
الآن ؛ أشعر أن طاقتي لم تعد كسابق عهدي بها .
نعم .. لم أعد كما تعودتني في سنين عمري الماضية ، تغير الكثير في طباعي الشخصية وقدرة إحتمالي على ما أنا فيه .. تغيرت نظرتي للدنيا وإحساسي بها .. تبدلت إهتماماتي وبعض علاقاتي .. تحسنت عيوني وغاب عنها الرمد الربيعي منذ سبع سنوات مضت ، ومنذ ذلك الحين لم يتغير في حياتي شئ أذكره بفرح وسعادة إلا بعض المناسبات المُفرحة لي ولكن لا تخصني بل تخص أصدقائي وأخوتي وأقاربي .. نعم لم أعد مثلما كنت ؛ ولات حين ندم على ما مضى أو شغف لإستقبال ما هو آت .
الآن أتقوى لأُعبر عن تغير شديد في نفسي شعرته منذ فترة وكتمته بين جوانحي وصدري ، فمع تغير وتبدل كبير في شخصيتي وطباعي ؛ تغير وتبدل ” صبري ” .. فقلّت قدرتي على الصبر وإنعدم ” للأسف الشديد ” إحساسي بالصبر اليقيني الذي كنت دائما أتحلى به .
نعم ؛ لم أعد صابرا كما كنت .. بل قَلّ صبري وإحتمالي وأصبحت أشعر بضيق شديد مما أنا فيه ، أردد بيقين ” الحمد لله ” ولكن بإستعجال شديد لتغير لا أتمناه فقط ولكن أبذل في سبيله كل طاقتي وأسبابي لبلوغه ومع ذلك لم أعد صابرا على نتيجته بل متمنيا لها ولمّا تأت .
تمر سنوات عمري وأنا في شتات .. شتات أتيقن به وأنا أُحدد أهدافي تلو الأخرى ولمّا يتحقق منها شئ .. أصبحت أترك الهدف لغيره ؛ لا لتحقُقـِه ولكن لإستحالة أو ” بالأدق ” لتأخر تحققه لأنه ليس بيدي وحدي .
تبدل صبري لـــ لامبالاة تجعل من رؤيتي للنكبات والإحباطات شئ أشبه بالعادي أو بالأحرى شئ أشبه بالطقوس اليومية التي إن تأخر بعضها سارعت إليه هرولة .
طاقتي على الإحتمال ضعفت وهانت أمام أتفه الأسباب ، حتى إنقطاع النت عني وانا أجلس أمام هذه الشاشة أصبح مبعث نكد وقرف وخنقة أكتم غيظي معها كأشد مايكون ويتردد على شفتي همسا ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” غير أني أُرددها بضيق أحيانا يقارب فوهة بركان من فرط تأثري بإحساس النحس معه كأتفه الأسباب .
مشاكل أبي وتصرفاته لم أعد أحتملها على تكرارها بتفاصيلها المملة ، أكاد أُجن وأصرخ فيه معاتبا أو لائما ؛ يمنعني أمر ربي ببره وإن كان على حساب ضيقي بنفسي وبه .. أبي رغم طيبة قلبه سريع الغضب ومرتفع الصوت .. دعائي له لا ينقطع ورجائي منه لمّا ينقص وبري به دائم ويزيد ، غير أني لم أعد اُبالي كثيرا كما كنت .
حرماني الزائد من توءم الروح يزداد يوما بعد يوم ويقل معه صبري وتنعدم معهما قدرتي على إحتواء الصدر .
إحساسي بعدم الإستقرار في عملي يكاد يعصف برغبتي في التميز و نظرتي للخير الآت .
تقصيري في حق ربي يدميني ؛ أصبحت أنزلق لــلمم أخشاه ينزلق بي لكبيرة غير أني أُدركها وأعوذ بربي منها و من تحول العبادات لعادات ، هذا التحول هو آفة الطاعة وقاتلها أعاذنا الله منه . وألهمنا الصبر على مانحن فيه من نِعم لا ندركها ببصيرتنا العاجزة ؛ غير أني الآن وبكل صدق أصرخ في نفسي وأمام الشاشة الصماء بــ همسة قد تقرؤها للتو ، وتُسمع معها قرع أصابعي وتضجرها :
” كثير في حياتي الإشتياق .. وكثيرة هي مسبباته ، غير أن الإشتياق لك أصبح شوق المشتااااااااااااااااق >> أيها الصبر الجميل .. لك نشتااااااق ” .
Filed under: جُعبتي | 2 تعليقات »
























