسباب يتنمو على أثرها خيرا  يتمناه قريب باذن الله … ولا أنهي قبل قولي لنفسي ” يوم ميلاد سعيد ” وأسأل ربي حُسن العمل والخاتمة .

في ذكرى مولدكِ الأول ” احتويني دائماَ ” .

لكل منا لحظات فارقه في حياته سواء كثُرت أو قلت .. ودائما ما يستعيد الانسان ذكرياته بحلوها ومرها عن طيب خاطر وابتسامته تعلو وجهه مع حركة عين تبدو للظاهر – مع بقية تعبيرات الوجه – على أنها لحظة تأمل تعانق ابتسامه رقيقة .. وهذا ما حدث لي في الذكرى الأولى لمولدها .. ،

إنها مدونتتي ومنبري ومتنفسي الذي طالما أسعدني واتسع لي رغم انقطاعي عنها لفترات غالبا ما تكون لأسباب قلبية ، فمدونتي ليست ككل المدونات وإن بدت كغيرها لكن أجدها تختلف عن غيرها بطابعها الذي يتعمق في داخلايات صاحبها ” متمو ” بصدقه مع نفسه قبل غيره ، قعانقتُ معها ذكرياتي وهفواتي وحملتها لحظة أن قلتُ لبعض نفسي عما أشار به عقلي ودق به قلبي .. وعلى صعوبة اللحظة ساعدتني بتجاوزها بسلام وأتاني منها ما ألبسني هدوءاً عانق القلب لحظة خفقانه .. ،

مدونتي التي حملت أسم ” متمو ” ذاب في طياتها مسماه وإن خفي عن كل البشر ” الا هي ” أقول لها في ذكرى تدشينها الأول ……

Read more »

أمام ال pc .

عاد ليغيب من جديد وعدتُ لأقف في الانتظار ولكن هذه المرة لا أقف وحيداً .. فها هو شغفي بما حواه الصدر والقلب معاً يؤنسني ويشغلني ويجعلني في صراع لن يحسمه إلا كلماته التي ما تعلقتُ بمثلها في حياتي ….. ،

فقط .. طالت الوقفة .. وأتعبنا الانتظار .. وفاقت حرارة الشوق احمرار الجمرات …. ،

لكن يصبرنا شوقنا للقاء وإن توارت الأعين أمام ال pc .

ختامها مسك .

كنت قد أقدمت على تجربة تعليمية جديدة في حياتي سبق أن كتبت عنها بعنوان طواعية بالإجبار ، ومع انتهائي منها وبعد آخر اختبار لآخر مادة في جدول امتحان الدبلومة العامة وجدتني مدفوعا لألخص لهذه التجربة التي أثرت في بشكل أو بآخر ….. ،

بدأتُ الدبلومة ورغبتي في تحصيل العلم هي الأساس ونيتي في التعلم للعلم لا للإمتحان هي المنطلق الذي دفعني لخوض التجربة الى جانب حاجتي الأدبية لها لأكمل ليسانس الآداب بدبلومة في التربية ، ولكن ليست النية فقط كافية في خوض أي تجربة فقد يجد الانسان نفسه مضطراً لتغيير بعض قناعاته ومسايرة الواقع المؤلم .. ، فرغم أـني منذ أن أنهيتُ فترة التعليم الإلزامي وما طغى عليها من تعلم للامتحان لا للعلم عقدتُ العزم ألا أخوض تجربة تعلم الا للعلم والمعرفة بصرف النظر عن الامتحان الذي هو فقط لقياس القدرة على التحصيل ” والصحيح أيضاً أن يقيس القدرة على الأداء والاستفادة من المحتوى التعليمي بالارتقاء بالأداء الناتج عن التعلم ” أقول أني ضعفت أمام ما واجهته وزملائي من دراسة غلب عليها فكرة ” السبوبة ” فغالبا لا تعلم ، لكن أهمية شراء الكتاب فاقت أهمية محتواه وأهمية الربح طغت على أهمية القيمة التعليمية  ، وللانصاف أكثرنا لم يكن على استعداد للبحث وطرق التعلم الحديث ولكن فقط نحتاج لشهادة تثبت الحصول على الدبلومة وكثيراً ما تندرنا بقولنا ” لو يريحونا ويعطونا الشهادة وياخدوا الفلوس من غير دراسة ولا يحزنون ههههه ” فقد كانت السبوبة متبادلة وهذا ما دفعني أن قلتها لأحد الاساتذة وهو يسألني في امتحان الشفوي ماذا استفدت من الدبلومة ؟ فوجدتني أجيبه بلا تردد أني خضت التجربة ودافعي هو الرغبة في التعلم للعلم ولكن ما واجهته من الأساتذة جعلني أتعامل معها على أنها سبوبة ، فما أن قلت سبوبة حتى قاطعني شزراً بقوله  ” سبوبة!!!!!! ” قلتُ نعم هذه الحقيقة التي أراها ولكن ليس معنى هذا أن لا فائدة ولكن هي قليلة ونادرة .. وعددت له ما استفدته على قلته …. ،

باختصار كانت سبوبة متبادلة بيننا وبين الاساتذة ولكن شابها الكثير من المنغصات والأعباء المالية والبدنية وكان عامل ضيق الوقت من أبرز ما واجهنا في هذه التجربة التي رغم سلبياتها الا أني تعلمتُ منها الكثير الذي انتقيته من كم المحتوى التعليمي المقدم كبعض المواد التي تحدثت عن علم النفس وعن السلوك الانساني ، ومواد الفروق الفردية بين التلاميذ ومادة ذوي الاحتياجات الخاصة وفئة الموهوبين … ، ومن أبرز ما نفعني هو مادة طرق تدريس اللغة العربية ومادة الوسائل التعليمية ، أما باقي المواد فمضت ومضى امتحاناتها بخيره وشره ولكن ما لن أنساه هو ختام ايام الامتحان بمادة امتحانها جعلنا جميعا نردد مجتمعين : ” وكان ختامها مسك ” .

 

 

أنا والنت

 

أمرر الماوس على صفحات المدونين زملائي فأجد موضوع في مدونة صديقة يتكلم عن جروب جديد على الفيس بوك بخصوص برنامج اذاعي يتكلم فيما يخص الكمبيوتر فمررتُ الماوس لزيارة الفيس بوك والاطلاع على جروب أنا والنت الذي نوهت عنه صاحبة المدونة … ومع مروري بين صفحات الجروب وجدتني مدفوعاً لألخص تجربتي مع النت في أسطر قليلة جداً تحوي خلاصة التعامل مع الشبكة العنكبوتية بسلبياتها قبل ايجابياتها ، وكتبت بكل صدق وكان نص ما كتبتُ هو الآتي :

 

” منذ أول لحظة لي على النت وشغفي بالمعرفة وجوانبها العديدة يزداد يوماً بعد يوم ، وكثيراً ما سخرت وقتي للبحث والقراءة واهتماماتي الأدبية التي هي من صمام تخصصي كمعلم لغة عربية ودارس للآداب والتربية ، ولكن بكل صدق جذبني لفترة التشات وسلبياته الكثيرة كادت تظغى على جُل استخدامي للنت ولكن مع حاجتي الشديدة للفضفضة الصادقة التي لا مكان فيها للكذب الذي يغيب عني بفضل الله علي وجدت فكرة التدوين منقذاً لي من هذا التشات وأكاذيبة فدشنتُ مدونتي الخاصة “كلام والسلام” وجعلتُ تعريفها ” أبوح فاسمعني ” وجعلتها منبراً للبوح عما تفيض به نفسي ودخلت عالم التدوين الذي كان لي معه حكايات كثيرة حتى أني كنت سبباً مباشراً في دخول بعض أصدقائي هذا العالم الذي طغى على استخدام الكثير للشبكة العنكبوتية  واستمر الحل معي على هذا الى أن التفت لعالم الفيس بوك ودخلته طواعية يدفعني شغفي بمعرفة هذا العالم وما يحويه من سُبل جذب للشباب تدفعهم على التعلق به ، وسبق كل هذا تدشيني وزملاء لي موقع لمدينتي ادكو ومنتدى أسميناه منتدى مدينة النجوم ليكون ملتقى ثقافي وأدبي ورياضي …الخ نُطل به على الشبكة العنكبوتية كشباب للمدينة قادر على تحسين وجهها أمام أنفسهم قبل غيرهم … ، والآن وأنا ألخص لحال النت معي لا أنسى أن أؤكد على أهميته القصوى لأمثالي وأنا واسأل الله أن ينفعنا جميعا بما حواه وأن يغفر لنا ذلاتنا ..والله الموفق ، أعتزر للاطالة وإن كان عندي الكثير .”

وبعد أن نشرت حدث أن قرأها الاستاذ صلاح مقدم البرنامج الاذاعي عن النت في الاذاعة المصرية ففوجئتُ بمن يرسل لي رسائل تسأل عن أسمي الصحيح لأن الاستاذ صلاح قرأ الكلمات ويطلب الحديث عنها كفقرة في البرنامج … فرحبتُ وراسلتهم واتفقنا فأبلغوني بعد ذلك أن موعد اذاعة الحلقة هو يوم الأحد 22/6 الساعة التاسعة وعشرة دقائق صباحاً على اذاعة البرنامج العام …. ،

وبالفعل في اليوم وفي الميعاد بالضبط تمت اذاعة الحلقة التي استمعت لها مستمتعاً فرحاً بما حوته من تقييم جيد لما لخصته من تجربة متواضعة كنتُ أحسبها ستمر دون جدوى ولكن بفضل الله كان محتواها قيم لدرجة أن استخلص منها مقدم البرنامج أكثر من معنى على حد تعبيره …

 أولها : للشات جوانبه الايجابية الكثيرة ولكن له أيضاً سلبياته الاعديدة عندما يفتقد الى الصدق … ،

ثانياً : الفضول قد يكون هو الدافع للدخول الى مواقع النت … ،

ثالثا والأهم : أننا نستطيع أن نستخدم النت للتعاون على تحسين البيئة من حولنا والمحافظة عليها … ،

هذه المعاني التي تضمنتها كلمات تجربتي أسعدتني وأشعرتني بقيمة التجربة وإن غلفها التواضع .

هذه الحلقة بالصوت وبعض الصور على يوتيوب


حائر

أشعر أني غير مرتب الأفكار وينتابني شعور حاد بالقلق يطغى علي حتى أني أهرب مني الي ولكن دون جدوى …. ،

هروبي مني ليس بجديد لكن هروبي من مدونتي استحدثته بعض المستجدات التي أتمناها تُحسم سريعاً حتى أعود لها عن طيب خاطر  ،

فقط … أهرب مما لا مناص منه فأقف حائراً كعادتي مع ” ……… ” .

زغللة

 

تدور أمامي ولا أقوى على تحديد أطرافها لسرعة دورانها المدفوعة بالقوة الكهربائية التي لا نراها بالعين ونشعر بها فقط مع حركة الآلات … ،

تدور … تدور … تدووووووور وكأنها تعاتبني لسكوني وتدقيقي النظر فيما لا طائل من ورائه سوى …. ،

” زغللة  ” .

أمشي ولا هدف .

المكان : محل عملي

الزمان: الحادية عشرة وخمس دقائق مساءً

 

أقف مفكراً في شئ أفعله يخرجني مما أنا فيه ، أبحث عن مكان يحتويني وحدي بعيدني عن بني جنسي …. أعقد العزم على المضي دون هدف محدد فقط أمشي ولا هدف ….. ، أخرج متجها ناحية اللاهدف أنظر بجانبي محل عملي لأجد ضوء يخرج من من بين الأبواب  الموصدة يوحي بوجوده في الداخل وحيداً فأتلكأ  متردداً في دق الباب عليه … فلا ألبث حتى أستمر في طريقي معاتباً نفسي ألا أزعج وحدتي به وأنا لا أدري أن لي رفيق بقدر الله … وأستمر في طريقي دون توقف … وبعد دقائق تعدت أصابع اليد الواحدة بقليل أجد رفيق ليلتي يمضي مسرعاً في طريقه لبيته بعد يوم عمل شاق مثلي .. لا أملك نفسي وأجدني مدفوعاً للنداء عليه :

……….. طه ………….

يلتفت لي باسماً ويشير لي موحياً بالانتظار فأبادله الابتسام وأقف ليقول لي : ” انت داخل عندي تضحك ، هو انت مفيش مرة تدخلللي غير وتضحك !! يعني انا أدخلك وأردلك الضحك ضحك هههههه “

 أبتسم في وجهه مضطرا على مضض ” ماتيجي ياض أكلك فطير معايا ”

هو : ” انت رايح فين ؟ ”

أنا : ” أنا كنت ماشي مش عارف انا رايح فين لكن قلت لنفسي روح كُل فطير ، تعالى أكلك معي فطير ”

أجده مدفوعاً مثلي على السير في طريق ينساب فيه بماحواه صدره المليئ بما لا يغيب عن جيله …..، ونمشي نتبادل الحكي ولكل منا احباطه ….. ،

تناولنا الفطير وأرحنا عن كاهلنا بعض النكد مع توالي الابتسامات والفضفضة … وعدنا لنفترق ولكل منا احساس مختلف بقيمة الدقائق الفائتة .

نون النسوة

 * ” لاني مش عارف أنزل صورة مع البوست المهم قوي ليا ده ” .. تخيل أنك ترى قلب أبيض محاط بورود حمراء كثيرة متناسقه يتخللها أعواد القرنفل … وبداخل القلب طبق على شكل نون الرقعة يعلوه نقطة من العسل الأبيض وحولها يطير عصفور كنااااااارية …. ،  

 

 

تكريم الاسلام للمرأة لا يغفله عاقل ولا ينكره إلا جاحد .. واذا نظرنا لتكريم آخر للمرأة في جانب آخر من جوانب الخصوصية التي حظيت بها سنجد أن خصوصيتها في اللغة ظاهرة للدارس والمدقق وغيرهما ،

كذلك من سمات لغتنا العربية الجميلة والتي شرُفت بأنها لغة أهل الجنة هذه الخصوصيات التي تميز بها الرجل والمرأة في التعبير عن كل منهما .. ،

وأنا هنا ألفت النظر لشئ كثيراً ما ميزتُ به حديثي وخطابي للمرأة وهو نون النسوة هذه النون التي لا تغيب قط عن التعبير والحديث عن المؤنث لتعبر عن خصوصية خصتها بها اللغة في تكريم أجدها أي المرأة تستحقه عن علو قدر ومكانة لاننكرها عليها وعليهن أي النسوة - ، هذا عن النون في اللغة وما خصت به النسوة ،

أما عن النون معي فلها من الذكرى ما لا ينسى ذلك لأني ممن يعشق النون بكل ماهياتها .. كذلك لأني كثيراً ما تعاملت مع فتيات في دراستي أو عملي أجد في أسمائهن النون معبرة عن أنوثة النون وصاحباتها مما دفعني كثيراً لتلافي هن وأخواتها ” عارف ان الكلام مش هيكون مفهوم لكتير من القراء .. بس كفاية إني فاهمني كويس ، ههههههه ” .. ،

 ولكن رغم كثرة المحاولات والصمود أجد أن من سكنت عقلي وتبعه قلبي

 تتغلغل فيها النون بكل ماهياتها التي أعيها .. ليس فقط الأسم ولكن تبعه المسمى ىىىىىىىىىى .

الأرض .. منها خُلقنا وإليها نعود .

قيمة الانسان كثيراً ما تحددها قيمه التي تربى عليها وغرست في ثناياه ، وإن ندرت هذه القيم ولم تظهر للآخر فيكفيه أن يشعر هو بها ويحرص على مجاهدة نفسه إن أنحرفت عنها …. ،

أقول هذا بعد أن شعرت بالقيمة الشديدة التي يطرحها المخرج العبقري – عبقرية حرفية فقط – يوسف شاهين في رائعته الخالدة ” الأرض ” التي ما إن وقعت عليها عيني الا ووجدتني أسيراً لها ولما تطرحه من قيم وأصالة لهذا الشعب الغرييييييييييب ، ومع القيم والأصالة تطرح سلبية وعمالة وندالة من بعضنا في أوقات غير قليلة … ،

شاهين الذي قلما نتفق معه في شئ لا ننكر عليه عبقريته الحرفية في كثير من أعمالة التي لا ننسى منها الناصر صلاح الدين وقدرته فيه على الابداع اللامحدود وسيطرته على كم المجاميع والممثلين وشكل الاخراج الذي سبق به العصر في حينه ، كذلك نشير الى ” فيام المهاجر ” كفكرة لا كمعالجة وإخراج لا كتقديم … كذلك ” المصير ” الذي توهج فيه ابداعه وطرحة لفكرة ” الأفكار لها أجنحة لا يستطيع أحد أن يمنعها من الوصول للناس ” ولكن أيضاً نرد عليه تشويهه لشيخ الاسلام ابن رشد وما طرحه من رؤية خاصة به قد خالفت الحقيقة في سلوكيات طرحها عن شيخ الأسلام وهو منها – أي شيخ الاسلام -  براء ، ولكن ما أقصده هنا هو الابداع الفني الذي تمنيته يوما أخلاقي نافع ولكن لما يتحقق … ،

 

أعود ” للأرض ” وللابداع الشديد فيه.. الذي تجلس أمامه وتشعر وكأنك تتعايش مع ما تراه من فرط الصدق والحرفية الشديدة في اختيار مواقع التصوير في القرية التي أختارها أو قد يكون بناها خصيصاً للفيلم .. وحركة الكاميرا والرمزية الشديدة في بعض المشاهد التي جعلتني أشعر وكأن الارض هنا هي مصر ذاتها بكل ما يشوبها من نكد ومنغصات … ومحاولات قضاء عليها وعلى البقية الباقية منها … ،

شخصيات الفيلم التي تعبر عن الأصالة والوفاء الشديد للأرض .. والشخصيات التي تعبر عن الانتهازية الشديدة وقلة القيمة والوعي … والشخصيات التي تعبر عن الهامشية الاجتماعية التي تأصلت في المجتمع المصري عبر العصور ، كلها شخصيات لا يغيب عنها صدق الأداء … ،

 أولها شخصية محمد أبوسويلم التي جسدها العبقري محمود المليجي الذي يستحق عنها أرقع الجوائز العالمية وأهمها ولا أبالغ اذا قلت أنه يستحق عن مشهد واحد فيها جائزة الأوسكار .. وهو المشهد الذي يكرر في حوار ” لاننا كنا رجاله ووقفنا واقفة رجاله ” بمنتهى الصدق والعفوية الشديدة .. حتى أن مدة المشهد تعدت الخمس دقائق دون قطع مما يعني أنه أخذ بلغة السينما one shot  وهذا يدل على توحد تام مع الشخصية التي عبرت بمنتهى الصدق عن أصالة المواطن المصري الأصيل وحبه الشديد للأرض وتضحيته بكل شئ لأجلها ، وأكثر المشاهد التي أثرت في ..  هو مشهد قام به الممثل العبقري “علي الشريف” الذي قام بدور “دياب” عندما عاد من الحبس في البندر وبمنتهى الصدق أول ما وطأت قدمه البلد ذهب جرياً على أرضه وألقى بنفسه وذاب في طينتها وأخذ يتمسح في حبات التراب ويشم رائحتها وكأنه يتنفسها ويعيش بها …  “يااااااااااااااه على المعنى وعلى حب الأرض” ، كذلك مشهد الخناق على الري الذي دار بين “دياب” و”عبد الهادي” – عزت العلايلي- على من له الحق في الري .. وبدأ المشهد بالعراك الشديد وما لبث أن تحول الى توحد شديد عندما صرخت زوجة سويلم أن البقرة قد وقعت في الساقية فنهض لها عبد الهادي منقذاً وتبعه دياب مناديا له ” انا وراك يا عبد الهادي ” وتعاونا سوياً ومعهما أهل البلد لإنقاذ ثروة سويلم التي يحيا بها – أي البقرة – وهكذا الكثير من المشاهد التي ترمز لأشياء كثيرة عن طباع الشعب المصري الأصيل الذي يتوحد في الشدة وتكثر سلبيته واستسلامه في مواجهة الكثير من الصعاب ، فذلك المشهد الذي صرخ فيه عبد الهادي في وجوه الفلاحين عندما وجد منهم من يساعد الاغراب في تجريف أرض أبو سويلم لصالح من استأجروهم .. فعندما صرخ فيهم بإسم الأصالة والواجب ذهبوا جميعهم بلا تردد لجمع محصول القطن بكل سعادة وطيب خاطر ولكن بمجرد ظهور بعض جنود المركز بالعصى حتى تسابق الجميع في الهروب والجري قائلين ” واحنا ملنا .. أجري ياوله … ” تذكرت معه ما نقوله عن أنفسنا نحن الشعب المصري أننا شعب تجمعه الكلمة وتفرقه العصا …. ،

ولا ننسى قيمة الشخصية التي جسدتها الممثلة ” نجوى ابراهيم ” شخصية ” وصيفة ” وكيف أنها أشعرتنا بقيمة المرأة وسعي الرجل وراء نيلها .. واتضح ذلك من سعي كلا من ” عبد الهادي ” و ” محمد أفندي ” في خطب ودها والزواج منها حتى استطاعت هي أن ترى من كل منهما ما ينبأ عن قيمته وقدر رجولته وأتضح ذلك من مشهد دخول “محمد أفندي” عليها البيت في غياب والدها بالحبس ومحاولته تقبيلها .. ثم هي تخرجه خارج الدار بذكاء شديد وتلوح له بفعل الرجولة التي كان ينبغي عليه أن يفعله ، وتقارن بينه وبين خاله الشيخ حسونه قائله ” حمد الله على سلامة خالك الشيخ حسونه ..  راجل صح يعرف يصون الحريم ويسترهم في غياب الرجاله …” ، في حين أن عبد الهادي يعطي المثل الجيد للرجل المصري الشهم الذي يدافع عن المرأة التي يحبها ولا يهدأ له بال حتى ينالها لدرجة أنه في أحلك الظروف عندما كان مع والدها أبو سويلم في السجن وبعد أن حٌلق شنب أبوسويلم قاله له عبد الهادي مازحاً ” ماتيجي يا أبا محمد  نقرا فتحتة وصيفة دلوقت … ” وكان دائما ما يقول له بعد كل موقف يجمعهما ” يا ابا محمد عايزين نقرا فتحة وصيفه ” ويرد عليه أبو سويلم دائما ” ده دي .. هو ده وقته ياعبد الهادي ….. ” كذلك كان دائماً مدافعاً عنها أخذاً لحقها ممن أذوها حتى أنه صفع شيخ الخفير على وجهه عقاباً له على فعلته بضرب وصيفة .. الخ ،

لا أود أن أكثر لأن لدي الكثير لأعبر عنه في رائعة شاهين ” الأرض ” وما أثار في الشجن ودفعني للطرح رؤيتي المتواضعة هي النهاية التي تدمي القلب عندما جُر أبو سويلم على الأرض التي هي عشقه ورواها بدمه بعد أن مُنعت عنها المياة وأسمعنا شاهين مع النهاية كلمات ” الأرض لو عطشانه نرويها بدمانا …..  يا أرض الجدود يا ……. ” عبَر بها عن التضحية بالروح من أجل الأرض التي منها خُلقنا واليها نعود .

 

ستر الله .. ” بريد الجمعة “.

 

مازال البريد يُأثرني ويتغلغل في ثنايا صدري وانسانيتي …… ،

رسالة ” ستر الله ” تماسكت معها كعادتي وأخفيت دمعة كادت تنساب من فرط تقصيري مع ربي وشعوري بقدر رحمته على عباده وأولهم أنا ..،

اللهم ربنا نسألك أن تتقبل توبة صاحب  ” ستر الله ” وأن تتوب على كل عصاة المسلمين وأنا ..،

اللهم إنا نسألك العفاف والتُقى ..اللهم آمين .

وحدك تعي …،

 

فاض .. يفيضُ .. فيضاناً …….. ،

فاض الماء والدَّمعُ يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كثر حتى سالَ على ضَفّةِ الوادي ، وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إذا سالت.

 

الأصل في الأشياء اذا فاض ما حُمل عليها أن تنوء به مهما كانت العواقب .. ونحن بني آدام منا من يفيض به الكيل ولا ينوء لغيره مهما كانت المبررات .. وكنت منهم الى وقت قريب قبل أن أجد من أفيض بما فيَ عليه قبل أن يغيب عني ولما ألقاه .. ،

 

كثرة الكلام ليست بالشئ الجيد وأُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا تحدث أمكن للسامع أن يعد كلماته على ندرتها .. أي أن بلاغته صلى الله عليه وسلم كان من علاماتها كثرة المعاني بقليل الكلمات .. أي أن قلة الكلام قد تدخل في طيات السنة النبوية ، كذلك أُثر من بعض أمثال العامة ” لو كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب ” ولكن على الجانب الآخر هناك من الاتجاهات الفلسفية ما يقول ” أنا أتكلم اذن أنا موجود ” على غرار ” أنا أفكر اذن أنا موجود ” وجاء عن علي بن أبي طالب أنه قال لرجل كثير الصمت ” تكلم لأعرفك ” فالكلام ينبأ عن فكر صاحبه ومعتقده وقدر فهمه ووعيه ولكن كثرته قد لا تفيد الا في الفضفضة التي هي ما أقصده ..،

 

الفضفضة هي كلام كثير فاض به الصدر ورغب أن ينوء به لأمين .. فإن غاب الأمين بقي الفيض .. وضاق الصدر .. والتصقت الألسنة بالحلق .. وتعطلت ” الكي بورد ” .. ولا نقول الا ما يهدأ قلقنا ويزيد صبرنا ….. ،

 

فقط … نقف في الإنتظاااااااااااااااار ، ولك الفيض .

 

 

*  آثرت أن أصدر فضفضتي هذه بالأصل اللغوي للفضفضة حتى أوضح مقصدي مما فاض به صدري بغياب من كنت أفيض ببعض ما فاض عني اليه .. هههههههه ” ايه التراكيب اللغوية الفياضة دي ” .

 

زماااااالك !!! أنت هنا يا نكدي ؟

 

ياااااااااااااااااااااااااااه !!!!!

 

مين !!!

 

فين !!!

 

اييييييييييييييييييييه !!!

 

بطولة في البيت الأبيض !!!؟

 

أنظر وعيني تكاد تقفز من بين حدقاتي ولا تكاد جفوني تحتضن حتى تتسارع بالنفووور لتستطيع ” البحلقة ” في هذا الذي أراااااه !!!!

 

فقط ….. ” لعله خير “ .

 

لبنان له رئيس …!

* التدوينة كُتبت بعد انتخاب الرئيس اللبناني بدقائق وتأخر نشرها لإنقطاع النت ” لا قطع الله نتاً لكم ” .

ما عشقت بلداً وأرضاً بعد مصر الا لبنان ،

 

ما تمنيت عيشاً عن طيب خاطر ورضا نفس بعد أرض الكنانة الا لبنان ،

 

ما سعيت يوماً للهجرة وتمنيتها بقدر ما تمنيت الهجرة الى مكة ومن بعدها لبنان ،

 

إن اتسع القلب لوطن بعد مكة ومصر فلك يالبنان ،

 

أحبك أقصى ما يكون الحب … هنيأ ً لك الرئيس الجديد .. وهنيأ ً لنا روح أهلك وأصالتهم ،

 

وأخيرًا

 

  لبيروووووت .. من قلبي سلامٌ  ” .

 

القلب الكبير ” بريد الجمعة “

* التدوينة كُتبت عشية يوم الجمعة 23/5 تعليقاً على بريد الجمعة وتأخر نشرها لإنقطاع النت ” لا قطع الله نتاً لكم ” .

تمالكت نفسي بالكاد بعد أن عجزت عيني عن الصمود بعد التوحد التام مع الحالة الانسانية العالية جدا في كلمات لم يغب عنها الصدق … وأستخلصت منها أني في خير حال وأن ما بي بالقياس لما قرأت .. لا يتعدى كونه ضيق حزاء القدم الذي سرعان ما يتسع مع كثرة الخطى … فقط علي الصبر المحلى بالتقوى .. ، ادعوا لي بهما ، وتذكروا معي قول صاحب ” القلب الكبير ” من كتاب ربي :-

 

( إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) [يوسف : 90] ،

 

تنفست الصعداء وملأت صدري المتعب بالهواااااااااء النقي لعله يقوى على ما بقي لي فيها …. ،

 إنها الدنيا .. فلعلها ترينا وجهها بعد أن بقي لنا منه – أي وجهها – ذكرى … وأمل .

 

 

ستون عام نكبة .. ” صحي قلوب الناس ” .

* هذه التدوينة كُتبت في الذكرى الستين للنكبة ، تأخر نشرها لإنقطاع النت ” لا قطع الله نتاً لكم ” .

 

عندما استمعنا أول مرة منذ سنوات لأوبريت الحلم العربي كنا نأمل أن نحيا لنرى من كلماته ما يتحقق بنا ولنا على حد سواء .. ولكن مرت السنون حتى جاءنا من يذكرنا بالضمير العربي الذي مات ولما يعد هناك سبيل لنهوضه الا معجزة قد تندر مع ما ندر في هذا الزمان من قيم أولها وحدة كنا نتمناها قريبة ولكن تحققت فينا كلمات الأوبريت الجديد ” يمكن نسينا في يوم ان العرب أخوة ” …،

نعم نسينا .. أو تناسينا ، ولم يعد بيننا الا الشجب والتنديد والرفض حتى في أحلك الظروف التي لا يجدي معها الشجب كنا نشجب وندين ….،

” سلاح الشجب معانا شايلنه للأزمات .. والناس بتعاني معانا بدايات من غير نهايات ”

ومع الشجب والإدانة لا نجد من ردود الأفعال الا قلة الحيلة وقلة القيمة .

 كلمات أوبريت الضمير العربي على قدر تأثيرها في النفس لا ترقى أبداً لما قد تحدثه الصورة المشاركه لها في الكليب الذي يعرض على شاشات التلفيونات وتتعدى مدته الأربعون دقيقة … صور ومشاهد تدمي القلوب ولا تستطيع معها العيون الا زرف الدموع إن لم تستطع كتمانها … آاااااااااه مما نحن فيه ، وألف آااااااااااه مما نشعر به من ضعف وقلة حيلة وصدق كلمات تعبرعن الحاجة للصراخ ولكن لات حين صرااااااااااااااااااااخ  ، فلم يعد الصراخ يجدي وينفع ولكن فقط … ،

” قم يا أخي بالدم وصل هنا الهمة .. وأصرخ وقل بالفم ماغاب في القمة “  ،

مع طول الأوبريت تطول الحسرة …. ولكن تأتي الكلمات الأخيرة للطفل مؤمن يصحح فيها مسار الكلمات بأن يقول …. ،

” صحي قلوب الناس .. صحي بنا النخوة …… أصرخ بكل احساس ان العرب أخوة ”

نعم مسلمون وعرب أخوة …فهل للظلم نهاية على يد قوية ترفع راية الحق ؟!!!! .

على الحب والجنة .

تتتتتتت 

أهكذا هي …. أهذا ما يحدث ….. يااااااااااااااه !!!! بدأ القلق يتسرب لي بعد كثرة ما قرأت في بريد الجمعة عن العلاقة بين الزوجين وما تصل اليه من جفاء ندر أن تقرأ أو تسمع عن غيره .،

في الاسبوع الماضي قرأنا رسالة تبعث على الحنين الشديد والتعاطف مع كلمات تعبر عن حب ووفاء رجل لزوجته المتوفية وكانت بعنوان ” روحان حللنا بدنا ” سعدت بها بشدة وتمنيت لو أن هذا الوفاء عم كل الازواج ولكن الحقيقة أنه يندر بشدة … واليوم أدماني ما قرأت من رسالة تعودت على قراءة مثيلاتها في البريد … رسالة لزوج يزرف الدموع ندما على زوجته المتوفية التي لم يحسن عشرتها رغم تضحيتها بكل شئ لأجله ، لن أطيل في محتوى الرسالة ولكن ما أستوقفني بشدة وجعلني أحدث نفسي هو هذا النكد الطاغي على الحياة الزوجية بين كثير من الازواج حتر رسخ في ذهني أن الحب مهما كبر ورسخ في القلوب لابد أن يقل أو ينعدم ويسكن مكانه الجفاء ، نعم خفت بشدة على الحياة التي أرسمها في خيالي لعلاقتي بزوجتي التي أتمناها من الله وأحلم بها رغم صعوبة الحياة اللا محدودة ، نعم خفت وقلقت بشدة فرغم أن نيتي يعلمها ربي – وقدر الحب الكامن في أعماقي الذي ينتظر لحظة ينهمر فيها كالسيل من فوق جبل عال . ، أو هكذا أدعي – إلا أني أخشى أن يأتي اليوم الذي أشعر فيه أني خدعت في نفسي لا في اختياري … فقناعتي بأن الرجل عليه أكبر قدر من التوفيق في الحياة الزوجية وأن بيده أن يجعل المرأة إما قرة عين له أو كرة من النااااااار تشعل حياته نكدا وغما ” وال الذي منه ” وأن المرأة مهما كان قدر وعيها وعقلها دائما ما يسحرها الغزل والحنية والحب والمشاعر الفياضة وإن كانت بالكلمات … ،

ولهذا أشعر أني أعي كيف سأعامل زوجتي وكيف أني سأحتويها – أو هكذا أدعي أيضا – ولكن بعد ما وجدته في البريد وما أراه من أصدقائي المتزوجين وكيف أن الجفاء يظهر عليهم وأن أكثرهم يقول لي عن زوجته التي طالما تمنى فقط أن تطول فترة جلوسه معه أيام الخطبة .. يقول لي ” أهي في البيت هتروح فين ياعم ” أو يقول آخر : ” بكرة تتنيل وتتجوز يا فقري ونشوفك برومانسيتك دي هتزودنا ب إيه ”  … ، وأنا بقلقي هذا لا أعمم الجفاء على الحياة الزوجية بين الأزواج فللحق أرى من العلاقات الزوجية ما يمكن النظر اليه بعين الاقتداء لما فيها من احترام ظاهر للعيان وحب والتزام بالحقوق والواجبات ، أو بمعنى أدق هناك علاقات – وإن قلت – يتحقق فيها معنى السكن الذي أخبرنا عنه الله عز وجل في آيات القرآن الكريم … لكن رغم ذلك ما يظهر ولا يغفله مدقق أو غير مدقق أن الجفاء هو الطاغي على جُل الأزواج رحمهم الله ووفق بينهم ، أسأله  أن يرزقني يوم يعلو صوتي فيه بالحديث عن  روحان جمعهما بدن واحد على الحب والجنة … ،

 

الخلاصة أن القلق تسرب الي وزاد نكدي نكدا آخر … ولكن لما يأت .

متمو كما يراه أنا .

ورطتني أختي  crazy في مدونتها زمااااااااااان وأنا صغير  في الرد على بوست جيد عن النظرة في المرآة أو نظرة كل منا لنفسه ووجدتني مندفعا لتحليل متمو الذي لا يعرفه الكثير وبعد أن نشرت ما رأيته في مرآتي وجدت أن لا يليق ألا أزين به مدونتي … فها هو أمام أعينكم …. ودعوة لكل قارئ بالتعليق والنشر إن أحب … ،

 

 

kk

 

 

قناعتي التي لن تتغير هي أن البشر لا تجد منهم كامل بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وحاجة الانسان لوقفة مع النفس تستوي مع حاجاته الكثيرة التي يحيا الدنيا ساعيا لاشباعها وذلك لأن الوقفة مع النفس تتيح للانسان ترتيب الاوراق وتحسين من الوضع الذي يندر أن يثبت على صواب دائم ….. ،

وحاجتي للوقفه مع النفس دفعتني لتدشين مدونتي كلام والسلام التي أعتبرتها يوماً متنفسي الذي اطل منه على نفسي وأقومها .. ولكن مع الوقت تبدل المتنفس وأصبح لي معه نكباااااااااااااااااات ….. ،

آسف على الاطالة واليكم متمو الذي قد لا يراه غيره :-

 

* أجدني كثيرا ما أرى الاشياء كما لا يراها غيري … وكثيرا ما عانيت من سوء فهم الآخرين لما أقصد ولما أفعل سواء كان فعلا أو رد فعل … وكثيرا ما تنبهت لذلك وعزمت على مجاراة غيري في فهمه ولكن لما أستطع ذلك .. ،

 

* التردد هو أحد أمراض الجنس البشري والسعيد من ينجو منه وطرق النجاة منه عديدة وأدرك بعضها ورغم أني -بفضل الله – إن أدركت عيوبي جاهدت نفسي على التغلب عليها الا أني كثيرا ما عانتيت مع التردد .. هذا الذي أدماني ذات مرة ولكن مادجام في القلب نبض فلن يهزمني هذا اللعين .

 

* الصدق ليس عيبا بل قيمة أخلاقية ندر أن تعثر عليها اليوم ولا أزين نفسي إن قلت عنها أنها صادقة بحق أو كذلك أسعى أن تكون … ولكن تحول الصدق في زمننا هذا لعيب شديد كثيرا ما لامني غيري عليه حتى أني وجدت من ينفر مني مرات لهذا الصدق ههههههههههههه وعاتبني أصحابي قريبا يوم امتحان الشفوي عندما سألني الدكتور الممتحن : ما رأيك في الدبلومة وما استفدت منها ؟  وأجبته صادقا بلا تردد أنها تحولت من طلب علم الى سبوبة بيننا وبين حضراتكم وأكملت ردي شارحا أسباب رايي هذا وبعد أن انتهيت وخرجنا وجدت من يعاتبني ويقول ألا تخشى على نتيجتك ههههههه  حقا لم يعد في الصدق متاحاً غير أني لن أكذب أو كذلك أدعي أني لا أكذب كثيرا .

 

* الخيال هو أكثر ما يميز متمو الذي لا يعرفه أحد .. فاذا عجزت عن شئ في الواقع أجدني أحققه مع نفسي في خيال لا يشعر به أحد حتى أني حققت كل ما تمنيت في حياتي في خيالي وفي أحلام اليقظة .. ولو أني سجلت خيالاتي على ورق لتحولت لأديب غير مغمور ولكن فقط خيال لا يعرفه غيري ، وأجده عيبا لانه في أحيان يجعلني أمام نفسي أضعف من أن أقاوم أو أحقق ما أتمنى على أرض الواقع ، ولا سبيل للاتكاء على الظروف وما شابهها .

 

*العصبية شئ وصفت به وأنا صغير وأطلق علي استاذ لي اسم ” ….. عصبية” هههههههههه  وكثيرا ما تعبتني ردود أفعالي العصبية ولكن بفضل الله تغلبت عليها  وأصبحت أكثر هدوءا وضبطا للنفس وهذا بشهادتي لنفسي لكن شهادة غير لي لما أسمعها .

 

* الاحباط ملازمي اللعين وهو أكثر ما ينهكني وكلما تغلبت عليه عاودني وكاد يقضي على ما بقي مني .. وألقى بي مرة الى نقطة يأس ولكن بفضل الله تجاوزتها في حينها .. ولكن هو ملازمي الذي لا أجد منه مفر – على الاقل الان- وسأسعى لرؤية الدنيا بغيره .

 

*المغامرة شئ قد يحتاجة موقف ما أو رد فعل ما أو قرار ما … ورغم عشقي للمغامرة وجرأتي المعروفة الا أني أجدني كثيرا ما أترك المغامرة رغم حاجتي لها في حينها وأركن للواقع وأستمر فيما أنا فيه .. ويدفعني على ترك المغامرة ما يحوطني من التزامات وأعباء تجعل قدرتي على المغامرة تقل إن لم تندر.

 

* التساهل في ترك الحق قد يراه الكثيرين طيبه أو حسن عشرة ولكن معي يتبدل الحال حتى أجدني كثيرا أمام نفسي قبل غيري متساهل عندما لا يصح التساهل … قال لي صديق يصغرني ذات مرة – الصعيدي – “” انت على طول كده تسيب حقك .. ياساتر عليك .. انت صعب .. انا عمري ما أسيب حقي ابدا “” ولكن هي الحقيقة أني أتغاضى عن حقي كثيراً لأسباب عديدة وأقنع نفسي بشئ ولكن في قرارتها أجدني مع كثرة تنازلاتي على غير وفاق مع هذا التسامح أو التساهل.

 

* يقول النبي صلى الله عليه وسلم ” رحم الله رجلا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى ” أو كما قال صلى الله عليه وسلم …. ، من هذا المعنى تنبثق إحدى سلبياتي اللعينة وهي أني لا أجيد البيع والشراء .. وكثيرا ما تمنيت أن يتبدل حال البشر ويصبح البيع والشراء بصدق دون مناهدة أو فصال ألعنه وأبغضه .. وتمنيت أن يتحقق حديث النبي ص فيمن أعاملهم وذلك لأني لما أتغير بعد وأُغش في الاسعار دون أن أعترض .. واذا دخلت لأشتري أستحي أن أخرج دون شراء مع أن زملائي كثيرا ما يقنعوني أن ذلك عادي ولكن لا أخرج الا اذا كان معي أحد هههههههه واذا كنت وحيدا فحينها أنا فريسة للبائع يغتنمها كيف يشاء … عيب لعين أتمنى التخلص منه لانه يخالف طبيعتي التي لا ترضى أن ترى خطأ دون تنويه أو اعترااااااض .

* التغيير هو سنة الحياة التي لا تقف عند حد ولا تبقى على وضع … ولكن معي هو شئ صعب المنال ذلك لأني ممن لا يغير الا بالكاد .. نعم لا أغير في حياتي شئ الا النادر منها .. حتى أقل وأبسط الاشياء لا أغيرها بسهولة والأمثلة على ذلك كثيرة … ولكن رغم قناعتي الشديدة بضرورة التغيير وأن الدنيا لا تقف عند حد أجدني كثيرا ما أعاني منه .. لكن بفضل الله أتغلب عليه كثيرا ممنيا نفسي بالأفضل القادم وإن قلقت منه.

*** هذا كل ما أتذكره .. وكفى حتى نظرة أخرى .

 

لو كنت أسداً ماتركتك .

 نص رسالة أرسلتها للسيد رئيس تحرير أخبار اليوم تعليقا على على بعض ماكتب وأصابني بغمٍ على غم .

yyyyy

بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. السيد رئيس تحرير أخبار اليوم بعد التحية .. ،
لقد طالعت رسالتكم للسيد الرئيس في صدر صحيفة أخبار اليوم التي شرفتم برئاسة تحريرها دون أن تتشرف بكم … وقد اعتراني من الغيظ ما دفعني للتعليق على بعض كلماتكم في الرسالة التي لم أجد لها وصفا يليق بها وبسيادتكم … ولكن آثرت أن أرسل لسيادتكم تعليقي على رسالتكم التي كنت أرى أن ارساله كبرقية أو رسالة خاصة للرئيس أجدى بكم من هذا التملق وأن نشرها بهذه الصورة قد أساء بالغ الاساءة للصحيفة التي نترحم على مؤسسيها رواد الصحافة المصرية الأخوين أمين .. وأؤكد لك يا أ / ممتاز أن ما كتبته هذا لما يشف بعض غيظي ولكن ما وجدت فيه راحتي هو ارسالها لكم لتتعرف على رأي أحد أبناء هذا الشعب الذي سمحت لنفسك الكريمة أن تتحدث باسمهم جميعا … اليك ما كتبت ونشرت في منتدى مدينة النجوم … واطلب من سيادتكم ردا على قلمي الضعيف وذلك لحقكم في الرد .. وحقي في الاهتمام بأحد قراء الصحيفة العريقة التي تتشرف برئاستها .. والله بالنية أعلم ….. ،

بسم الله

كعادتي يوميا ذهبت لأطالع واشتري الصحيفة اليومية التي يعلوها صفة اللاقومية وبما أنه يوم السبت الاسبوعي فتذكرت الصحفي الذي طالما دعوت ربي أن يكسر قلمه حتى لا يتحفنا بما يقذفنا به من كلمات أقل ما توصف به أنها ” …ضع ما راق لك …. ” وسبق لي أن قاطعت عدد السبت حتى لا اصاب بما أصابني اليوم .. ولكن مجبر لا بطل ،
ما أن وقعت في يدي الصحيفة حتى رأيت صورة القائد وهو يمسك بحبات القمح قابضا عليها منحنيا انحناءه بسيطة تذكرنا بما علمنا عنه من اصابة في العمود الفقري …. ، ونظرت الى عنوان المقال فلم أملك نفسي من الابتسام الذي تحول سريعا الى القهقهة التي سمعها من مر بجانبي في الشارع .. وراحت عيني تمر سريعا على كلمات المقال الذي تصدر الصفحة الاولى لصحيفة هي من أعرق الصحف المصرية التي أسسها الاخوان أمين رحمهما الله واستقر على كرسي تحريريها الصحفي ممتاز القط الذي لا أجد له من اسمه نصيب… ،
وكانت الصدمة التي واجهتها أن بدى المقال لي وكأنه كُتب بالعامية المصرية !!!
ما هذا !! ؟ الصفحة الاولى يكتب فيها بالعامية !! ألم يجد من حصيلته اللغوية ما يعبر به عن فكرته !! ؟ وتذكرت عملاق المسرح المصري والعربي يوسف بك وهبي عندما كان يعبر بصوته الرخيم مستاءً ” ياللهول ” وكررت قولته الشهيرة ” ياللمهزلة ال….. ” وأكملتها ب ” ياللمهزلة الصحفية ” … ،
كل هذا وأنا لم أتعمق في ثنايا المقال – اسف لا لم يكن مقالا بل ” …… ” – الذي اصابني بهستريا شديدة .. فلم أتحمل وقع الكلمات على عيني وزهني .. ولم أعي سوى حالة من النفاق اللا محدود الذي لم أستغربه على كاتبه ولكن ما استغربته هو حالة اللامبالة الشديدة التي قد أعترته وهو يكتب هذه الكلمات .. وأقول لا مبالة لانني على يقين أنه يعي أن كلماته لن يصدقها أحد .. حتى الرئيس لن يصدقها لما يطغى عليها من التملق اللامحدود …. ،
بدأ الموضوع –ولن أقل مقالا- بسؤال تقريري لا انشائي ” ليه بنحبك ياريس؟ ” فهو تقريري لانه يقر فيما وراء السؤال بالحب .. ولا يسأل عنه بل عن أسبابه وكأن حب الرئيس شئ يقيني لا يستطيع عاقل أن ينكره … ، ثم بدا في توجيه كلماته للرئيس وكأنها رسالة تعرف طريقها ووجهتها .
يقول “” ياريس كل سنة وانت طيب وربنا يخليك لينا “”
لا ننكر عليه دعاءه لكن أكمله قائلاً “” سنوات مرت وكأنها حلم جميل داعبنا وجعلنا نبتسم لكل ايامنا “”"
آاااااااااااااه من فرط التملق والكذب .. آااااااااااه من بشر لا تستحي من الكذب علانية … آاااااااه من أُناس لا يعنيها غير النفاق .. ، يرى أكثر من ربع قرن سنوات مرت كالحلم !!! لا تعليق ..،

يكمل بعد أن يسأل ” لمن غيرك نشكو ” – وقد نسى أن الشكوى لغير الله مزلة كما جاء في الأثر- قائلاً “” بصراحة احنا بنحبك لأنك انسان أصيل “”"
الى هنا لا ننكر عليه رأيه لكن قوله “” بتعرف تحافظ على كرامة وكبرياء شعبك “”
وكأنه نسى ما يحدث للمواطن المصري داخل بلده وخارجها .. وكأنه لم يسمع عن مانلقاه من سوء معاملة وتقليل شأن من كل شعوب الدنيا ، وكأنه لم يذكر ماحدث للجنودنا على الحدود المصرية الاسرائيلية من قتل دون أن يُحفظ لنا ماء وجهنا .، أين هي تلك الكرامة في ظل مانلقاه من معاملة من أخوتنا في الوطن من رجال الشرطة.. لن أسهب في ذلك فيكفي مايعرفه كل مصري عن الكرامة التي انتهكت وتنتهك يوميا على مرئى ومسمع من كل الدنيا الا أ/القط .. ،

يكمل قائلاً “” بنحبك ياريس لأن سمعة مصر معاك أصبحت زي البرلنت .. وبيحسدونا عليك .. لانك مننا .. دايما ياريس كنت معانا “”"
آااااااااااااااه على ماوصلت اليه سمعت مصر بين الأمم .

يقول في تحدي شديد لكل القوى السياسية وكل الزعامات المصرية السابقة للسيد الرئيس
“” بصراحة ياريس احنا نسينا ايام زمان .. احنا ادلعنا ياريس في عهدك .. ونسينا كل حاجه وحشة ..نسينا زمن الاشتراكية ال ضحكوا بيها علينا لاننا اكتشفنا اننا بنعيش في وهم جميل صحينا منه يوم 5 يونيه .. نسنا زمن تليفون العمدة وبقينا دلوقتي محتارين نركب 012 ولا 010 ولا 011 ولا نركب أرضي “”"
آااااااااااااااااه من تزييف الحقائق .. لم يجد من الحقبة الناصرية الا 5 يونيه ولم يجد من عصر السادات وماقبله الا تليفون العمدة وأشعرنا بالتقدم الرهيب الذي أحدثته ثورة الاتصالات في عصر الرئيس ،

ومن أكثر ما استفزني قوله ” دلوقتي كله بيتكلم .. مفيش حد خايف .. شلت الخوف من قلوبنا .. ودي نعمة احنا مكناش حاسين بيها “
أقسم أني قد حزفت من الكلمات ما استشعرت أنها قد تؤدي بي الى غيابات كفر الدوارأواظوغلي … الخوف لما يترك جُل ابناء الشعب المصري .. بل يطبق على أنفاسهم ومعه يصمتون عن التزييف والتزوير وغيره من الفساد المستشري في النفوس غيرها ….. ،
يكفي هذا لأني أشعر بكم الاطالة التي لم تكفيني لأعبر عن ضيقي وسخطي واستفزازي ولكن عزمت على أن أرسل له نص هذا الذي كتبته على عنوان بريده الاليكتروني حتى أشفي بعض غليلي الذي لازمني من أول يوم قيع فيه على رئاسة تحرير أخبار اليوم … هذا الضيق والغل الذي لو تنطق لوحة مفاتيحي لصرخت لكم عن قرع أصابعي عليها من فرط الغييييييييييييييييييييظ الذي يعتريني وأنا اكتب … ، ولكن قبل أن أنهي الكلمات – دون الغيظ – أقول له بكل جرأة وصدق :-

” أيها القط لو كنت أسداً ما تركتك “

                                                           ” …أسمي …”
                                              معلم ابتدائي – ليسانس آداب